​​​​​​​ماذا حدث في محيط سجن داعش في الحسكة منذ ليلة أمس؟

أفشلت قوات سوريا الديمقراطية، أكبر هجوم لمرتزقة داعش على إحدى سجونها في مركز مقاطعة الحسكة شمال وشرق سوريا، بعد أن شهدت المدينة تصاعد أصوات الأسلحة التي اختلفت استخداماتها بين خفيفة وثقيلة، ودوي انفجارات، فماذا شهدت المدينة.

​​​​​​​ماذا حدث في محيط سجن داعش في الحسكة منذ ليلة أمس؟
الجمعة 21 كانون الثاني, 2022   04:55
الحسكة – أحمد محمد

شنت خلايا لمرتزقة داعش مساء أمس الخميس هجوما على سجن غويران المخصص لاحتجاز مرتزقة داعش، في محاولة منها الوصول إلى البوابة الغربية للسجن بعد تفجيرات سبقت الهجوم، لتسهيل فرار المرتزقة من السجن.

ويقع سجن غويران في الجهة الجنوبية لمركز مقاطعة الحسكة بإقليم الجزيرة شمال وشرق سوريا، يضم ما يقارب الـ 5 آلاف مرتزقة من مرتزقة داعش "السوريين، العراقيين، الأجانب"، ويعد ثاني أكبر السجون ومراكز احتجاز مرتزقة داعش في المدينة.

وبدأ هجوم خلايا داعش في ساعات المساء الأولى، بتفجير سيارة ودراجة مفخخة بالقرب من الباب الرئيسي للسجن، عقبه اندلاع اشتباكات قوية بالأسلحة الخفيفة الفردية، بين القوات الأمنية المسؤول عن حراسة السجن، وخلايا لمرتزقة داعش بعد أن تسللوا لمحيط السجن من حي الزهور "حوش البعر" جنوبي المدينة.

وأكد المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية على مواقعه الرسمية في أول تعليق على الهجوم، تسلل خلايا مرتزقة داعش من الاحياء المجاورة للسجن، لتأمين فرار المرتزقة المحتجزين داخل السجن.

وأدت الاشتباكات الأولية إلى إحباط محاولة وصول الخلايا إلى مدخل السجن، وتراجع الخلايا بعد استهدافها لخزانات الوقود، و3 صهاريج للوقود في مؤسسة "سادكوب" القريبة من السجن، في محاولة الاستفادة من دخانها المتصاعد لمنع الطيران من تتبعها.

وعقب الهجوم واحباط محاولة الفرار، وصلت المنطقة الجنوبية لمدينة الحسكة تعزيزات عسكرية كبيرة لقوات سوريا الديمقراطية وقوى الامن الداخلي، بالتزامن مع بدء مرتزقة داعش المعتقلين باستعصاء داخل السجن حسب ما لفت إليه المركز الإعلامي في التعليق نفسه، ومحاولة اختباء المرتزقة في منازل المدنيين في حي الزهور.

وشهدت الشوارع الرئيسية، ومداخل مدينة الحسكة، انتشار كثيف لحواجز قوى الأمن الداخلي، إلى جانب تحركات مكثفة لدوريات مسيرة.

وشهد سجن غويران والاحياء المجاورة للسجن وفي مقدمتها حي الزهور منتصف ليلة أمس عمليات تمشيط واسعة النطاق، شاركت فيها قوات مكافحة الإرهاب، والكوماندوس، وفرق عمليات قوى الأمن الداخلي، لا تزال مستمرة للحظة اعداد التقرير، بعد تراجع خلايا مرتزقة داعش المهاجمة على السجن إلى حي الزهور، والاختباء بين منازل المدنيين.

ودعت قوات سوريا الديمقراطية مع انطلاق عمليات التمشيط، الأهالي عبر حساباتها الرسمية في حيّ الزهور (حوش البعر) بالحسكة إلى عدم إيواء عناصر خلايا داعش الذين هاجموا سجن الحسكة وطردهم، والتعاون مع قوى الأمن الداخلي وقوات سوريا الديمقراطية والإبلاغ عن تلك العناصر التي تستفيد من منازل المدنيين في الاختباء.

وذكر المركز الإعلامي في أخر تحديث للمعلومات حول الهجوم، أنه تم تسجيل العديد من حالات التهديد لأهالي حيّ الزهور من قبل مرتزقة خلايا داعش، الضغط على الأهالي لإخفائهم في منازلهم.

وشاركت للسيطرة على الوضع، حوامات وطائرات حربية تابعة للتحالف الدولي ضد داعش، عبر قصفها جوا لبعض عناصر الخلايا المهاجمة بالرشاشات، عند محاولتها الفرار، والتحليق بشكل مكثف في سماء المدينة.

وتجددت الاشتباكات والتي كانت الأعنف، بحلول الساعة الـ 2 فجرا، استمرت حتى مطلع الفجر، بعد محاصرة القوات للخلايا المهاجمة، في محيط السجن، وفي حي الزهور، استخدم فيها الأسلحة الرشاشة الخفيفة، والثقيلة، واستهداف من طيران التحالف، خلفت تصاعد أصوات ودوي انفجارات قوية في الجهة الجنوبية للمدنية.

وأسفرت  الآن عمليات التمشيط تلك عن مقتل 5 مرتزقة من خلايا مرتزقة داعش التي هاجمت السجن.

(أم)

ANHA