مؤتمر الحوار العربي الكردي يصدر بيانه الختامي وجملة من التوصيات

اختتمت فعاليات مؤتمر الحوار العربي الكردي الذي انطلق اليوم في العاصمة الأردنية عمان، تحت عنوان "العرب والكرد.. الحوار طريق المستقبل المشترك"، والهادف لإيجاد سبل لتعزيز العلاقات بين الكرد والعرب، وذلك بإصدار البيان الختامي وعدد من التوصيات ومنها: "من مستلزمات دولة المواطنة الحديثة هي العلاقة المتكافئة بين الشعبين العربي والكُردي. نظراً لتاريخهما وثقافتهما المشتركة وكذلك المصير المشترك".

مؤتمر الحوار العربي الكردي يصدر بيانه الختامي وجملة من التوصيات
السبت 22 كانون الثاني, 2022   17:49
مركز الأخبار

بدعوة من مركز القدس للدراسات السياسية ولجنة المبادرة الكرية – العربية في المؤتمر الوطني الكردستاني KNK، تم عقد مؤتمر الحوار العربي الكُردي وسبل تعزيزه يوم السبت الموافق في 22 من شهر كانون الثاني من عام 2022 في مدينة عمَّان، وذلك بحضور العشرات من الشخصيات من الأردن ومصر ولبنان وإقليم كردستان العراق وأوروبا.

وقد ابتدأت اعمال المؤتمر بالترحيب بالحضور وثم القاء كلمتين للجنة التحضيرية يستهلها سعادة الأستاذ عريب الرنتاوي مدير عام مركز القدس للدراسات السياسية والاستاذ رفیق غفور عضو لجنة المبادرة الکردیة – العربیة في المؤتمر الوطني الكردستاني. وقد تركزت اعمال المؤتمر على ثلاثة محاور، وتضمن كل محور عدد من الاوراق وفي اجواء من النقاش الحر تم تقديم عدد من المداخلات والملاحظات.

وبعد الانتهاء من مناقشة محاور المؤتمر اختتمت فعالياتها بإصدار المجتمعين للبيان الختامي والذي جاء فيه:

"لقد عقدنا مؤتمرنا هذا في مرحلة تاريخية مهمة ومنطقة الشرق الأوسط التي تدور فيها الصراعات والتناقضات للسيطرة على مقدرات شعوب المنطقة من قبل الدول ذات النفوذ والمشاريع التوسعية. ان انعقاد مؤتمرنا في عمّان عاصمة السلام والتعايش السلمي، إنما يدل على أنه انعقد بهدف إنتاج حوار بنّاءة بين مكونات المنطقة المختلفة.

ونتيجة الأزمة التي يعاني منها النظام العالمي والذي يعمل بكل مساعيه للخروج من الأزمة البنيوية التي يعاني منها، وذلك عن طريق إعادة ترسيم حدود منطقتنا سياسياً واجتماعياً وثقافياً وجغرافياً من جديد، وذلك رغماً عن إرادة شعوب المنطقة من عرب وكرد وتركمان وآشوريين ومكونات اخرى. هذه الشعوب التي تعتبر أصيلة في المنطقة والتي لا يمكن الفصل بينهما بسبب التاريخ والثقافة المشتركة التي تجمعهما مع بعض. ويمكن اعتبار سبب بقائها حتى الآن هو اتباعها منهجية العيش المشترك بهوياتها الثقافية المتعددة فيما بينها طيلة آلاف السنين.

في ظِل هذه الفوضى والأزمة انعقد مؤتمرنا في عمّان وتم النقاش حول جملة من القضايا التي تعانيها المنطقة. وانعقاد المؤتمر هذا بحد ذاته محاولة لإرجاع الثقة بين شعوب المنطقة من خلال مناقشة القضايا التي يعاني منها وخاصة كيفية الخروج من مأزق الدولة القومية المتعصبة والدينية والطائفية، التي قوضت أواصر العيش المشترك ما بين شعوبه المختلفة. وكذلك قضية المرأة التي أوصلت المنطقة لطريق مسدود يبحث عن أية طريقة للخروج من عنق الزجاجة التي تم إقحامه فيها، رغم أن المرأة العربية كانت السباقة عبر التاريخ في رصف مسيرة التطور الإنساني والحضاري للمنطقة، لأن هذه المنطقة تعتبر أول مكان برزت فيه العقائد والأخلاق وأول بقعة شهدت استقرار الانسان، وأن ذلك لن يكون إلا بتآخي شعوبها وثقافاتها ووحدتهم للتخلص من حالة الاغتراب التي يعيشها وذلك بالعودة للجذور التاريخية والثقافية والحضارية المختلفة، وعليه:

  1. يؤكد المؤتمر على ضرورة اعتماد الحوار والشفافية لحل القضايا والتناقضات المتجذرة في الشرق الأوسط، وكذلك عند وجود أي اشكاليات واتباع الوسائل القانونية والدستورية عند حدوث اي خلاف او نزاع.
  2. يؤكد المؤتمر على الحوار الثقافي المترسخ على مرّ التاريخ بين الشعوب والعقائد الموجودة في المنطقة أساساً.
  3. يرى المؤتمر ان العمل على قبول واعتراف كافة الهويات العقائدية والقومية والثقافية (والإثنية)، التي تعيش في منطقة الشرق الأوسط وشمالي افريقيا بشكل عام على أن ذلك منبع غنى وتنوع.
  4. يولي المؤتمر "مشروع الأمة الديمقراطية ودولة المواطنة" أهمية باعتماده أساساً في بناءِ مستقبلٍ واعدٍ للمنطقة، مرتكزٍ إلى السلام والديمقراطية والحرية.
  5. يعمل على حماية وتطوير القيم الثقافية والديمقراطية والاجتماعية والسياسية المشتركة لشعوب المنطقة.
  6. يتضامن المؤتمر مع قضية المرأة ومساواتها مع الرجل في شتى المجالات، وينبذ كل أنواع العنف ضدهنّ، ويؤكد على ضرورة تمكين المرأة وان تأخذ مواقعها بفعالية في كافة ميادين الحياة.
  7. ان النظم الفردية والدكتاتورية والحزب الواحد وسياسة المركزية الشديدة اساليب قد فشلت في بناء دولة المواطنة القائمة على الهوية الوطنية.
  8. ان الديمقراطية واعتماد الفيدرالية واللا مركزية الادارية هي ضمان للتطور الحر في البلاد.
  9. ان من مستلزمات دولة المواطنة الحديثة هي العلاقة المتكافئة بين الشعبين العربي والكُردي. نظراً لتاريخهما وثقافتهما المشتركة وكذلك المصير المشترك.
  10. یؤکد المؤتمر علی ضرورة عقد مؤتمرات و لقاآت حواریة بین ابناء الشعبین العربي والکردي. و کذلك اشراک الشباب و المرأة بشکل اوسع.

(ل)

ANHA