باحث ليبي: المجتمع الدولي غير جاد في إجراء الانتخابات والشارع الليبي أيضاً يتحمّل المسؤولية

أكد الباحث الليبي إدريس احميد، إن الأمم غير جادة في إجراء الانتخابات الليبية وحل أزمتها، معتبراً أن قرارات المجتمع الدولي "مجرد حبر على ورق وتزيد من تعميق الأزمة الليبية"، محمّلاً الشعب الليبي أيضاً مسؤولية عدم خروجه للدفاع عن حقوقه وإجراء الانتخابات.

باحث ليبي: المجتمع الدولي غير جاد في إجراء الانتخابات والشارع الليبي أيضاً يتحمّل المسؤولية
الخميس 20 كانون الثاني, 2022   05:12
القاهرة - أماني عزام

قالت المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بشأن ليبيا، ستيفاني ويليامز، إنها تضغط من أجل إجراء انتخابات رئاسية في ليبيا بحلول حزيران/ يونيو المقبل.

ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن ستيفاني ويليامز قولها إنه لا يزال من "المعقول والمحتمل للغاية" أن يدلي 2.8 مليون ناخب في البلاد بأصواتهم بحلول حزيران/ يونيو، بما يتماشى مع خريطة الطريق لعام 2020، التي توسطت فيها الأمم المتحدة.

وأضافت ستيفاني التي قادت جهود الأمم المتحدة لإنهاء موجة العنف التي شهدتها ليبيا عام 2020، أن "الانتخابات ضرورية لمنح مصداقية لمؤسسات البلاد".

وفي هذا السياق، قال إدريس احميد، الصحفي والباحث السياسي الليبي، في تصريح خاص لوكالتنا "إن يوم 24 ديسمبر 2021 كان التاريخ المحدد بناء على الاتفاق السياسي والضمانات الدولية لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الليبية، وقد سجل حوالي 2 مليون و800 ناخب ليبي، ولم تجرَ الانتخابات ولم تؤجل ولم يتم تحديد موعد آخر لإجراء الانتخابات حتى الآننآ".

وأشار احميد إلى أن الشارع الليبي يتحمّل المسؤولية؛ لأنه لم يخرج إلى الشارع ولم يتظاهر ولم ينظم وقفات لرفض هذا السكوت وتضييع هذه الفرصة التاريخية لأول مرة في ليبيا.

ولفت احميد إلى أن المجتمع الدولي لا يتحرك والتصريحات المتضاربة أكدت أن مصداقية المجتمع الدولي والقرارات الدولية مجرد حبر على ورق وتزيد من تعميق الأزمة الليبية، وأوضح أن مجلس النواب ومجلس الدولة لهما الدور الأساسي في التعطيل، مشيراً إلى أن هذه الأجسام لا تريد الرحيل وتسعى إلى البقاء في السلطة وتعقد الاجتماعات وترغب في تشكيل حكومة جديدة مما سيزيد الوضع تعقيداً.

وأوضح الباحث السياسي الليبي أن الانتخابات لا تعني أي شيء بالنسبة لليبيين، والدليل هو هذا السكوت بعد تعطيل الانتخابات دون اتخاذ ردود فعل حقيقية وعدم خروجه للدفاع عن مكتسباته، مشيراً إلى أن وصول عدد المرشحين الرئاسيين إلى 98 مرشحاً، بغض النظر عن الطعون التي قدمت في بعضهم، يجعل المشهد ضبابياً وغير واضح.

وأكد احميد أن تشكيل حكومة جديدة يعني ظهور حكومة موازية واستمرار المراحل الانتقالية؛ لأن عبد الحميد الدبيبة قال إنه لن يسلم الحكومة إلا لحكومة منتخبة، لافتاً إلى أن أبرز المنافسين لرئاسة ليبيا هم: سيف الإسلام القذافي، والمشير حفتر، وعبدالحميد الدبيبة، وفتحي باشا آغا.

(ح)

ANHA