​​​​​​​الهطولات الثلجية تحيي آمال المزارعين بموسم وفير بعد جفاف طويل مرت به المنطقة

عبر مزارعون في شمال وشرق سوريا عن سعادتهم بالهطولات الثلجية الأخيرة في المنطقة لما لها فائدة للموسم الزراعي وبخاصة بعد الجفاف في الموسم الفائت. ولفت مهندس زراعي إلى مساهمة الثلوج في تنظيف التربة.

​​​​​​​الهطولات الثلجية تحيي آمال المزارعين بموسم وفير بعد جفاف طويل مرت به المنطقة
الثلاثاء 25 كانون الثاني, 2022   05:49
قامشلو

بعد طول انتظار وموسم جفاف وحبس مياه نهر الفرات من قبل دولة الاحتلال التركي، تهاطلت الثلوج على مناطق متفرقة من شمال وشرق سوريا لتحيي الآمال مجدداً بموسم زراعي وفير في منطقة يعتمد سكانها على الزراعة بالدرجة الأول وتشكل خزان حبوب لسوريا.

في الـ 19 من شهر كانون الثاني الحال، شهدت المنطقة هطولات ثلجية، أثلجت قلوب المزارعين الذين كانوا ينتظرونها بفارغ الصبر وسط قلق كان يساورهم من خسار موسم زراعي آخر.

المزارع حميد كنعان من قرية توكه غرب مدينة قامشلو، عبر عن فرحته بالقول: "نتيجة هذه الثلوج ستليّن التربة وتعطي محاصيل وفيرة. رغم معاناة الناس من الصقيع والبرد إلا أنها تفيد الأراضي الزراعية جداً. في الأعوام الخالية من الصقيع والبرد تنتشر الأمراض في الأراضي الزراعية."

حميد كنعان، أشار إلى الحرائق التي أشعلتها الدولة التركية ومرتزقتها في حقول المزارعين في المواسم الماضية، وتابع: "يسعى العدو إلى إلحاق الضرر بالشعب من خلال حرق أراضيهم الزراعية. إن نقص المحاصيل الزراعية يؤدي إلى ضعف اقتصاد المنطقة، لذلك يجب على جميع المزارعين وأصحاب الأراضي أن يكونوا حذرين وأن يحموا أراضيهم ومحاصيلهم من أي ضرر."

ماذا حدث عام 2019

حسب بيانات هيئة الاقتصاد للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا. في موسم جني المحاصيل عام 2019 أدى الحرق المتعمد للأراضي الزراعية إلى حرق 435 دونماً من الحقول. واستشهاد 14 شخصاً، بينهم مدنيون وعساكر، واستشهد عدد من عناصر قوى الأمن الداخلي ورجال الإطفاء أثناء محاولتهم إطفاء النيران. وفي عام 2020 بلغت قيمة الأضرار الاقتصادية 19 مليار ليرة سورية.

العام عام الخير

ذكر حميد كنعان البالغ من العمر 85 عاماً. كيف كان الأهالي سابقاً يؤمّنون احتياجاتهم اليومية من الزراعة. وقال: "في الأعوام السابقة كان الأهالي يزرعون قسماً من أراضيهم ويتركون القسم الثاني لزراعة الخضروات. سابقاً كان عدم امتلاك أرض زراعية بمثابة عيب للمزارع.

المزارع محمد عبدو من قرية دودا التابعة لمقاطعة قامشلو والذي يمتلك 50 دونماً من الحقول، قال "هذا العام سيكون خيراً عليهم"، وأضاف:" نستطيع تسمية هذا العالم بعام الخيرات. وفي موسم الحصاد يجب على الشعب أن يكونوا حذرين ويحافظوا على أراضيهم من أي ضرر. إن أراضينا تقع في جهة حدود شمال كردستان. وهذه المنطقة خطرة لذلك فإننا نأخذ الكثير من التدابير لحماية أراضينا."

كم بلغت نسبة الهطول حتى الآن؟

مدير اتحاد المهندسين الزراعيين في شمال وشرق سوريا مظهر حميكا تحدث عن فائدة هطول الثلج على الأراضي الزراعية وقال: "هطلت الأمطار جيداً نهاية عام 2021، وبلغت سماكة الثلج 30 سم هذا العام، مما أدى إلى امتلاء الخزينة المائية تحت الأرض.

تأثيرات إيجابية

أوضح المهندس الزراعي تأثير المنخفض الجوي والصقيع على الزراعة، قائلاً: "البرد يقضي على حشرات الأرض، وهو مفيد أكثر للمحاصيل الصيفية، ولا تنتشر الأمراض في الحقول، هطول الثلج منحنا أملاً في محاصيل وفيرة هذا العام. هذه النسبة من الهطول ستؤثر إيجابياً".

واختتم حميكا حديثه قائلاً: "إن قام كل مزارع وكل مواطن بزراعة قسم من أرضه بالخضروات والفاكهة سيتحسن اقتصادنا بشكل ملحوظ وسنحقق نوعاً من الاكتفاء الغذائي".

(ر)

ANHA