محامي: PKK بعيد كل البعد عن وصفه بالإرهاب لأنه يدافع عن نفسه وشعبه

أشار مصطفى شيخ مسلم إلى أنه تم إدراج اسم حزب العمال الكردستاني على "قائمة الإرهاب" العالمية تلبية لرغبة تركيا وأن الحزب بعيد كل البعد عن وصفه بالإرهاب لأنه يدافع عن نفسه وشعبه"، داعياً الحقوقيين إلى تكثيف نشاطهم لإزالة اسم حزب العمال الكردستاني من تلك القائمة.

محامي: PKK بعيد كل البعد عن وصفه بالإرهاب لأنه يدافع عن نفسه وشعبه
الخميس 20 كانون الثاني, 2022   00:41
كوباني- ميساء عكاري

بضغط تركي، فرضت عدة دول، أولها ألمانيا في عام 1993 حظراً على حزب العمال الكردستاني، فيما وضع الاتحاد الأوربي بعدها اسم PKK في "قائمة الإرهاب" التابعة لها.

ومع استمرار نضاله على مدى نحو 5 عقود متواصلة من الزمن، تتصاعد شعبية حزب العمال الكردستاني بين مختلف الشرائح الاجتماعية ومن مختلف المكونات داخل كردستان وخارجها.

الحزب الذي بدأ إدراج اسمه في "قائمة الإرهاب" لدى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية وتركيا في تسعينات القرن الفائت، يحظى بحملة محلية وعالمية واسعة النطاق لإزالة اسمه من القائمة.

وفي 13 كانون الأول من عام 2021 أطلقت مبادرة العدالة الدولية للكرد، حملة دولية لإزالة اسمه من القائمة، انضمت إليها أكثر من 1000 شخصية معروفة في أكثر من 30 دولة. إضافة إلى أكاديميين وفنانين وبرلمانيين وسياسيين وكتّاب وحقوقيين.

'تم إدراج اسم الحزب على قائمة الإرهاب تلبية لرغبة تركيا'

وفي هذا السياق قال المحامي وعضو اتحاد محامي إقليم الفرات؛ مصطفى شيخ مسلم "تم إدراج حزب العمال الكردستاني على قوائم الإرهاب في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية في مطلع العقد المنصرم بناءً على التوجهات السياسية أكثر ما أن يكون الحزب فعلاً يستحق أن يتم تصنيفه كحزب إرهابي وإدراجه على قوائم الإرهاب العالمية".

وأشار مصطفى شيخ مسلم إلى أن نتيجة غزل سياسي ما بين العالم وتركيا تم إدراج حزب العمال الكردستاني على "قوائم الإرهاب" لحصر نشاطاته ولإخماد شرارة الثورة التي نادى بها حزب العمال الكردستاني إبان نشأته في القرن الماضي عندما تم الإعلان عن نفسه وبدء الكفاح المسلح.

وتابع شيخ مسلم قائلاً: "بعد أن تم إدراج الحزب على قوائم الإرهاب العالمية بناءً على رغبة تركيا لأن الحزب منذ أن أعلن عن نفسه كحزب كردي كردستاني على ساحة الشرق الأوسط وفي عموم العالم لم يقم بأي عملية تستدعي أن يوصف بالإرهابي، وفي طبيعة الحال عندما يتم المهاجمة من قبل الجيش التركي يستدعي الموقف أن يقوم الحزب بالدفاع عن نفسه كما يستخدم في أدبياته عموماً مصطلح حق الدفاع المشروع الذي هو حق لأي كيان أو مهما كان صغيراً أو كبيراً".

