المؤتمر الدولي لأديان ومعتقدات ميزوبوتاميا.. الموروث الثقافي والتفسير الخاطئ لبعض الآيات أدى إلى تحجيم دور المرأة

أوضح المتحاورون في المؤتمر الدولي لأديان ومعتقدات ميزوبوتاميا أن الاختلاف هو إرادة وحكمة إلهية لإثراء المجتمع وليس لبناء عداوة، مؤكدين أن الموروث الثقافي والتفسير الخاطئ لبعض الآيات أدى إلى تحجيم دور المرأة.

المؤتمر الدولي لأديان ومعتقدات ميزوبوتاميا.. الموروث الثقافي والتفسير الخاطئ لبعض الآيات أدى إلى تحجيم دور المرأة
المؤتمر الدولي لأديان ومعتقدات ميزوبوتاميا.. الموروث الثقافي والتفسير الخاطئ لبعض الآيات أدى إلى تحجيم دور المرأة
المؤتمر الدولي لأديان ومعتقدات ميزوبوتاميا.. الموروث الثقافي والتفسير الخاطئ لبعض الآيات أدى إلى تحجيم دور المرأة
المؤتمر الدولي لأديان ومعتقدات ميزوبوتاميا.. الموروث الثقافي والتفسير الخاطئ لبعض الآيات أدى إلى تحجيم دور المرأة
الثلاثاء 11 كانون الثاني, 2022   11:11
قامشلو

وبدأ المحور الثاني من المؤتمر الدولي لأديان ومعتقدات ميزوبوتاميا، بـ "كيف للدين أن يلعب دوراً في تقوية السلام والديمقراطية والأخلاق في المجتمع؟

أديرت الجلسة من قبل كل من عميد كلية العلوم الدينية في جامعة روج آفا، مازن محمد، وأستاذ الفقه الإسلامي في جامعة أبو ظبي، محمد حبش، ورئيس المركز العالمي للبحوث والدراسات الإسلامية بيل كروز، وأستاذة العقيدة والفلسفة الإسلامية في الأزهر، آمنة نصير.

أستاذ الفقه الإسلامي في جامعة أبو ظبي، محمد حبش، تحدث حول مسألة تجديد الخطاب الديني ومواجهة خطاب الكراهية، وقال "الجميع يعلم أن حركات الكراهية ازدهرت مطلع الألف الثالث، وهذه الـ 20 سنة التي مرت كانت مريرة، وظهرت فيها تيارات متطرفة وكانت ترفع شعار الإسلام. ويجب أن نعترف أن الكثير مما طبقته هذه الحركات المتطرفة هو شيء علمته المدارس خلال غياب وعي حكيم وإرشاد سليم. وهذا ما حصل في تاريخنا وواقعنا وعلينا الآن أن نتحرك باتجاه خطاب إسلامي يؤمن بالإنسان وكرامة الإنسان".

'الموروث الثقافي والتفسير الخاطئ لبعض الآيات أدى إلى تحجيم دور المرأة'

وتحدثت الدكتورة المختصة بالعقيدة والفلسفة الإسلامية في الأزهر، آمنة نصير، عن القيم المشتركة بين الأديان، وقالت إن "الاختلاف هو إرادة إلهية وله حكمة إلهية، وجاء لنُثري بعضنا البعض وليس لعداوة بعضنا البعض، والإرادة الإلهية لها حكمة عظيمة. الدين جاء من أجل ان نأخذ التعاليم الإسلامية لبناء الحياة والحضارة وليس التصادم وهذه الحقيقة نؤمن بها منذ أن دخلت في ميدان الحوار.

لا بد أن أتعلم كيف أسعى إلى التصالح بين الناس، سواء كان له اختلاف في الدين، وإعمار كوكب الأرض ممكن بالتصالح والتقارب بين بعضنا البعض وليس بالتناحر".

كما تطرقت آمنة نصير إلى التفسيرات الخاطئة التي تهمّش المرأة في المجتمع وقالت: "أنا أرى أن المرأة في الكثير من البلدان العربية مهمشة، وهناك عدم اكتراث بدورها المهم، وجاء ذلك نتيجة الثقافة الموروثة والتفسيرات الخاطئة للآيات".

وأضافت: "كان للمرأة في الدين دور مهم، ولو نظرنا إلى العهد النبوي، نرى أن المرأة كانت محاربة، وتغلبت على الرجال في معركة أُحُد. إذاً؛ المرأة لا يوجد ما يمنعها من أي عمل للدفاع عن المجتمع، شأنها شأن الرجل، إنما الموروث الثقافي والتفسير الخاطئ لبعض الآيات أدى إلى تحجيم دور المرأة".

أما رئيس المركز العالمي للبحوث والدراسات الإسلامية، بيل كروز، فشدد على ضرورة الوعي والبعد عن التناحر والعنصرية وقال: "يجب أن نعنون حديثنا بجملتين، فنحن لدينا نِعم، والتي منها المحبة، ونحاول باستمرار بشكل جماعي أو فردي، ولكن نعلم أننا معاً ونصبح أقوى مع بعضنا البعض".

مضيفاً: "يجب أن يرتفع وعي الإنسان ليكون فعالاً على هذه الأرض، وعلينا أن نستخدم الدين كوسيلة للتقارب، وألا ننصت إلى القادة الدينيين الذين يفرقون الدين، يجب أن نكتسب الاحترام وننشر التسامح دون النظر إلى الاختلاف".

وأرسل شيخ عقل الطائفة الدرزية في لبنان، الشيخ سامي أبو المنى، فيديو مصوراً، حيّا فيه انعقاد المؤتمر، وأكد التزامهم بكافة المخرجات والقرارات التي تصدر عنه.

ومن ثم، فتح باب النقاش أمام الحضور حول محاور الجلسة والمؤتمر، وأكدوا ضرورة نشر التسامح بين كافة الأديان ونبذ خطاب الكراهية، والعمل بشكل مشترك من أجل إرساء الروح الإنسانية والقيم المجتمعية المبنية وفق أسس التعايش السلمي والتسامح الإنساني بين الأديان.

واختتمت فعاليات الجلسة الثانية، ومن المقرر مناقشة آلية العمل المستقبلية وإصدار البيان الختامي للمؤتمر.

(ك)