سهام داوود تحذّر: إصرار النظام على الحل العسكري سيقسّم سوريا إلى دويلات

حمّلت الأمينة العامة لحزب سوريا المستقبل سهام داوود، حكومة دمشق وقوى دولية مسؤولية استمرار الأزمة السورية، وحذّرت من أن إصرار دمشق على رفض الحوار سيقسّم البلاد إلى دويلات.

سهام داوود تحذّر: إصرار النظام على الحل العسكري سيقسّم سوريا إلى دويلات
الأحد 23 كانون الثاني, 2022   00:40
الرقة – أحمد العلي

في لقاء مع وكالتنا، عزت الأمينة العامة لحزب سوريا المستقبل سهام داوود مسؤولية إطالة الأزمة السورية للتدخلات الاقليمية وعلى رأسها دولة الاحتلال التركي "الأزمة السورية على مدار أكثر من عشر سنوات تحولت لعقدة كأداء بسبب تضارب المصالح الدولية والإقليمية في المنطقة، ووحده الشعب السوري هو من يعاني الآثار السلبية الناتجة عن الأزمة، أهمها الاحتلال التركي للأراضي السورية والتدخل التركي السافر في الأراضي السورية والأزمة بشكل عام".

ورأت الأمينة العامة لحزب سوريا المستقبل أن لا حل للأزمة السورية في المنظور القريب، لذلك على السوريين العمل لوقف نزيف الدم السوري وإنهاء أزمتهم وفق الأسس السياسية.

ونوهت سهام داوود "نحن كحزب سوريا المستقبل منذ إعلان تأسيس الحزب نطلق في حواراتنا وشعاراتنا ونكرر دعواتنا للحوار السوري السوري البناء الذي من شأنه أن يعمل على إنهاء هذه الأزمة".

وشددت على أن الحوار كسبيل وحيد لحل الأزمة "لا يمكن إنهاء الأزمة السورية أو إيجاد حل للأزمة بالطرق العسكرية أو التدخلات الخارجية، بل إن السوريين وحدهم من يمكنهم حلها ويستطيعون تحديد شكل سوريا المستقبلي، ولا يمكن العودة لما قبل 2011، وهذا ما يسعى إليه النظام السوري".

لذلك وبحسب قول سهام داوود أن الحل الوحيد هو جلوس السوريين على طاولة حوار بناء وجاد، ونحن كحزب سوريا المستقبل ندعو الأطراف الدولية بالضغط والجدية في إيجاد حل للأزمة السورية وفق قرارات الأمم المتحدة ومنها القرار 2245".

وأشارت سهام داوود "كان هناك دعوات روسية للتفاوض والحوار بين الإدارة الذاتية وحكومة دمشق، لكن النظام غير جاد في الحوار مع ممثلي الإدارة الذاتية، ويصر النظام السوري على الحل العسكري وإحكام قبضته الأمنية على كافة الأراضي السورية، وهذا ما لا يمكن العودة إليه".

وأضافت "الإدارة الذاتية دائماً ما تكرر دعواتها للحوار ولكن النظام يتجاهل ذلك، لكن هناك مشروع أقيم على الأراضي السورية هنا في الشمال وشرق سوريا، يمكن أن يكون نواة لحل الأزمة، ويمكّن من تحديد شكل الحكم في سوريا تعددية، ديمقراطية لا مركزية".

وذكرت الأمينة العامة في نعرض حديثها "على الرغم من اعتراف النظام السوري ممثلاً برأس هرمه، والذي خرج للإعلام وقال لا يمكن العودة لما قبل 2011 وأن شكل الحكم في سوريا سيكون لا مركزي إلا أننا لم نلحظ الجدية".

مؤكدةً "في حزب سوريا المستقبل نعمل لتوحيد الأراضي السورية بكليتها الجغرافية، لكن إذا ما بقي النظام السوري في تعنته، وإصراره على الحل العسكري، فإن سوريا تتجه للتقسيم وإحداث شرخ كبير بين السوريين وتقسيم سوريا لدويلات صغيرة".

حيث رأت سهام داوود أن الطريقة المثلى لحل الأزمة السورية هي الحوار السوري، وبدعم ومتابعة جدية من الأطراف الإقليمية، وتفعيل القرارات الأممية بشأن حل الأزمة.

واختتمت حديثها "على كافة القوى الإقليمية والدولية والنظام السوري أن يأخذوا مشروع الإدارة الذاتية بعين الاعتبار، هذا المشروع الذي أصبح رقماً صعباً، وكل الاجتماعات المتعلقة في الأزمة السورية لن تجدي نفعاً، طالما بقي مجلس سوريا الديمقراطي خارجها، كل السوريون يستطيعون الاستفادة منها، حيث حققت استقرار أمني واقتصادي واجتماعي كبير".

(سـ)

ANHA