​​​​​​​كاتب وصحفي مصري: PKK يرسخ مبادئ إنسانية وإبقاؤه ضمن "قائمة الإرهاب" جريمة  

يؤكد الكتاب والصحفي المصري سيد عبد الفتاح أن حزب العمال الكردستاني يرسي ويرسخ قيم ومبادئ إنسانية، وإن إبقاء اسم الحزب ضمن "قائمة الإرهاب" هو جريمة ضد الكرد وشعوب المنطقة، وطالب الشعب العربي وأنظمته الحاكمة بالدفاع عن الشعب الكردي وحقوقه المشروعة.

​​​​​​​كاتب وصحفي مصري: PKK يرسخ مبادئ إنسانية وإبقاؤه ضمن "قائمة الإرهاب" جريمة  
الأربعاء 19 كانون الثاني, 2022   04:30
مركز الأخبار- أكرم بركات

أدرجت كل من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوربي اسم حزب العمال الكردستاني ضمن "قائمة الإرهاب" تماشياً مع مصالحها مع الدولة التركية، لذلك أطلق الشعب الكردي وأصدقاؤه في كردستان والشرق الأوسط والعالم عدّة حملات ومبادرات من أجل إزالة اسم الحزب من "قائمة الإرهاب".

الكاتب والصحفي المصري سيد عبد الفتاح الذي زار مناطق الدفاع المشروع وشمال وشرق سوريا، وأجرى عدّة تحقيقات صحفية حول نضال حزب العمال الكردستاني ودوره في مواجهة مرتزقة داعش، تحدث في تصريح لوكالتنا حول السياسية التي تتبعها كل من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي بصدد حزب العمال الكردستاني والشعب الكردي عموماً، وقال: "دائماً ما أصف هذه السياسة من جانب الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي بأنها تعبر عن ازدواجية المعايير لديهم، وكذلك هي تكشف الوجه الحقيقي".

الوجه الحقيقي للولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي

وأشار سيد عبد الفتاح إلى أنه وفي حين يظهرون (الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الأوروبي) وجهاً يزعمون من خلاله أنهم دعاة ورعاة وحماة حقوق الإنسان وحرياته، ومن خلال ذلك يعطون لأنفسهم الحق في التدخل بالشؤون الداخلية للبلدان الأخرى، وخاصة في مناطق الشرق الأوسط، أما الوجه الحقيقي لهم فيظهر جلياً عند الاختبارات الحقيقية لهم للقيّم التي يروجون لها، وقال: "ومن هذه الأمثلة الموقف من حزب العمال الكردستاني ونضاله المشروع والحقوق المشروعة والإنسانية للشعب الكردي، فبينما هم يدعمون حركات وقوى وتيارات إرهابية بلا جدال ويستخدمونها لزعزعة الاستقرار والأمن في تلك البلدان، ويطلقون على هذه التنظيمات الإرهابية وصف التحررية أو الوطنية، نجدهم في حالة حزب العمال الذي يناضل لأجل ليس فقط حقوق الشعب الكردي وإنما حقوق شعوب المنطقة والعالم، ويرسي ويرسخ قيم ومبادئ إنسانية، نجدهم ويا للعار والفضيحة يصفون الحزب بأنه إرهابي ومناضليه بإرهابيين، وهذا في رأيي أقصى درجات ازدواج المعايير وأكبر دليل على الوجه الحقيقي البشع والحقير لهم".

مخلصون لقضيتهم الإنسانية

وتطرق سيد عبد الفتاح إلى نضال حزب العمال الكردستاني، وقال: "شخصياً كان لي الشرف بزيارة جبال قنديل، ولقاء عدد من مناضلي الحزب، سواء من القادة السياسيين والعسكريين أو مقاتلي ومقاتلات الحزب، وعايشتهم فوقفت على نبل نضالهم وأهدافهم، وعلى كيف هو إخلاصهم وإيمانهم بقضيتهم الإنسانية، وإنكار ذواتهم في سبيل الدفاع عن المبادئ الإنسانية والمثل والأخلاق. ورأيت عدداً من المناضلين بين صفوف الحزب من مختلف القوميات والجنسيات، وهو أكبر دليل على إنسانية هذا الحزب ومبادئه، التي أقنعت هؤلاء بالانضمام له والنضال تحت رايته وبين صفوفه.

وأشار عبد الفتاح إلى أن إنسانية حزب العمال الكردستاني تجلت أثناء محاربة مرتزقة داعش، وقال: "لقد تجلت إنسانية هذا الحزب بشكل واضح خلال الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي، عندما سارع مقاتلو ومناضلو الحزب إلى إنقاذ أهالي سنجار، الذين تعرضوا لجرائم ضد الإنسانية على يد إرهابيي داعش. ولم يقتصر دور الحزب ومناضليه ومقاتليه، إذ قدم الكثير من هؤلاء أرواحهم فداء ودفاعاً عن أهالي وسكان شمال وشرق سوريا والعراق. فهل من المعقول أن نطلق على هؤلاء وصف إرهابيين ونساويهم بإرهابيي تنظيم داعش وغيره من التنظيمات الإرهابية في كل من سوريا والعراق. لعل هذا دليل جديد وكبير على ازدواجية المعايير لدى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي".