'لا يتهم كل من دافع عن نفسه بالإرهابي'

ونوه إلى أنه لا يتم وصف كل من دافع عن نفسه بالإرهابي، وقال "إلا إذا ما حكم ذلك بسياسات دول تقتضي مصالحها بأن يتم التعامل مع الحزب على كونه حزب إرهابي، وبالتالي لم يكن غريباً على العالم أن يوضع حزب العمال الكردستاني على قوائم الإرهاب لإأأأرضاء تركيا التي هي بطبيعة الحال ردت الموقف لتلك الدول التي انصاعت لرغبة تركيا بأن وضعت حزب العمال الكردستاني في قوائم الإرهاب بمواقف أخرى بمعنى أنه كان موضوعاً أشبه بـ اخدمني في هذه النقطة لأردها لك في نقطة أخرى".

وأكد المحامي مصطفى شيخ مسلم أن العبرة المرجوة من إزالة حزب العمال الكردستاني من "قوائم الإرهاب" الأوروبية وقائمة الإرهاب الأمريكية هي لأن الحزب في الدرجة الأولى لا يستحق أن يتم معاملته كحزب إرهابي، وقال "فهذا الحزب الذي أثبت نفسه أثناء مهاجمة تنظيم داعش الإرهابي لهولير وشنكال والكثير من المدن في جنوب كردستان، واستجاب لنداء الشعب دون التردد للحظة، وكان حاضراً بقوة وساعد بفتح ممر إنساني غرب كردستان بالتنسيق مع وحدات حماية الشعب آن ذاك في مواجهة أعتى قوة إرهابية، بحسب آراء جميع دول العالم ففي ذلك الحدث أثبت حزب العمال الكردستاني نفسه بأنه حزب مسالم بعيد كل البعد عن الإرهاب ويدافع عن نفسه وشعبه، واتضح ذلك عندما استجاب لخلاص المدنيين من آلة القتل التي تعرف باسم داعش".

وأوضح شيخ مسلم أن حزب العمال الكردستاني كان أول من مد يد السلام وإحلال السلام في تركيا، قائلاً إن "التاريخ ليس ببعيد وكلنا على دراية بهذه النقطة، فكان أول من أرسل وفداً من المقاتلين وأعضاء الحزب إلى الداخل التركي بمعنى أنه دائماً يد السلام ممدودة وفي حال تم استخدام السلاح يتم استخدامه لغاية الدفاع المشروع عن النفس".

'بالتكاتف يمكن إزالة الحزب من قوائم الإرهاب'

وبالنسبة لإزالة الحزب من "قائمة الإرهاب" قال مصطفى شيخ مسلم "تتطلب تكاتف جهود ما بين الحزب نفسه وما بين لجان حقوقية كثيرة تعمل على توثيق تلك الحالات التي كان بها حزب العمال الكردستاني حاضراً في محاربة الإرهاب جنباً إلى جنب مع القوى العالمية التي تعرف بالتحالف الدولي".

وقال إن "الحزب قام بما يفترض القيام به وما تبقى يقع على عاتق الحقوقيين والمحامين في كافة أنحاء العالم لإزالة اسم حزب العمال الكردستاني من قوائم الإرهاب، كما يقع على عاتق كوادر الحزب في جميع أنحاء العالم الاستمرار على نفس الوتيرة من خلال الترويج للحزب وتعريف الناس على أدبيات هذا الحزب وما يطمح إليه فهو حزب عصراني أعطى المرأة مكانة لم تكن تحظى بها من قبل خاصة في الشرق الأوسط في ظل العقلية الذكورية السائدة، فهو الحزب الوحيد الذي رفع من شأن المرأة إلى ما لم تكن تحظى به".

وشدد المحامي وعضو اتحاد محامي إقليم الفرات مصطفى شيخ مسلم أنه بالتكاتف يمكن إزالة حزب العمال الكردستاني من "قائمة الإرهاب"، وأضاف "خاصة وأن هذه الفكرة لاقت قبول الكثير من الشخصيات البارزة على الصعيد العالمي من سياسيين وكتاب منها المحكمة البلجيكية فقامت بإصدار قرار بإزالة حزب العمال الكردستاني من قائمة الإرهاب منذ قرابة عامين وأعتقد أن أغلب الدول الأوروبية ستسير على خطى المحكمة البلجيكية".

(ج)

ANHA