​​​​​​​أحداث النقب.. شرارة تصعيد جديدة؟

تستمر المواجهات في منطقة النقب يبن القوات الإسرائيلية والفلسطينيين، إثر عزم إسرائيل إخلاء قرى بدوية فلسطينية، وطرد سكانها، وبينما تحذر الفصائل الفلسطينية من تداعيات الخطوة الإسرائيلية؛ يقدر مراقبون أن شرارة المواجهات في النقب قد تنتقل إلى ساحات أخرى.

​​​​​​​أحداث النقب.. شرارة تصعيد جديدة؟
الجمعة 21 كانون الثاني, 2022   04:38
غزة - عمر موسى

خلال الأيام الأخيرة، وقع قتلى وإصابات وحالات اعتقال واسعة في صفوف الفلسطينيين في قرى منطقة النقب، إثر مواجهات مع القوات الإسرائيلية إثر عزم إسرائيل، إخلاء قرى بدوية في منطقة النقب.

ويقول رئيس حركة "المواطن" في النقب عبد أبو كف: "إن الإجراءات الإسرائيلية في النقب، تمثل تهجيراً بطيئاً للسكان البدو، وسلبهم أراضيهم وتوظيفها للمشاريع الاستيطانية، سعياً من إسرائيل لفرض السيادة على أراضي البدو ومصادرتها وتجميع السكان البدو على أقل مساحة من الأرض".

ويشير أبو كف، إلى أن "البلدات الإسرائيلية والمجالس الإقليمية اليهودية في النقب تسيطر على 12 ألف كم مربع، وهو ما يشكل 86% من مساحة النقب، ولم يتبق للسلطات المحلية العربية المعترف بها إلا جزء صغير لا يتعدى 150 ألف دونم ومثلها للقرى مسلوبة الاعتراف، وهو ما يشكل قرابة 2% من مساحة النقب"، وبيّن أن إسرائيل هدمت أكثر من 12 ألف منزل ومنشأة في الأعوام الأخيرة.

شرارة تصعيد واسع؟

وبحسب مراقبين، فإنه من غير المستبعد، أن تمتد شرارة المواجهات في النقب إلى ساحات أخرى كغزة والضفة الغربية، إذ أن إسرائيل تسعى إلى مزيد من إحكام الجغرافيا وتقطيع الوجود الفلسطيني في النقب، بحسب حديث المحلل السياسي حسن لافي لوكالتنا.

وأشار لافي إلى أن إسرائيل عبر إجراءاتها في النقب، تحاول "عزل السكان الفلسطينيين البدو في أقل قدر ممكن من المساحة داخل معازل سكانية مسيطَر عليها، عبر زرع المستوطنات والمزارع الفردية فوق الأراضي العربية".

وأوضح لافي أن إسرائيل تحاول السيطرة على المشهد الذي تفجر في الأحداث التي جرت في أيار الماضي، بعد أن تفاجأت من المواجهات التي اندلعت في "قلب إسرائيل". ويذكر أن سعي إسرائيل للقضاء على أي تهديد بتكرار ما حدث في أيار الماضي، عند أي مواجهة مستقبلية، سيدفعها للمضي قدماً في مشروع التهجير وتقطيع التجمعات الفلسطينية، الأمر الذي قد يترتب عليه نتائج مختلفة.

وفي هذا الصدد، قالت الفصائل الفلسطينية "إنّ الاحتلال الإسرائيلي يقوم بجريمة تطهير عرقي وتمييز عنصري من خلال عمليات التجريف والهدم التي يقوم بها في منطقة النقب في الداخل الفلسطيني المحتل".

وأشادت الفصائل بـ "الحراك الجماهيري المستمر في النقب والداخل المحتل ضد سياسة التهويد التي يمارسها الاحتلال". ودعت إلى "تصعيد كل أدوات الكفاح من أجل حماية الهوية العربية الفلسطينية لأرضنا المحتلة عام 1948، والتصدي لكل مشاريعه الاستيطانية".

وأضافت في بيانها الذي وصل وكالتنا نسخة عنه، "أن الاحتلال سيدفع ثمن اعتداءاته وجرائم مستوطنيه ضد أبناء شعبنا وممتلكاتهم في النقب والشيخ جراح، وستبقى المقاومة كابوساً يلاحق المحتلين الغاصبين حتى يعيش شعبنا بحياة آمنة كريمة في أرضه ودياره".

(ح)

ANHA