صحف عربية: انطلاق محاكمة "طبيب التعذيب" غدًا في ألمانيا وموجة استقالات تضرب حزب أردوغان

تبدأ غدًا، محاكمة طبيب سوري متهم بتعذيب وقتل سجناء في سوريا بين عامي 2011 و2012 في ألمانيا، في حين تعصف بحزب أردوغان موجة استقالات كثيرة بسبب الأزمات التي تحاصره وغياب الديمقراطية.

صحف عربية: انطلاق محاكمة "طبيب التعذيب" غدًا في ألمانيا وموجة استقالات تضرب حزب أردوغان
صحف عربية: انطلاق محاكمة "طبيب التعذيب" غدًا في ألمانيا وموجة استقالات تضرب حزب أردوغان
صحف عربية: انطلاق محاكمة "طبيب التعذيب" غدًا في ألمانيا وموجة استقالات تضرب حزب أردوغان
الثلاثاء 18 كانون الثاني, 2022   05:27
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى محاكمة طبيب سوري في ألمانيا شارك في تعذيب السجناء وموجة الاستقالات التي تضرب حزب أردوغان، إلى جانب تظاهرات السودان.

انطلاق محاكمة «طبيب التعذيب» غدًا في فرانكفورت

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "لم يمضِ أسبوع على طي محكمة ألمانية في مدينة كوبلنز غرب البلاد، محاكمة أول مسؤول سوري رفيع بتهم جرائم ضد الإنسانية، حتى بدأت الاستعدادات في محكمة أخرى بمدينة فرانكفورت التي تبعد قرابة الساعة ونصف الساعة عن كوبلنز، لمحاكمة متهم ثانٍ بارتكاب جرائم حرب بعد الثورة السورية.

وتبدأ يوم غد، محاكمة الطبيب السوري علاء موسى، البالغ من العمر 36 عامًا، والمتهم بتعذيب وقتل سجناء في سوريا بين عامي 2011 و2012. ويواجه الطبيب السوري تهمًا بقتل سجين، وتعذيب 18 شخصًا آخرين، بحسب المدعي العام، في محاكمة حددت أول 14 جلسة منها. وسيشهد في القضية 9 شهود ممن تعرضوا للتعذيب على أيدي الطبيب الذي كان يعمل في مستشفيات عسكرية في حمص ودمشق.

وأصدر «المركز السوري للأبحاث والدراسات القانونية»، بيانًا رحب فيه بالاستعداد لانطلاق محاكمة موسى، وأكد على «استمرار مسيرة ملاحقة المجرمين ضد الإنسانية ومجرمي الحرب في سوريا، في محاكم ألمانيا والدول الأوروبية». وأشار إلى أن موسى كان يلقَّب بـ«طبيب التعذيب» من قبل بعض الضحايا. وروى عن أحد الشهود قوله إنه شاهد موسى يأمر بإخراج معتقل من الزنزانة إلى الممر وإلقائه أرضًا، ثم داس على جراحه المتقيحة بحذائه المتسخ، وقال له: «هذه هي الطريقة التي تعالج بها مثل هذه الجروح».

وأكمل البيان الرواية، نقلًا عن أحد الشهود، قائلًا إن موسى «صبّ بعد ذلك المطهر على الساعد المتقيح وأشعل فيه النار، ثم قام بركل الضحية متهمًا إياه بأنه أعظم خائن في البلاد، وبقي يركله حتى فقد الوعي».

وأشار بيان المركز إلى ملاحظة من مكتب المدعي العام، تقول بأن «الأطباء في عيادة عسكرية أخرى، كانوا دائمًا يحملون طلقات البوتاسيون المميتة معهم لإبادة منتقدي النظام».

وصل موسى إلى ألمانيا عام 2015؛ حيث تعلم اللغة الألمانية، وعدَّل شهادته ليبدأ العمل بعد ذلك في مستشفيات ألمانية في ولاية هسن وعاصمتها فرانكفورت. وعند اعتقاله في 19 حزيران/ يونيو من عام 2020، كان ما زال يعمل في أحد مستشفيات المدينة، وأودع منذ ذلك الحين السجن الاحتياطي، في انتظار بدء محاكمته.

وتمكن المدعي العام من جمع شهود إضافيين خلال فترة اعتقال موسى، ليصل عدد الشهود الذين ستستمع إليهم المحكمة إلى 9. وقد تعتمد المحكمة كذلك على «صور قيصر» لإثبات التعذيب الممنهج الذي تشهده السجون السورية. واعتمد الادعاء في محكمة كوبلنز على هذه الصور في محاكمة الضابط رسلان، لترسم صورة عن التعذيب الممنهج الذي كان يحصل داخل السجون السورية بحق المعارضين".

استقالات جماعية تضرب حزب أردوغان بسبب غياب الديمقراطية داخله

في الشأن التركي، قالت صحيفة العرب: "يعيش حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم على وقع استقالات كثيرة بسبب غموض الوضع السياسي العام في البلاد، وفي ظل الأزمات التي تحاصر رئيسه رجب طيب أردوغان، وسيطرة الموالين له، وغياب الديمقراطية داخله، وذلك في الوقت الذي يستعد فيه الحزب للانتخابات العامة المقررة في العام القادم.

