"ملتقى الأديان" يستعد لعقد الكونفرانس الدولي لأديان ومعتقدات ميزوبوتاميا

يتحضر ملتقى الأديان في شمال وشرق سوريا لعقد كونفرانس دولي، في الفترة الممتدة بين الـ 10 والـ 11 من كانون الثاني الجاري، فيما أوضح عضو اللجنة التحضيرية، الشيخ مازن محمد، أن الكونفرانس هو لإنشاء قاعدة لجمع الأديان على الأخوة والإنسانية.

"ملتقى الأديان" يستعد لعقد الكونفرانس الدولي لأديان ومعتقدات ميزوبوتاميا
الجمعة 7 كانون الثاني, 2022   04:21
مركز الاخبار- أكرم بركات

تُعد صراعات اتباع الأديان والمذاهب من أكثر الصراعات الدموية عبر التاريخ، وأشدها ترسيخاً للعداوة، وما يشهده العالم، وبشكل خاص الشرق الأوسط، هو نتاج لهذه الصراعات. ولإيجاد حل جذري لهذه الصراعات وجمع شعوب المنطقة على كلمة الأخوة المشتركة، يتحضر ملتقى الأديان في شمال وشرق سوريا لعقد كونفرانس دولي تحت اسم "الكونفرانس الدولي لأديان ومعتقدات ميزوبوتاميا". في الفترة الممتدة بين الـ 10 والـ 11 من كانون الثاني.

خلال الكونفرانس الدولي لأديان ومعتقدات ميزوبوتاميا سيتم مناقشة القضايا التي تقف عائقاً أمام جعل الدين قاعدة للتعايش السلمي، والعوامل التي كانت سبباً في الانتهاكات والجرائم التي مورست بحق الشعوب باسم الدين، وكيف يستطيع الدين أداء دوره في حل المشاكل، وتعزيز السلام والديمقراطية والأخلاق في المجتمع.

سيتباحث المجتمعون تحت البنود الآنفة الذكر، قضايا عدّة أهمها؛ تاريخ الحركات المتشددة ودورها في تفتت المجتمعات، ودور القوى المهيمنة والسلطوية في استغلال الأديان لتحقيق غاياتهم، والصعوبات أمام الحريات الدينية، وتأثير التطرف على المرأة، وتأثير التطرف والتعصب الديني وتأثيره على المجتمعات الإيزيدية والمسيحية، ودور التطرف المذهبي والديني في المجتمع الإسلامي وتأثيره على المجتمعات، وتأثير التطرف على الأديان القديمة الكاكائية الصابئة، ودور الحركات التنويرية والديمقراطية في ترسيخ التعايش السلمي بين أبناء الأديان، ودور الحركات النسائية في عملية التنوير والتحول الديمقراطي، وضرورة تجديد الخطاب الديني في مكافحة الأفكار الدينية المتشددة، والقيم المشتركة بين الأديان، واختلاف الأديان والعقائد إثراءً وبناءً لا صراعاً وعداءً.

وأرسلت اللجنة التحضيرية دعوات لممثلي معظم الأديان والمعتقدات والطوائف والمذاهب في الشرق الأوسط، كالديانة المسيحية والإيزيدية، والإسلامية بطوائفها ومذاهبها المتعددة، واليهودية، والزردشتية، والكاكائية الصائبة، بالإضافة إلى الهندوس والسيخ، ومجمع الكنائس العالمي، وممثلين عن الكنائس العالمية بطوائفهم المتعددة الكاثوليك والأرثوذكس، وممثلين عن الأزهر الشريف. والعديد من الشخصيات وممثلي الأديان والمعتقدات حول العالم.

أسباب عقد الكونفرانس الدولي

الشيخ مازن محمد، عضو لجنة ملتقى الأديان في شمال وشرق سوريا وعضو اللجنة التحضيرية للكونفرانس الدولي لأديان ومعتقدات ميزوبوتاميا، أشار إلى ضرورة عقد مثل هذه الكونفرانسات، وقال لوكالتنا: "هناك أسباب عدّة تدعو إلى عقد مثل هذه الكونفرانسات؛ منها، ظهور المجموعات المتطرفة، وتسييس الأديان والمعتقدات الموجودة على هذه البسيطة لأجندات أو جهات معينة، وتوظيف الكثير من الأديان والمعتقدات لصالح جهات سياسية، وجهات لها مقاصد ومآرب معينة ولها مصلحة في تفتيت الشعوب، والتناحر المستمر بين أتباع الأديان والمعتقدات، ومن مصلحتهم استمرار هذه الصراعات لإدامة سلطتهم".

وذكر مازن محمد أن اللجنة التحضيرية سعت إلى التواصل مع كافة الشخصيات الدينية والمذهبية، وقال: "وافق الكثير منها على حضور الكونفرانس، وأبدت سعادتها بالدعوة".

وأكد أن هناك عدّة أسباب تحول دون حضور هذه الشخصيات، منها أسباب سياسية وأخرى كإغلاق معبر فيش خابور من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني.

الأهداف

وحول الأهداف المرجوة من عقد الكونفرانس الدولي لأديان ومعتقدات ميزوبوتاميا، أوضح مازن محمد أن الهدف الرئيس هو إنشاء قاعدة جماهيرية، اجتماعية ودينية لجمع شمل الأديان ولمّهم على القواسم المشتركة، ونبذ القواسم غير المشتركة المصطنعة والمفتعلة بين أتباع الديانات، وجمعهم على كلمة الأخوة والإنسانية.

(س ر)

ANHA