إبقاء اسم حزب العمال الكردستاني ضمن "قائمة الإرهاب" هو جريمة ضد الكرد وشعوب المنطقة

سيد عبد الفتاح قال: "أما عن المطلوب من أجل إزالة اسم حزب العمال من قائمة الإرهاب فهو بيد من وضعه، لأن استمرار هذا الأمر المخزي والعار على جبين المجتمع الدولي هو في رأيي استمرار في الجريمة ضد هذا الحزب المناضل الإنساني وضد الشعب الكردي وضد شعوب المنطقة التي يناضل من أجلها الحزب، وبالتالي فليس مطلوباً من الجانب الكردي أي شيء في هذا الإطار، وعلى من وضع الحزب في هذه القائمة أن يصحح خطأه وجريمته ويُكفّر عن خطيئته بإزالة اسم الحزب فوراً من هذه القائمة".

ولفت سيد عبد الفتاح الانتباه إلى تأثيرات إبقاء اسم حزب العمال الكردستاني على "قائمة الإرهاب" على نضال الشعب الكردي وقضيته، وقال: "إن إبقاء اسم الحزب على قائمة الإرهاب علاوة على أنه استمرار في جريمة هو أيضاً يؤثر على نجاح نضال الشعب الكردي في سبيل قضيته، خاصة وكما تقول إن الحزب يعد ممثلاً للشعب الكردي وقضيته، بل أيضاً لشعوب المنطقة وقضاياها. أما عن شكل هذا التأثير فهو متعلق بالقوة والتأثير اللذين تتمتع بهما الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي دولياً بما قد يعيق أي تحرك دولي يقوم به مناضلو الحزب عالمياً. وكذلك فإن الدعم الأمريكي الأوروبي للدولة التركية بمختلف أشكاله هو عائق كبير في سبيل نيل الشعب الكردي في تركيا لحقوقه المشروعة".

إن ما تفعله الدولة التركية هو في أبسط تعبير "إرهاب" ضد الشعب الكردي

وتطرق الكاتب والصحفي المصري إلى سياسة دولة الاحتلال التركي بحق الكرد وشعوب كردستان، حيث تستخدم الأسلحة الكيماوية من جهة، وتهاجم أراضيهم وتحتلها وتهجرهم وتغيّر ديموغرافية مناطقهم من جهة. وبيّن: "ليس هناك أدنى شك في أن ما قامت وتقوم به الدولة التركية وحكوماتها المتعاقبة منذ عقود طويلة في حق الشعب الكردي هو جريمة مكتملة الأركان وجريمة ضد الإنسانية، فالقتل والتهجير واستخدام الأسلحة الكيماوية ودعم التنظيمات الإرهابية والتغيير الديمغرافي، كل هذه جرائم تستمر في ارتكابها الدولة التركية وسط تغافل وتعامي من المجتمع الدولي. إن ما تفعله الدولة التركية هو في أبسط تعبير "إرهاب" ضد الشعب الكردي، يجب على المجتمع الدولي أن يتصدى له ويواجهه، وأن يقف إلى جوار الشعب الكردي حتى يعيد له حقوقه المسلوبة عمداً".

وأضاف سيد عبد الفتاح: "وقد وقفت بنفسي على جوانب من هذا الإرهاب التركي تجاه الشعب الكردي في سوريا وفي روج آفا وشمال وشرق سوريا، حيث قمت بعدة تحقيقات صحفية ميدانية أثناء الحرب ضد داعش في تلك المناطق، والتقيت أسرى من الدواعش اعترفوا بالدور التركي المشبوه في تدريبهم وتسليحهم وتمويلهم بالأموال. وكذلك حصلت على مستندات وأوراق ثبوتية لجنود أتراك تثبت تورطهم في القتال إلى جانب هذه التنظيمات الإرهابية".

وأثنى عبد الفتاح على الحملات الإقليمية والدولية التي أطلقت من أجل إزالة اسم حزب العمال الكردستاني من قائمة "الإرهاب"، وقال: "بالطبع لابد أن نوجه الشكر للقائمين عليها والداعين لهذه الحملات الشريفة، وأعتقد أنها تعبر، كما قلت وأكرر، عن مدى التأييد الذي يلقاه حزب العمال ونضاله وقيمه التي رسخها من خلال هذا النضال، وهي تعبير كذلك عن مشروعية هذا النضال ومشروعية الحقوق للشعب الكردي.

الشعب العربي وأنظمته الحاكمة مطالبون جميعاً بالدفاع عن الشعب الكردي وحقوقه المشروعة

وبيّن الكاتب والصحفي المصري سيد عبد الفتاح أن المجتمع العربي بدأ يخرج عن صمته تجاه حقوق وقضايا الشعب الكردي، وقال: "أعتقد أن المجتمع العربي قد بدأ يخرج عن صمته تجاه حقوق وقضايا الشعب الكردي، وبدأ يتعرف أكثر وأكثر على الشعب الكردي وعلى نضاله ونضال حزب العمال الكردستاني، بعد أن كانت البروباجندا التركية قد سيطرت عليه طوال السنوات الماضية وأوهمته بما روجته من أكاذيب ضد الشعب الكردي وحزب العمال. وأرى أن الشعب العربي بمثقفيه وناشطيه وسياسييه، وحتى أنظمته الحاكمة مطالبون جميعاً بالكثير الذي يجب أن يقوموا به دفاعاً عن الشعب الكردي وحقوقه المشروعة".

(ك)

ANHA