وتقول تقارير إعلامية تركية إن الحزب تحول إلى حلبة صراع بين دوائر مختلفة، وإن معارضة رئيس الحزب آخذة في التوسع مقابل هيمنة الموالين لأردوغان الذين باتوا يسيطرون على كل شيء ويعدون التقارير التي تستهدف المعارضين، وهو ما قاد إلى استقالات كثيرة في صفوف الغاضبين، وفي بعض الأحيان تتم الاستقالات بشكل جماعي كما حصل في ولاية آيدن.

وأفادت صحيفة “زمان” التركية باستقالة 872 عضوًا من حزب العدالة والتنمية في ولاية آيدن بشكل جماعي.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأعضاء أعلنوا استقالتهم الأسبوع الماضي، بمن فيهم رئيسة فرع النساء في الولاية إميل أوز أكمازلار، على خلفية “رفضهم طريقة إدارة الحزب وتعرضهم للمضايقات”.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة قولها إن “هناك اضطرابات خطيرة داخل الحزب في مدينة آيدن بأكملها”، مشيرة إلى أن “الاستقالات ستزداد في الأيام المقبلة”.

وولاية آدين (غرب تركيا) هي معقل لحزب العدالة والتنمية. وتزامنت هذه الاستقالة الجماعية من الفرع المحلي للحزب بقيادة السيدة إميل أوز أكمازلار مع الزيارة الأخيرة التي قام بها أردوغان إلى المدينة، حيث تولى السبت افتتاح متحف رئيس الوزراء الأسبق عدنان مندريس.

وقال الصحفي التركي ياوز بيدر إن “خروج 872 شخصًا في خطوة واحدة أمر غير معتاد إلى حدّ ما في سياق حزب العدالة والتنمية، ولكنه ليس مفاجأة كبيرة أيضًا نظرًا للاضطراب المنتشر عبر القطاعات السياسية المتدينة في السياسة التركية”، متوقعًا أن “تتسع الانشقاقات داخل الحزب تزامنًا مع تعمق الأزمة الاقتصادية في تركيا”.

تظاهرات السودان.. 7 قتلى ومجلس السيادة ينشئ قوة لمكافحة الإرهاب

في الشأن السوداني، قالت صحيفة البيان: "سقط سبعة قتلى بالرصاص الحي في مظاهرات السودان، أمس، وفقًا لما أعلنته لجنة أطباء السودان المركزية، فيما قرر مجلس السيادة، تأسيس قوة خاصة لمكافحة الإرهاب، لمجابهة ما وصفها «بالتهديدات المحتملة». ودأبت أعداد غفيرة من المحتجين، على الخروج إلى الشوارع، للمطالبة بعودة الحكم المدني، منذ أنهى رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، في 25 تشرين الأول/ أكتوبر، اتفاق اقتسام السلطة، الذي بدأ العمل به عقب الإطاحة بالرئيس عمر البشير، في انتفاضة شعبية عام 2019.

وتظاهر آلاف السودانيين أمس، مجددًا، للمطالبة بحكم مدني كامل، وفق وكالة فرانس برس.

وأطلقت قوات الشرطة السودانية، قنابل الغاز المسيل للدموع، لتفريق المحتجين الذين حملوا الأعلام السودانية، وكانوا في طريقهم إلى القصر الرئاسي وسط العاصمة. وتسببت قنابل الغاز في وقوع إصابات بالاختناق بين المتظاهرين، وبعضهم أصُيب بجروح ناجمة عن عبوات الغاز.

كما استخدمت قوات الأمن، القنابل الصوتية وخراطيم المياه، لإجبار المتظاهرين على التراجع، وهو ما نجحت به لاحقًا.

وامتد إطلاق قنابل الغاز من قبل قوات الشرطة، إلى حي بحري شمال الخرطوم، حيث تجمّع الآلاف للمشاركة في الاحتجاجات. وأفاد شهود عيان، بأن بعض المتظاهرين رفعوا صورًا للمغني والملحن السوداني الراحل مصطفى سيد أحمد، الذي عُرف بالأغاني الثورية، بالتزامن مع الذكرى الـ 26 لوفاته.

وكان ممثل الأمم المتحدة في الخرطوم، فولكر بيرثيز، أعلن رسميًّا الأسبوع الماضي، إطلاق مبادرة يجري بمقتضاها لقاءات ثنائية مع الأطراف المختلفة، قبل الانتقال إلى محادثات مباشرة أو غير مباشرة بينها. ورحب مجلس السيادة السوداني، بالمبادرة واقترح إشراك الاتحاد الأفريقي، بينما أكد ائتلاف قوى الحرية والتغيير بأنه سيقبل بالمبادرة، إذا كان الهدف هو حكم مدني".

(د ع)