​​​​​​​المتحدث باسم الإدارة الذاتية يدعو الشعب لتعزيز الاعتماد على الإنتاج المحلي لمواجهة الحصار

حثّ المتحدث باسم الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، لقمان أحمي، شعب المنطقة إلى المزيد من الاعتماد على الانتاج المحلي لمواجهة الحصار الذي تفرضه قوى متعددة وبأساليب مختلفة ضد شمال وشرق سوريا.

​​​​​​​المتحدث باسم الإدارة الذاتية يدعو الشعب لتعزيز الاعتماد على الإنتاج المحلي لمواجهة الحصار
الأحد 16 كانون الثاني, 2022   04:04
قامشلو- سولين أحمي

جاء ذلك خلال لقاء أجرته وكالتنا مع المتحدث باسم الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، لقمان أحمي، بصدد الحصار المفروض على شعب المنطقة، وقال: "منذ تأسيس الإدارة الذاتية عام 2014 وإلى الآن، وهي تتعرض للضغوطات العسكرية والاقتصادية من أجل إفشال مشروعها الديمقراطي الذي يحقق أهداف وطموحات شعب شمال وشرق سوريا".

وأكد لقمان أحمي أن الإدارة الذاتية تبرز من داخل المجتمع وتحتضن كل المجتمع، وأن أساسها وقاعدتها هي إرادة ومطالب واحتياجات كافة المكونات، وتابع "لهذا السبب جميع الأنظمة الاستبدادية، سواء النظام السوري أو الأنظمة المجاورة لسوريا يحاربون هذا المشروع الديمقراطي؛ لأنه لا يتفق مع ذهنيتهم الاستبدادية".

حصار متعدد الأطراف والأوجه

بيّن أحمي أن مساعي إفشال مشروع الإدارة الذاتية بدأت عن طريق العدوان العسكري، من خلال الهجمات واحتلال مناطق الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا كعفرين وسري كانيه / رأس العين، وكري سبي/ تل أبيض، وقال: "فشلت الأنظمة الاستبدادية في تحقيق مبتغاها؛ نتيجة المقاومة التي أبداها شعب المنطقة وقوات سوريا الديمقراطية، لذلك لجأت إلى أساليب أخرى كالحصار الاقتصادي".

كما تطرق أحمي إلى سياسة محاربة شعب شمال وشرق سوريا عن طريق المياه، وقال: "سبق هذ الحصار، حصار مائي، كقطع مياه نهر الفرات من قبل الدولة التركية عن شمال وشرق سوريا الذي يتبعه عدة مجالات خدمية واقتصادية تهم المنطقة، تلاه قطع مياه الشرب عن مقاطعة الحسكة وريفها".

أحمي تابع: "كما تكرر إغلاق معبر سيمالكا الحدودي من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني، وذلك من أجل الضغط على الإدارة الذاتية وخلق صعوبات في تأمين المستلزمات والمواد الأساسية للمواطنين".

فيما أغلقت قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني، في الـ 19 كانون الأول/ ديسمبر2021، معبر الوليد التابع لباشور المقابل لمعبر السويدية في منطقة الكوجرات التابعة لناحية ديرك، بُعيد إغلاق معبر فيش خابور الذي يقابله معبر سيمالكا في روج آفا.

قوى محلية وإقليمية ودولية تحاول تطويق الإدارة الذاتية

وأوضح لقمان أحمي أن الأنظمة والقوى الاستبدادية المحيطة بالإدارة الذاتية تحاول تطويقها من جميع الجهات، سواء حكومة دمشق أو مرتزقة الاحتلال التركي أو إقليم كردستان، وبعض الجهات الدولية مثل روسيا التي استخدمت الفيتو ضد فتح معبر تل كوجر في مجلس الأمن، عملت على تضييق الخناق على المنطقة أيضاً.

وكانت حكومة دمشق قد أغلقت في الـ 22 آذار/ مارس 2021 معبر الطبقة الواصل بين مناطق سيطرتها ومناطق الإدارة الذاتية، وذلك بعد إغلاق معبر تل كوجر/ اليعربية في حزيران/ يونيو 2021 بفتيو روسي- صيني.

وأكد أحمي أن عملية الحصار الاقتصادي لن تنتهي إلا بالوصول إلى حل سياسي ديمقراطي للأزمة السورية، وقال: "إلى الآن، وعلى مدى 8 سنوات من وجود الإدارة الذاتية، تمكنت من تجاوز العديد من الصعوبات، عن طريق الاعتماد على نضال الشعب، وإيمانه بأن مشروع الإدارة الذاتية هو السبيل الوحيد لنيل حقوقه في جميع المجالات".

'على المواطنين الرجوع إلى الإنتاج المحلي والاكتفاء الذاتي'

وأشار لقمان أحمي إلى ضرورة الاعتماد على الذات، واللجوء إلى الإنتاج المحلي، وقال: "علينا الرجوع إلى الإنتاج المحلي في الأراضي الزراعية والاعتماد على الفعاليات الصناعية الموجودة لكسر هذا الحصار".

وتسعى الإدارة الذاتية منذ تأسيسها إلى تأمين كافة المستلزمات والاحتياجات الخدمية، الصحية والغذائية وغيرها للمواطنين، وذلك من خلال فتح معامل ومصانع عديدة تعتمد على الإنتاج المحلي لشمال وشرق سوريا، كمعمل (ماي سن my sun) لتعبئة المياه المعقمة والصحية، ومعمل الغزل والنسيج، ومعمل زوزان للألبان والأجبان ومعمل للزيت النباتي.

وشدد المتحدث باسم الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، لقمان أحمي، في ختام حديثه على ضرورة اعتماد المواطنين على الفعاليات الإنتاجية والاقتصادية وعلى المشاريع المحلية لتجاوز الأزمة الاقتصادية بشكل نهائي.

(آ)

ANHA