في اليوم الرابع على التوالي.. آخر التطورات المتعلقة بسجن الصناعة في الحسكة

يترقب العالم ما ستؤول إليه الأوضاع في مدينة الحسكة، ومصير أكثر من 5000 مرتزق معتقل في سجن الصناعة جنوب مدينة الحسكة شمال وشرق سوريا، عقب هجوم شنته خلايا لمرتزقة داعش على السجن منذ ثلاثة أيام، فما هي آخر التطورات في المدينة؟

في اليوم الرابع على التوالي.. آخر التطورات المتعلقة بسجن الصناعة في الحسكة
الإثنين 24 كانون الثاني, 2022   07:33
الحسكة – أحمد محمد

تشهد مدينة الحسكة شمال وشرق سوريا هدوءاً حذراً، واشتباكات متقطعة تدور على أسوار سجن الصناعة في حي غويران، اليوم بعد 3 أيام متواصلة من الاشتباكات القوية، والمتقطعة، في الجهة الجنوبية للمدينة، والتي اندلعت بين قوى الأمن الداخلي لشمال وشرق سوريا بمساندة قوات سوريا الديمقراطية وخلايا مرتزقة داعش التي شنت الهجوم على السجن الذي يأوي 5000 مرتزق من داعش.

وشنت خلايا لمرتزقة داعش في الساعات الأولى من مساء الخميس الفائت، هجوماً على سجن غويران المخصص لاحتجاز مرتزقة داعش، عبر تسلل المرتزقة من حي الزهور إلى محيط السجن وأسواره، بعد تفجير سيارة ودراجة مفخختين بالقرب من الباب الرئيسي للسجن، لتأمين فرار المرتزقة المحتجزين، من السجن.

وأحبطت قوى الأمن الداخلي بمساندة قوات سوريا الديمقراطية الهجوم، بعد أن لاقى الهجوم رداً قوياً، وحصاراً فرض على محيط السجن والأحياء السكنية المجاورة، للحد من انتشار الفارين من السجن والخلايا المهاجمة في أحياء أخرى، مما أجبر خلايا مرتزقة داعش المهاجمة على التراجع إلى حيي "غويران، والزهور" والأبنية المجاورة للسجن.

وشهدت الأيام الثلاث الماضية، أحياء "غويران، الزهور، المقابر"، اشتباكات عنيفة بين قوى الأمن الداخلي بمساندة قوات سوريا الديمقراطية، وخلايا مرتزقة داعش التي هاجمت السجن، استخدمت فيها الأسلحة الخفيفة والثقيلة، بين الطرفين، وقصف جوي من حوامات وطائرات التحالف الدولي ضد داعش.

وكما شهدت الأحياء المذكورة آنفاً، عمليات تمشيط واسعة النطاق، إلى جانب عمليات أمنية أطلقتها قوى الأمن الداخلي بمساندة قوات سوريا الديمقراطية، فيما شهدت الأحياء المتبقية في مدينة الحسكة حظر تجول كلي، وانتشاراً مكثفاً لقوى الأمن الداخلي ومتطوعين من الأهالي في الشوارع الرئيسة والأحياء الفرعية.

ويخيم في هذه الأثناء هدوء حذر على هذه الأحياء، واشتباكات متقطعة على أسوار السجن فقط، مع تحليق مكثف للمروحيات والطائرات الحربية للتحالف الدولي ضد داعش في سماء المدينة، بعد أن تم حصر الخلايا المهاجمة ضمن أسوار السجن، ونتيجة لجوء الخلايا المهاجمة لاستخدام ٧٠٠ قاصر كدروع بشرية.

وأكدت قوات سوريا الديمقراطية ليلة أمس في بيان نشرته على مواقعها الرسمية أن العائق الكبير أمام تقدم قوات سوريا الديمقراطية هو استخدام خلايا مرتزقة داعش المهاجمة للأطفال ممن يسمون "أشبال الخلافة" المرتبطين بداعش والبالغ عددهم ٧٠٠ قاصر كدروع بشرية، كانوا موجودين في أقسام خاصة منفصلة داخل السجن بهدف إعادة تأهيلهم.

وفق بيان آخر للقيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية فإن الاشتباكات خلال الأيام الثلاثة الماضية أسفرت عن مقتل 175 مرتزقاً من الخلايا المهاجمة والمعتقلين، من بينهم 15 معتقلاً ممن حملوا السلاح وحاربوا إلى جانب الخلايا.

كما أكد البيان استشهاد 27 مقاتلاً من قواتها وقوى الأمن الداخلي.

وحسب بيانات وإحصائيات قوات سوريا الديمقراطية المنشورة، فقد اعتقل أكثر من 100 مرتزق حاولوا الفرار من سجن غويران خلال الأيام الثلاثة الماضية، واعتقال أكثر من 10 آخرين من خلايا داعش المهاجمة على السجن.

ويعم الهدوء باقي أحياء مدينة الحسكة وسط التزام الأهالي بحظر التجول الكلي الذي فرضته هيئة الداخلية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا يوم أمس على المدينة، وسط انتشار أمني مكثف.

(أم)

ANHA