"تجاهل الحماية الذاتية يعرض الشعوب إلى الإبادة والصهر الثقافي"

الحماية الذاتية في ميادين الحياة المختلفة هي إحدى أبرز مقومات ثورة شمال وشرق سوريا وسبب صمودها رغم جميع الهجمات التي تتعرض لها، ويشدد مثقفون على ضرورة تعزيز الحماية الذاتية مع استمرار الهجمات التي تستهدف المنطقة.

"تجاهل الحماية الذاتية يعرض الشعوب إلى الإبادة والصهر الثقافي"
الأحد 9 كانون الثاني, 2022   23:40
الحسكة- أولفا حاج منصور

تتعرض شمال وشرق سوريا لتهديدات وهجمات من قوى مختلفة في مقدمتها دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها، بأساليب وطرق مختلفة، تخوض فيها الشعوب مقاومة، عبر الاعتماد على نفسها، لمجابهة ما تتعرض له مناطقها، للمحافظة على أمنها واستقرارها.

ترى عضوة إدارة مركز الثقافة والفن في ناحية الدرباسية، ديمة علي، "أن تجاهل الحماية الذاتية يعرض الأفراد والجماعات والشعوب والمجتمعات إلى الإبادة والصهر الثقافي وضياع الإرث التاريخي وحقوقها الثقافية والتاريخية".

وتعتبر الحماية الذاتية من أفضل الوسائل التي تمكن الأفراد والجماعات والشعوب من البقاء وحماية نفسها والحفاظ على هويتها وثقافتها، في وجه أي اعتداء، لا سيما من قبل الأنظمة الرأسمالية والمحتلة.

بدوره، يؤكد الرئيس المشترك لأكاديميات المجتمع الديمقراطي في مقاطعة الحسكة، عبد الغني أوسو، أن "الحماية الذاتية عنصر مهم يضمن للأفراد والمجتمعات ديمومة الحياة".

ولفت أوسو إلى أن اعتماد شمال وشرق سوريا على ذاتها وعدم الاتكال على قوى خارجية أحد أهم مميزات ثورتها.

بيّن أوسو "مع ما تشهده شمال وشرق سوريا وشعوبها من محاولات إنهاء وجودها، يحتم الإصرار على الحماية الذاتية، وترسيخها كمفهوم عملي، لحماية ما حققته شعوب المنطقة، عبر قواتها العسكرية، وإدارتها من مكاسب عسكرية وفكرية، وثقافية واجتماعية".

وقال: "يزداد إصرار مكونات شمال وشرق سوريا على الحفاظ على أرضه ووجوده يوماً بعد يوم، مع ازدياد هجمات جيش الاحتلال التركي على المنطقة؛ نتيجة ترسخ مفهوم المقاومة والنضال لديها"، مشيراً إلى "ضرورة الحماية الذاتية، في المرحلة الراهنة".

تقول عضوة إدارة مركز الثقافة والفن في ناحية الدرباسية، ديمة علي، في هذا السياق: "على كل فرد أن يبدأ من نفسه، في الاعتماد على الحماية الذاتية عبر التدرب فكرياً وعسكرياً اجتماعياً".

أوضحت ديمة علي "أن أعداء شعوب شمال وشرق سوريا، يحاربونها بكافة السبل بهدف خلق الفتن وضرب استقرار المنطقة، لذا يتوجب على أبناء المنطقة التدرب وزيادة ترسيخ الحماية الذاتية واعتمادها".

(أم)

ANHA