غريب حسو: الدولة التركية تحاول فتح جبهة جديدة واستدراجنا إلى معركة واسعة وشاملة

عدّ الرئيس المشترك لحركة المجتمع الديمقراطي، غريب حسو الهجمات التركية الأخيرة على كوباني محاولة لاستفزاز شمال وشرق سوريا في مسعى لجرها إلى حرب واسعة النطاق. ولم يستبعد حسو أن تكون هذه الهجمات نتيجة لتوافقات وصفها بالقذرة خلال الجولة الـ 17 من اجتماعات أستانا.

غريب حسو: الدولة التركية تحاول فتح جبهة جديدة واستدراجنا إلى معركة واسعة وشاملة
الأحد 9 كانون الثاني, 2022   10:03
مركز الأخبار- جيهان بيلكين

توسّعت الهجمات على شمال وشرق سوريا بعد اجتماع أستانا الـ 17. ويبدو أنّ هناك مخططات احتلالية لاحتلال مناطق جديدة في شمال وشرق سوريا، حيث قصفت دولة الاحتلال التركي مؤخراً، 6 قرى تابعة لمدينة كوباني، وقيّم غريب حسو هجمات دولة الاحتلال التركي هذه كنتيجة لاتفاق عُقد في اجتماع أستانا.

وعلّق غريب حسو على الهجمات التي استهدفت مدينة كوباني، والتي أسفرت عن استشهاد مواطن وإصابة 12 آخرين، قائلاً: "وقعت هذه الهجمات في الذكرى السنوية التاسعة لمجزرة باريس، وبالتزامن مع اقتراب الذكرى السنوية لتحرير كوباني، والتي تصادف ٢٦ كانون الثاني. إنها تريد الانتقام من مقاومة كوباني العظيمة".   

وتحدّث الرئيس المشترك لحركة المجتمع الديمقراطي (TEV-DEM)، غريب حسو، لوكالتنا حول هجمات دولة الاحتلال التركي على كوباني وشمال وشرق سوريا، داعياً شعب المنطقة إلى التحرك بحذر حيال الهجمات.

مجزرة جديدة في الذكرى السنوية لمجزرة باريس

كثّفت الدولة التركية الفاشية هجماتها على كوباني والشهباء وقامشلو وعين عيسى وزركان وتل تمر منذ فترة، فيما قيّم غريب حسو هدف المحتلين، قائلاً: "أطلقت (الفاشية التركية) هجوماً على شمال وشرق سوريا وكردستان. وهذه السياسة التهديدية هي محاولة للانتقام. وتظهر نهاية سلطة حزب العدالة والتنمية التي توشك على الهزيمة.

وتابع حسو " هذه السياسة الضعيفة تجرّ تركيا التي بقيت وحيدة في العالم نحو الهاوية، نتيجة دعمها لإرهاب داعش. فالهجمات العنيفة تُشنُّ على كوباني منذ مدّة طويلة. وخاصة أن الهجوم الأخير نُفذ في الذكرى السنوية لمجزرة باريس، حيث تعرضت ثلاث مناضلات كرديات لمجزرة شنيعة وسط باريس، ولم تتخذ الحكومة الفرنسية أي إجراءٍ بخصوص ذلك حتى الآن. وهذا بحد ذاته جريمة. لو انكشفت هذه الجريمة، فسينكشف أيضاً تورط الدولة التركية فيها. لقد نظّمت تركيا نفسها استخباراتياً في الخارج أيضاً، وهذا يشكل خطراً كبيراً بالنسبة للدول الغربية".

كما أشار حسو إلى أن المحتلين يريدون الانتقام من مقاومة كوباني، وقال: "والآن تنظم النساء والشعب في جميع أنحاء كردستان وخارجها وفي شمال وشرق سوريا فعاليات لتبنّي القياديات الثلاثة. وتشير الهجمات على كوباني في الذكرى السنوية التاسعة لمجزرة باريس واقتراب الذكرى السنوية لتحرير كوباني التي تصادف 26 من كانون الثاني، إلى أنها تريد الانتقام من مقاومة كوباني العظيمة".

'تريد فتح جبهة فتح جبهة جديدة'

وأشار غريب حسو إلى محاولات الدولة التركية في فتح جبهة جديدة، وقال "من أين تستمد دولة هذه الجرأة لتقوم باستهداف الحدود، من الذي يقف خلفها؟ هناك أنصار لهذه الفاشية والاحتلال، ينتهكون القانون الدولي. وهناك جريمة شنيعة جداً تُرتكب ضد إرادة الشعوب. تريد الدولة التركية بهذه الطريقة فتح جبهة جديدة وإطلاق معركة واسعة وشاملة. كما أنها ترغب باستدراجنا إلى القتال لترتكب المجازر كيفما شاءت".

وأوضح غريب حسو أن هذه الهجمات تظهر أن حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية لم يقبلا هزيمة داعش، وتابع قائلاً "ولهذا يهاجمان شمال وشرق سوريا للانتقام لداعش. وهذا عار كبير على المجتمع الدولي. إنهما يستهدفان الأشخاص والشخصيات البارزة ومنازل المواطنين والمراكز من خلال ارتكاب المجازر وشنّ الهجمات الوحشية وعمليات الاغتيال دون أن يحسبا أدنى حساب لأحد.

تعتبر الدولة التركية نفسها القوة الوحيدة في الشرق الأوسط. وهي مدمرة في الداخل، وتظهر نفسها في الخارج كذئب متعطشٍ للدماء. هدف هذه الهجمات واضح للغاية. إنها تريد إعادة إحياء داعش. وهذا يُظهر استمرار دعم الدولة التركية لهذا الإرهاب".

'قرارات قذرة'

وتوقع حسو أن تكون هناك قرارات قذرة قد اتخذت ضد المنطقة، وقال "هناك احتمال كبير في أن يكون هناك اتفاق كبير بين الدول على هذه الهجمات. اتخذت قرارات قذرة جداً خلال اجتماعات أستانا. وتظهر هذه الهجمات التي تستهدف شمال وشرق سوريا وإرادة الشعب الكردي بشكل خاص كتكليف للدولة التركية؛ للقيام بها، إلا أن جميع الدول المشاركة في اجتماعات أستانا هي داعمة لها. وتقديم هذه الدول الدعم للدولة التركية يعدّ عاراً كبيراً. فهو يشكل دعماً للإرهاب وداعش".

ودعا غريب حسو شعب المنطقة إلى توخي الحذر والانتباه حيال هجمات الدولة التركية وقال "تركيزنا وحذرنا يكون من خلال وحدة الصف المجتمعي، واتخاذ موقف ضد هجمات المحتلين والمقاومة والنضال. فالدولة التركية اليوم في ورطة نتيجة مواقفنا ضدها".

وأشار غريب حسو إلى صمت القوات الموجودة في شمال وشرق سوريا، وقال إن هذا نتيجة للشراكة معها وتابع قائلاً "على الرغم من تمركز تلك القوى في كوباني، إلا أن هذه القوى، وعلى رأسها روسيا والتحالف الدولي، لا تستجيب لدعواتنا للأسف. وهذا نتيجة للشراكة في قتل شعبنا ومساندة الدولة التركية الفاشية. يجب أن يتحرك شعبنا بمسؤولية. ومثلما جعلنا عام ٢٠٢١ عاماً لإرادة الشعوب على المستوى الدولي سوف نجعل هذا العام أيضاً عاماً لمواصلة الإنجازات. هذا العام هو عام للشعوب. لا فرصة للديكتاتورية والفاشية عام ٢٠٢٢ وسوف تهزم".

(ر)

ANHA