صحف عربية: "طبيب التعذيب" السوري أمام القضاء وضغوط دولية لإجراء إصلاحات عاجلة في لبنان

انطلقت في مدينة فرانكفورت الألمانية، أمس، محاكمة "طبيب التعذيب" السوري، علاء موسى، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، في حين دعت مجموعات دولية الحكومة اللبنانية على إجراء إصلاحات عاجلة في لبنان "لضمان إجراء انتخابات برلمانية نزيهة أيار المقبل".

صحف عربية: "طبيب التعذيب" السوري أمام القضاء وضغوط دولية لإجراء إصلاحات عاجلة في لبنان
الخميس 20 كانون الثاني, 2022   05:01
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم إلى قضية "طبيب التعذيب" السوري والشأن اللبناني إلى جانب المبادرات الأممية لحل الأزمة السودانية.

«طبيب التعذيب» السوري أمام القضاء الألماني

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "مع انطلاق محاكمة «طبيب التعذيب» السوري، علاء موسى، في مدينة فرانكفورت الألمانية، برزت «مخاوف الظهور بسبب ترويع النظام السوري للشهود في القضية، لمنعهم من الإدلاء بشهادتهم أمام القضاء الألماني»، حسب المحامي والناشط السوري أنور البني.

وقال البني إن «عائلة أحد الشهود تعرضت للتهديد في سوريا، من قبل عناصر من المخابرات التابعين للنظام». وأضاف البني أن العناصر «هددوا شقيقة الشاهد بأنه في حال تحدث شقيقها أمام المحكمة الألمانية، فإنها ستواجه العواقب مع عائلتها في سوريا».

ويملك الدفاع لائحة بأسماء الشهود التسعة الذين جمعهم الادعاء الألماني في قضية الطبيب السوري البالغ من العمر 36 عاماً، والذي ألقي القبض عليه في فرانكفورت في حزيران/ يونيو عام 2020، ووُجِّهت إليه تهم بالتعذيب والقتل أثناء عمله في مستشفيين عسكريين في دمشق وحمص، بين عامي 2011 و2012.

ودخل موسى إلى قاعة المحكمة في الجلسة الافتتاحية، بصحبة 3 محامين: ألمانيين وسوري. وقال البني إن المحامي «مكلَّف من السفارة السورية في برلين، على الأرجح، للدفاع عن موسى». وقال بأن المحكمة «تملك أدلة على تواصل موسى مع السفارة السورية، لطلب المساعدة في مواجهة التهم الموجهة إليه من قبل الادعاء الألماني، وأيضاً أدلة على مناقشة مساعدته على الهروب».

وقد رفضت المحكمة أمس إخلاء سبيل موسى، وقررت تمديد الحبس الاحتياطي بحجة إمكانية هربه؛ خصوصاً أنها تمتلك أدلة على أنه قد يكون خطط لذلك مع السفارة السورية. وأشار البني إلى أن وجود محامٍ سوري إلى جانب موسى، إضافة إلى محاميين من الأكثر شهرة وكلفة في فرانكفورت، وإرسال تهديدات لعائلات الشهود، يوحي بأن هناك «تمويلاً كبيراً خلف الدفاع» ودعماً لموسى في قضيته.

وبدأت الجلسة الافتتاحية بتلاوة المدعية العامة للائحة الاتهام، وهي تضم 18 تهمة، من بينها عمليات تعذيب وقتل سجينين. كما سردت خلفية عمليات القمع التي بدأت في سوريا مع اندلاع الثورة في مارس (آذار) 2011، وكيف كان النظام السوري يستخدم المخابرات لاعتقال وتعذيب المعارضين، وكيف تحولت السجون إلى معتقلات تعذيب.

وبعد 3 ساعات من انطلاق الجلسة الأولى، تأجلت إلى يوم الثلاثاء المقبل؛ حيث سيتم بدء الاستماع للشهود الذين جمعهم الادعاء العام. ومن غير الواضح ما إذا كان الشاهد الذي تلقت شقيقته تهديدات في سوريا سيتحدث أمام المحكمة، إلا أن المدعية العامة ستبقى قادرة على تقديم شهادته التي أدلى بها إليها إلى المحكمة".

ضغوط دولية لإجراء إصلاحات عاجلة في لبنان

في الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "دعت «مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان» الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان إجراء انتخابات برلمانية نزيهة في أيار/ مايو المقبل.

