مثقفون: المواطن السوري ليس إرهابياً حتى تسوى أموره من قبل النظام

رفض مثقفون ما تسميه حكومة دمشق بالتسويات واعتبروها تملصاً من الحوار وإصراراً من قبل حكومة دمشق على رفض التشاركية في القرار السياسي والاعتراف بحقوق السوريين.

مثقفون: المواطن السوري ليس إرهابياً حتى تسوى أموره من قبل النظام
الأحد 23 كانون الثاني, 2022   02:03
الحسكة – باسل رشيد

تروج حكومة دمشق في الآونة الأخيرة لما تسميه "المصالحات" أو "التسويات"، لأهالي شمال وشرق سوريا، في محاولة منها لتطبيق تجربة درعا، بعد أن بدأت بها في مناطق سيطرتها في دير الزور والريف الجنوبي لمدينة الرقة، وسط رفض شعبي في شمال وشرق سوريا لهذه المحاولات.

ويرى الكاتب والمخرج المسرحي دحام صدام أن لجوء حكومة دمشق إلى ما تسميه بالتسويات، هو استمرار تعنتها في رفض الوصول إلى حل سياسي للأزمة السورية، وقال: "فالسبب الرئيسي الذي أوصل البلاد إلى ما هي عليه الآن، هو تعنت النظام السوري، ورفضه الاعتراف بحقوق السوريين، والشراكة والتشاركية في القرار السياسي للبلاد".

ونوه أن ما تسعى إليه حكومة دمشق عبر "التسويات" ستودي بالسوريين للتهلكة"، وأضاف" وكان الأجدر بها أن تتقدم بالاعتذار للشعب السوري، وتستجيب لمطالبه، بدلا من دعوته إلى التسويات والمصالحات".

وقال متسائلا: "لماذا المصالحات؟ ماذا فعلت الشعوب؟، من أجل ماذا هذه المصالحات، هل المواطن السوري إرهابي، حتى تسوّى أموره من قبل النظام؟".

وأكد الصدام أن من دفع الشعب السوري إلى التوجه نحو تيارات واتجاهات مختلفة هي "ذهنية حكومة دمشق، وهي ذاتها التي دفعت البلاد لإن تحتل من قبل دولة الاحتلال التركي، وأن تتدخل الولايات المتحدة الامريكية، وروسيا، وقوى اقليمية وعالمية أخرى".

/ar/uploads/files/2022/01/22/185320_hsn-mstfa-28large29.webp

ومن جانبه، يرى الفنان التشكيلي حسن مصطفى أن "هذه المصالحات تدخل في إطار محاولات حكومة دمشق التملص من الحل السياسي"، مؤكدا أنها "لا تخدم حل الأزمة السورية ولا السوريين، وتشير إلى غياب أفق حلول سياسية التي يسعى إليه كل السوريين".

وقال: "بدلا من ذلك الأجدر بحكومة دمشق والسوريين الإجماع على حل سوري بعيداً عن كل التدخلات الخارجية، وأن يتوافقوا على القاسم المشترك الأعظم ألا وهو مستقبل سوريا ومصلحة ومستقبل شعبها".

/ar/uploads/files/2022/01/22/185345_dham-alsdam-28large29.webp

ويؤكد الكاتب والمخرج المسرحي دحام صدام أن الحل يكمن في الحوار، وفي مشروع الإدارة الذاتية، بدلا مما تسميه حكومة دمشق "المصالحات، والتسويات"، قائلا: "نرفض التسويات ونحن مع الحوار ومع الحل السياسي في سوريا عامةً، ومناطق الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا خاصةً، لأن الكثير من السوريين يرون بأن مشروع الادارة الذاتية بوابة حل الازمة السورية".

داعياً حكومة دمشق للدخول في حوار جاد مع الادارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، على اعتبارها مشروع سوري، ويقوده السوريون، وكذلك دعا الشعب السوري إلى الحوار البناء من اجل مستقبل البلاد، محذرا من مغبة الانجرار للأصوات التي تدعو إلى الفتن والعنف والتعصب سواءً التعصب الديني أو الطائفي أو العرقي".

ولا يرى الفنان التشكيلي حسن مصطفى، فيما تسمى "التسويات" أي مصلحة للشعب السوري، قائلاً: "مصلحة السوريين تكمن في توافق كل السوريين على مصلحة بلدهم وعلى مصلحة شعبهم وعلى مصلحة ابناءهم الذين ضحوا بما فيه الكفاية وعانوا بما فيه الكافية، بعيداٌ عن المصالح الضيقة والمصالح الآنية ومصالح الأجندات الخارجية".

مؤكداً، أن الحوار السوري بعيداً عن الدول الخارجية سيسهم في إيجاد صيغة حقيقية لمستقبل سوريا تحافظ على أراضي البلاد، وشعبها ويعيد لسوريا دورها المحوري في الشرق الأوسط".

(أ م)

ANHA