​​​​​​​خبير في الإرهاب الدولي يدعو مجلس الأمن الدولي للتحرك على خلفية الهجوم على سجن غويران

أكد الخبير في شؤون الحركات الإسلامية والإرهاب الدولي، منير أديب، أن الهجوم الذي شنه مرتزقة داعش على سجن غويران لن يكون الأخير، بل ستعقبه هجمات أخرى، وقال: "لذلك على مجلس الأمن عقد اجتماع، والنظر في قضية داعش نظرة جدية".

​​​​​​​خبير في الإرهاب الدولي يدعو مجلس الأمن الدولي للتحرك على خلفية الهجوم على سجن غويران
الجمعة 21 كانون الثاني, 2022   08:03
مركز الاخبار- أكرم بركات

شنت خلايا مرتزقة داعش، أمس الخميس، هجوماً على سجن غويران الذي يحوي قرابة 5 آلاف مرتزق لداعش "سوريين، وعراقيين، وأجانب"، بدأ بتفجير سيارة ودراجة مفخخة بالقرب من الباب الرئيس للسجن، عقبه اندلاع اشتباكات قوية بالأسلحة الخفيفة الفردية بين القوات الأمنية المسؤولة عن حراسة السجن، وخلايا لمرتزقة داعش، بعد أن تسللوا إلى محيط السجن من حي الزهور "حوش البعر" جنوب المدينة.

ولا يزال الهجوم مستمراً على السجن إلى جانب عمليات تمشيط تجري قوات سوريا الديمقراطية في الأحياء المجاورة للسجن.

ويرى الخبير في شؤون الحركات الإسلامية والإرهاب الدولي، منير أديب، أن هناك عدّة عوامل ربما أدت إلى اقتحام مجموعات من مرتزقة داعش لسجن غويران، وقال: "في البداية قوة التنظيم، فالتنظيم ما زال موجوداً رغم سقوط دولته في 23 آذار 2019. سقطت الدولة ولكن التنظيم ما زال موجوداً بخلاياه النائمة والخاملة والنشطة أيضاً، وبالتالي لا يمكن الحديث عن انتهاء تنظيم داعش وسقوطه".

وأوضح منير أديب أن مرتزقة داعش مازالوا موجودين، وخلاياه تعمل بشكل يثير القلق والخوف، وخاصة أن البعض منها نشطة وتعمل، كالتي اقتحمت السجن، وقال: "بعض خلايا داعش قد تكون خاملة وهذا أسوأ ما في الأمر؛ لأن قوات سوريا الديمقراطية والقوات المحلية وحتى الدولية ليس لديها إدراك حقيقي بحجم هذه الخلايا؛ لأنها خاملة وغير معروفة وغير مرئية".

أديب نوّه إلى أن الاقتحام الأخير الذي قامت به خلايا مرتزقة داعش يمكن وصفه بالاقتحام الناجح في الوصف الأمني والعسكري، وقال: "الاقتحام الذي تم منذ ساعات يمكن وصفه بالناجح بحسب الوصف الأمني والعسكري، وقد لا يريح هذا الكلام البعض. بحسب بعض التقارير التي نشرت، فإن هذه المحاولة ساهمت في هروب قرابة 20 عنصراً من داعش من سجن غويران، وهذا رقم كبير".

واستبعد منير أديب أن يكون الهدف الاستراتيجي من الهجوم الأخير لمرتزقة داعش على السجن، الذي يحوي قرابة 5 آلاف مرتزق، هو تحرير معظم المرتزقة، وقال: "لربما كان الهدف تحرير العناصر الـ 20، وقد يشكل هذا العدد 4 خلايا، وقد يمثل هذا تهديداً كبيراً على الأمن في شمال وشرق سوريا وقارات عديدة وأوروبا".

وأكد منير أديب عدم التقليل من خطورة الهجوم الذي شنه مرتزقة داعش على سجن غويران، وقال: "هذا أثبت أن الغاية التي طرحتها قوات سوريا الديمقراطية في ضرورة حل ملف داعش، وأن يكون التحالف الدولي جنباً إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية في ذلك".

ونوّه منير أديب إلى ضرورة دعم قوات سوريا الديمقراطية التي تتعرض لهجمات من قبل دولة الاحتلال التركي، وقال: "هذه الهجمات أنهكت القوات. والإمكانات المادية والعسكرية والأمنية واللوجستية التي تقدم لها ليست بالكبيرة، حتى تستطيع حراسة كل هذه السجون في وقت واحد، تنظيم داعش ما زال جريحاً ويسعى إلى شن عمليات مماثلة".

وأوضح منير أديب أن الهجوم الذي شنه مرتزقة داعش على سجن غويران لن يكون الأخير، بل ستعقبه هجمات أخرى، وقال: "لذلك على مجلس الأمن عقد اجتماع، والنظر في قضية داعش نظرة جدية".

ومنذ الإعلان عن القضاء على مرتزقة داعش جغرافياً في آذار 2019 وإلى يومنا الراهن، أطلقت الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية عشرات النداءات إلى مجلس الأمن وقوات التحالف الدولي والمجتمع الدولي لحل معضلة مرتزقة داعش، إلا أن هذه النداءات لم تلقَ أي رد حتى الآن.

وشدد منير أديب على ضرورة دعم قوات سوريا الديمقراطية من أجل تحصين السجون، وضرورة عدم النظر إلى خلايا داعش على أنها خلايا ضعيفة، والعمل بشكل أكبر في هذا الصدد.

(م)

ANHA