جاء ذلك في بيان لـ«مجموعة الدعم الدولية»، أمس، دعت فيه أيضاً إلى تمكين هيئة الإشراف على الانتخابات من تنفيذ ولايتها. وجددت المجموعة دعوتها إلى «تحقيق العدالة والمساءلة عبر تحقيق شفاف ومستقل في انفجار مرفأ بيروت، وإلى ضمان احترام استقلال القضاء». وأعلنت أنها إذ «تأخذ علماً بالخطوات الرامية إلى عودة مجلس الوزراء إلى الانعقاد»، تشدد على «ضرورة استئناف اجتماعات الحكومة في أقرب وقت».

وحضت مجموعة الدعم «الحكومة على اتخاذ قرارات عاجلة وفاعلة لتدشين الإصلاحات والإجراءات الملحة بما في ذلك سرعة إقرار موازنة 2022 التي من شأنها أن تمهد الطريق للتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، الأمر الذي يكفل الدعم المطلوب لتجاوز الأزمات على مستوى الاقتصاد الكلي والمالية العامة».

يشار إلى أن مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية وحكومات الصين وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وروسيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

وتعصف بلبنان أزمة مالية ناجمة عن جبل من الديون تراكم منذ نهاية الحرب الأهلية التي عصفت به بين عامي 1975 و1990، وهو ما يجعل البلد يجد صعوبة في إيجاد نقد أجنبي كافٍ لتمويل الوقود وغيره من واردات السلع الأساسية".

الولايات المتحدة تقود محادثات أزمة في السودان

في الشأن السوداني، قالت صحيفة العرب: "وصل مبعوث أميركي إلى السودان الأربعاء لإجراء محادثات أزمة، وسط تصاعد التوقعات بصدور رد قوي من جانب الولايات المتحدة على الاضطرابات والعنف اللذين تشهدهما البلاد، فيما قال الائتلاف الحاكم السابق بالسودان الثلاثاء إن المشاورات الأممية التي تجرى حاليا بالبلاد تلقت “ضربة قاصمة”.

وتأتي زيارة المبعوث الأميركي الخاص للقرن الأفريقي ديفيد ساترفيلد ومساعدة وزير الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية مولي في، في وقت توقفت فيه الأنشطة في معظم أنحاء العاصمة الخرطوم.

وقامت الكثير من الأعمال بإغلاق أبوابها وانتشرت المتاريس في الشوارع في إطار دعوات إلى عصيان مدني، بعد سقوط المزيد من القتلى في احتجاجات مطالبة بحكم مدني الاثنين. وقُتل ما لا يقل عن 71 شخصا وأصيب نحو 2200 منذ أطاح الجيش في الخامس والعشرين من أكتوبر الماضي بالحكومة المدنية.

ونقلت مصادر سودانية عن مسؤولين غربيين القول إن العنف الذي تشهده البلاد منذ أسابيع يمثل مصدر إحراج للدول الغربية، التي أصرت على أن الجيش يمكنه أن يلعب دورا بناء بعد الانقلاب.

وقال المسؤولون إنه من المتوقع أن يوجه الوفد الأميركي رسالة أكثر صرامة إلى الجيش، مقارنة برسائل الزيارات السابقة.

وإضافة إلى العنف المفرط في قمع المتظاهرين السلميين، اصطدمت المبادرة الأممية لحل الأزمة السودانية بعقبة جديدة، على إثر إعلان قوى الحرية والتغيير مراجعة تقييمها للانخراط فيها.

وقال الائتلاف الحاكم السابق بالسودان الثلاثاء إن المشاورات الأممية التي تجرى حاليا بالبلاد تلقت “ضربة قاصمة”، داعيا إلى تكوين “آلية دولية”، لتطوير “عمليّة سياسية ذات موثوقيّة”.

ويشهد السودان تحركات إقليمية ودولية مع استمرار الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد ودخلت شهرها الثالث. وطُرحت ست مبادرات على رأسها المبادرة الأممية، بالإضافة إلى مبادرة الهيئة الحكومية “إيغاد” ومبادرة الاتحاد الأفريقي وأخرى من جنوب السودان.

ولعل أكبر عقبة تواجه هذه المبادرات، وفق المراقبين، هي رفع بعض القوى السياسية، وعلى رأسها قوى إعلان الحرية والتغيير وتجمع المهنيين السودانيين والحزب الشيوعي، شعار “اللاءات الثلاث”. وهي اللاءات المرفوعة ضد المكوّن العسكري المستولي على السلطة “لا تفاوض.. لا شراكة.. لا شرعية”.

(د ع)