​​​​​​​معلمو شمال وشرق سوريا يدعون أهالي شمال كردستان لاختيار الدروس الكردية الاختيارية لأبنائهم

دعا اتحاد المعلمين في شمال وشرق سوريا، أهالي شمال كردستان إلى اختيار دروس اللغة الكردية الاختيارية لأبنائهم في المدارس. كما أكدوا على أهمية أن يصبح التحدث والقراءة والكتابة باللغة الكردية سلوكاً يومياً وطبيعياً داخل المجتمع.

​​​​​​​معلمو شمال وشرق سوريا يدعون أهالي شمال كردستان لاختيار الدروس الكردية الاختيارية لأبنائهم
الإثنين 24 كانون الثاني, 2022   05:56
مركز الأخبار

وأصدر اتحاد المعلمين في شمال وشرق سوريا، بياناً كتابياً بصدد قرار السلطات التركية السماح بالتعلم باللغة الكردية في المدارس على شكل دروس اختيارية.

وجاء في نص البيان:

"أصدرت مبادرة معلمي اللغة الكردية في شمال كردستان بياناً في 13 كانون الثاني حول الدروس الكردية الاختيارية. وتم دعوة الأسر الكردية لاختيار الدروس الكردية الاختيارية لأطفالهم وتعلم اللغة الكردية.

إننا في اتحاد المعلمين في شمال وشرق سوريا، نعتبر أن هذه دعوة مهمة، وندعو بشكل خاص عائلات الشهداء وجميع الكرد الوطنيين إلى اختيار اللغة واللهجات الكردية المتداولة في الشمال ودعم ومساندة لغتهم الأم.

مما لا شك فيه أنه لا يمكن القبول بالساعتين اللتين تم منحهما من أجل اللغة الكردية، لكننا نعتبرها فرصة لكفاح الثقافة واللغة الكردية. لذلك نعتبر أنه من المهم اغتنام هذه الفرصة لكسر مساعي الفاشية التركية والإبادة الجماعية ضد اللغة الكردية وفتح الباب أمام تعليم اللغة الأم.

التعلم باللغة الأم حق أساسي

من المعلوم أنه يتم التحدث بأكثر من ستة آلاف لغة على وجه الأرض. على الرغم من استخدام بعضها من قبل قلة من الناس، إلا أن هناك حوالي ثلاثة آلاف لغة معترف بها كلغات رسمية. معظم الدول لديها لغة واحدة فقط. وهي أيضاً اللغة الرسمية التي تم اعتمادها من قبل غالبية أفراد المجتمع الذين يعيشون على أراضي تلك الدولة. 67 دولة فقط في جميع أنحاء العالم تعترف بأكثر من لغة واحدة على الصعيد الوطني كلغة رسمية.

في البلدان التي يتم فيها الاعتراف باللغات الثانية أو الثالثة كلغة رسمية، يتم الاعتراف أيضاً بحق التعلم باللغة الأم في مراحل التعليم ما قبل المدرسة إلى الدراسة الجامعية. ولكن في دولة مثل تركيا، التي تُحكم بقبضة واحدة وتحت سيادة أمة واحدة، لا يتم الاعتراف بحق التعلم باللغة الأم ولا تعلم اللغة الأم. وكنتيجة لـ 40 عاماً من النضال الدؤوب منقطع النظير، تم الاعتراف بهذا الحق في تعلم اللغة الأم في تركيا في عام 2012.

مما لا شك فيه أن كل من يتألم لحال اللغة الكردية لا يقبلون هذه الفرصة كما هي. لأن الكرد ليسوا أقلية ومن حقهم الأساسي تعلم وتعليم لغتهم. لذلك تم خوض نضال دؤوب منذ ذلك الحين لجعل اللغة الكردية اللغة الرسمية للتعلم والتعليم.

طبعاً لغة التعليم ليست مجرد مسألة تعليمية. من المهم أن يتلقى الطفل التعليم، وأن يعترف بهويته الثقافية والاجتماعية، وشخصيته، وأن ينمي احترامه لنفسه، وأن يتمتع بالحقوق الممنوحة له/ لها وأن يتم تعليمه من خلال المشاركة الفعالة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية. لأن العلاقة بين اللغة الأم والتعليم هي أيضاً قضية يجب تناولها كإحدى جوانب حقوق الإنسان.

الهدف هو تعليم اللغة الأم

وبصدد هذا الموضوع نود أن نتذكر مرة أخرى كلمات القائد آبو حول التعليم:

"إن تعليم الأطفال ليست مهمة السلطات والدولة، بل أن المهمة الأكبر تقع على عاتق المجتمع. لأن الأطفال والشباب ينتمون إلى المجتمع. إن تربية أطفالنا وشبابنا وتعليمهم، سواء كحق أو كواجب، وفق خصائصهم الطبيعية الاجتماعية وكذلك وفق تقاليد مجتمعهم، هي قضية حياتية، وقضية تتعلق باستمرارية الوجود. يجب أن لا يتقاسم أي مجتمع حقه في الوجود وواجب تربية وتعليم شبابه مع أية قوة أخرى، ولا يترك هذه المهمة لأية قوة أخرى. وحتى لو كانت تلك القوى التي نتحدث عنها هي الدولة أو أدوات السلطة، فلا يجب أن نترك لها هذا الحق. وعليه فإن المجتمع والآباء والأمهات هم المسؤولون عن استمرار حماية وتعليم اللغة وإدراجها في الحياة".

مرة أخرى نناشد أنباء شعبنا في شمال الوطن؛ يجب على الآباء والأمهات الكرد حماية اللغة الكردية واختيار اللغة الأم لأبنائهم.

كما أن الأمر لا يتعلق فقط بأن نحافظ على لغتنا الجميلة في المنزل. يجب أن نصر على التحدث باللغة الكردية في المنزل وفي الشارع والسوق. يجب أن نتحدث ونعيش باللغة الكردية على مدار 24 ساعة. يجب أن تكون سياستنا ونضالنا وسلوكياتنا كلها بالكردية. يجب أن تصبح الكتابة والقراءة باللغة الكردية موقفاً طبيعياً ووطنياً في المجتمع الكردي".

(ك)

ANHA