مؤتمر الحوار العربي الكردي في عمّان يسلط الضوء على الحقوق المشروعة للشعب الكردي

أكد مشاركون في فعاليات مؤتمر الحوار العربي الكردي المقام في العاصمة الأردنية، عمّان، على أهمية التعايش السلمي بين الكرد والعرب في هذه المرحلة، وسلطوا الضوء على الحقوق المشروعة للشعب الكردي.

مؤتمر الحوار العربي الكردي في عمّان يسلط الضوء على الحقوق المشروعة للشعب الكردي
السبت 22 كانون الثاني, 2022   11:00
مركز الأخبار

وانطلقت، اليوم السبت، في العاصمة الأردنية عمان، فعاليات مؤتمر الحوار العربي الكردي بعنوان "العرب والكرد… الحوار طريق المستقبل المشترك"، وذلك بهدف إيجاد سبل لتعزيز العلاقات بين الكرد والعرب، ويشارك فيه عدد كبير من السياسيين العراقيين والفلسطينيين والأردنيين واللبنانيين والسوريين وغيرهم من دول أخرى.

جدول أعمال المؤتمر

ويضم المؤتمر ثلاث جلسات، الأولى تبدأ في الساعة 10:30 بعنوان "نبذة عن التاريخ المشترك، البناء على المشتركات وتبديد الصور النمطية وأي مخاوف متبادلة".

وترأس الجلسة الأولى الدكتور محمد علي الصويركي، وهو باحث ومؤرخ في تاريخ الأردن والكرد، والمتحدثون كلٌّ من الدكتور جواد العناني، نائب رئيس الوزراء الأردني للشؤون الاقتصادية سابقاً، والدكتور باسل حسين، مدير مركز كلواذا للدراسات وقياس الرأي العام العراقي.

بالإضافة إلى الأستاذ خالد ممدوح العزي، الكاتب والإعلامي والمحاضر في عدة جامعات لبنانية إلى جانب النائبة كوناي أرو، عضوة البرلمان التركي عن حزب الشعوب الديمقراطي.

فيما تبدأ الجلسة الثانية في الساعة 12:30 برئاسة الأستاذة والناشطة السياسية، دلشا عثمان، حول "نظرة إلى دور المرأة الكردية والعربية في حفظ السلام والاستقرار وتكريس قواعد العيش المشترك، وتحقيق العدالة للجميع" بالإضافة إلى المتحدثين في الجلسة؛ الناشطة السياسية الأستاذة حنان عثمان، وعضوة أكاديمية جنولوجيا (علم المرأة)،Jineoloji academy ، نجیبة حمە صالح.

وعبر تطبيق ZOOM، الكاتبة والباحثة الفلسطينية، المؤسسة والمديرة العامة لـ "مؤسسة الرواة للدراسات والأبحاث". الدكتورة فيحاء عبد الهادي والأستاذة عبلة أبو علبة، الأمينة الأولى لحزب الشعب الديمقراطي الأردني.

بينما ستتناول الجلسة الثالثة خريطة المصالح المشتركة، كيف يمكن معالجة المسألة الكردية: دولة المواطنة المتساوية والفاعلة، والأمة الديمقراطية، وتقرير المصير، والسيادة، وسلامة الوحدة الترابية للدول، برئاسة أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأردنية، أمين مشاقبة، والمتحدثون كل من الكاتب والصحفي الأستاذ محمد أرسلان علي وشفان سعيد، أستاذ مساعد في جامعة شانشي في الصين.

لتختتم فعاليات المؤتمر بمقترحات وتوصيات لصياغة مستقبل مشترك للعرب والكرد، وما يمكن عمله في هذا المجال.

الجلسة الأولى

وبدأ الباحث الأردني والمؤرخ في تاريخ الأردن والكرد، محمد علي الصويركي، الجلسة الأولى قائلاً: "نأمل من هذا المؤتمر الدولي للحوار العربي الكردي أن يكون حواراً موضوعياً وهادفاً يرتقي إلى مستوى الظروف التي تعيشها المنطقة، ووضع أسس جديدة للتفاهم واستمرار العلاقات الأخوية العربية الكردية الذين يعيشون ضمن وطن واحد، ونأمل في المستقبل أن نصل إلى الهدف المشترك في توحيد التعامل بين القوميات المختلفة التي تعيش في منطقة الشرق الأوسط على أسس ديمقراطية وحقيقية".

ولفت الصويركي إلى أن "الكرد من أقدم شعوب وسكان منطقة الشرق الأوسط" موضحاً أن الكرد يشغلون نسبة كبيرة في كل من إيران وتركيا، لكن للأسف هذه الدول تخجل أو لا تعطي الرقم الحقيقي للكرد خوفاً من أن يترتب على ذلك مطالب بحقوقهم السياسية، الكرد شعب عريق في منطقة الشرق الأوسط، له مقومات تاريخية وحضارية من أيام السومريين والبابليين والأكاديين واليونان.

وأوضح الصويركي أن "الكرد حافظوا على لغتهم وثقافتهم على الرغم من عدم وجود غطاء سياسي يحفظهم وهذا يدل على أن الكردي لا ينسى أصله.. الشعب الكردي شعب مسالم يطالب بحقوق السياسية في وطن يجمعه".

وألقى نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية سابقاً، الدكتور جواد العناني، كلمة في المؤتمر مشيراً في البداية إلى أن الجغرافية الكردستانية موجودة عبر التاريخ، حيث توجد بين العراق وسوريا وتركيا وإيران.

وقال جواد العناني: "أهتم كثيراً ببرنامج إعادة تعريف الوطن العربي "النظام العربي"، وذلك عبر وجود مكونات أخرى في المناطق والاعتراف بها، كما إنني أتساءل لماذا يوجد للبلجون والأرمن وغيرهم دول، ولا يوجد للكرد دولة؟ وهذا سؤال مشروع للكرد، وبالعودة إلى التاريخ نجد العديد من المحاولات لإعادة بناء المفهوم الكردي”.

وأضاف العناني: "يجب علينا أن نعترف ببعضنا البعض بين العرب والكرد والفرس والترك بدلاً من فتح أبواب الدين، نحن نطالب بوجود حكم ذاتي للكرد، إن مشروع الوصول إلى الحكم الذاتي للكرد سيكون خطوة مهمة وجيدة ونحن نهتم بهذا المشروع عبر مطالبات الكرد بالاعتراف بالهوية الكردية والثقافة الكردية".

فيما قال مدير مركز كلواذا للدراسات وقياس الرأي العام العراقي، باسل حسين: "للتاريخ عبء شديد على العلاقة بين الكرد والعرب، نحن نرى في العراق وإقليم كردستان يوجد خلاف بين الاتفاقات بين النظامين، وهذا يأتي بسبب عدم التفاهم والنقاش، يجب أن يوجد تفاهم وثقة بين الطرفين لكل يحصل كافة المكونات على حقوقهم".

هذا وما تزال فعاليات المؤتمر مستمرة.

(د ع)