جرحى الحرب: رفض PDK تسليم جثامين الشهداء مخطط تركي لخلق اقتتال داخلي

شبّه أعضاء فدراسيون جرحى الحرب رفض الحزب الديمقراطي الكردستاني تسليم جثامين الشهداء بنبش الاحتلال التركي لمزارات الشهداء في عفرين المحتلة، وقالوا: "نبش مزارات الشهداء ورفضْ تسليم جثامين الشهداء أفعال تنتهجها القوى الفاشية".

جرحى الحرب: رفض PDK تسليم جثامين الشهداء مخطط تركي لخلق اقتتال داخلي
السبت 22 كانون الثاني, 2022   00:20
قامشلو- عصام عبد الله

أدان فدراسيون جرحى الحرب في شمال وشرق سوريا الذي توافد، الأربعاء الفائت، وسط الثلوج والبرد القارس، إلى خيمة الاعتصام في معبر سيمالكا، في يومها الـ 107، خيانة الحزب الديمقراطي الكردستاني PDK ورفضه مطالب المعتصمين في تسلّم جثامين أبنائهم من مقاتلي قوات الدفاع الشعبي الذين استشهدوا في كمين خليفان الذي نصبه مسلحو الديمقراطي الكردستاني في آب 2021.

وفي سياق متصل، قالت عضوة فدراسيون جرحى الحرب في شمال وشرق سوريا، آزي دالاهو لوكالتنا "إن خيمة الاعتصام دخلت يومها الـ 107، ولا يزال PDK يرفض تسليم جثامين الشهداء إلى ذويهم، ورغم وحشيته تجاه قوات الكريلا، لجأ الديمقراطي الكردستاني إلى إغلاق معبر فيش خابور، واشترط على المعتصمين إنهاء اعتصامهم مقابل فتح المعبر".

وتابعت "على الرغم من كل المناشدات إلا أن الديمقراطي الكردستاني لم يستجب لمطالب المعتصمين بل أغلق المعابر"، مضيفةً إن "ممارسات الديمقراطي الكردستاني لا تقل عن سياسة الدولة الفاشية التركية، وخاصة مع حلول الذكرى الرابعة لبدء الهجمات على عفرين من قبل الفاشية التركية ومرتزقتها".

منوهة إلى "أن الدولة الفاشية التركية نبشت مزار الشهداء، وفي الوقت نفسه، يرفض الديمقراطي الكردستاني تسليم جثامين الشهداء إلى ذويهم، وهذه الأفعال تنتهجها الدولة الفاشية التركية والديمقراطي الكردستاني كحرب نفسية وجسدية ضد شعوب المنطقة".

وحول رفض الديمقراطي الكردستاني تسليم جثامين الشهداء، أوضحت آزي أن "الديمقراطي الكردستاني الذي يدّعي الكردايتية ينتهج حرباً نفسية ضد الشعب الكردي، ويحاربه من خلال التحالف مع الفاشية التركية والاستخبارات التركية للقضاء على مكتسباته".

وقالت آزي "إن فدراسيون جرحى الحرب توجه للمشاركة في خيمة الاعتصام ثلاث مرات للتضامن مع المعتصمين"، مبينة أنه رغم دخول الاعتصام يومه الـ 107، إلا أن الكردستاني لم يوضح سبب رفضه تسليم جثامين الشهداء، بل يصر على الاستمرار في سياسته".

وتابعت آزي "نحن جرحى الحرب في شمال وشرق سوريا قدمنا قطعاً من أجسادنا في سبيل حرية وكرامة شعبنا، لذا نناشد شعب باشور (جنوب كردستان) الوقوف في وجه سياسة وخيانة الديمقراطي الكردستاني، لأن ممارساته تدخل في خدمة الفاشية التركية ولا تخدم الشعب الكردي، وما يتطلب من شعب باشور هو الضغط على الديمقراطي الكردستاني لتسليم جثامين الشهداء إلى ذويهم".

بدوره، قال عضو فدراسيون جرحى الحرب، علي شير، إن وجودهم في معبر سيمالكا هو للتضامن مع المعتصمين والمطالبة بتسليم جثامين الشهداء إلى ذويهم، مستنكراً رفض الديمقراطي الكردستاني تسليمها. كما طالبه بتوضيح موقفه حيال رفضه وإصراره على عدم تسليم جثامين الشهداء إلى ذويهم.

وأكد شير "أصبح واضحاً للقاصي والداني أسباب رفض الديمقراطي الكردستاني تسليم جثامين الشهداء إلى ذويهم، إما أن الجثامين تم التلاعب بها، أو سلموها للفاشية التركية، أو حرقوها"، متابعاً حديثه بالقول: "إن رفضه هو مخطط تركي لخلق اقتتال أخوي، وهذا خزي وعار".

وشدد شير على "أن شهداء خليفان استشهدوا في الدفاع عن الإنسانية وحرية وكرامة الشعوب، لذا نحن معتصمون في هذه الخيمة حتى استلام جثامينهم، ولا يمكن أن ننهي اعتصامنا حتى استلامها".

ووجه علي شير نداءً إلى المنظمات الإنسانية، بقوله: "إننا جرحى الحرب في شمال وشرق سوريا ورغم تساقط الثلوج اعتصمنا تحت هذه الخيمة، ونناشد الإنسانية جمعاء الوقوف مع مطالب المعتصمين والضغط على حكومة باشور لتسليم جثامين الشهداء إلى ذويهم".

يشار إلى أن مجلس عوائل الشهداء في إقليم الجزيرة دعا إلى الاعتصام في معبر سيمالكا منذ ٥ تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي، لتسلّم جثامين الشهداء، لينضم إلى خيمة الاعتصام المنصوبة أمام المعبر مختلف مكونات شمال وشرق سوريا بشكل يومي. 

فيما رد الديمقراطي الكردستاني على الاعتصام بإغلاق معبري فيش خابور والوليد منذ كانون الأول الماضي، وفرض حصاراً خانقاً على شمال وشرق سوريا.

(س ر)

ANHA