​​​​​​​روث الحيوانات وسيلة للتدفئة.. الاحتلال التركي يعيد سكان المناطق المحتلة عقوداً إلى الوراء

يلجأ من تبقى من السكان في مقاطعة كري سبي/ تل أبيض التي تحتلها تركيا إلى استخدام "روث الحيوانات" كوسيلة للتدفئة في مواجهة برد الشتاء بعد أن ارتفع سعر البرميل الواحد من مادة المازوت، التي تستخدم في العادة كوسيلة للتدفئة، إلى أسعار خيالية.

​​​​​​​روث الحيوانات وسيلة للتدفئة.. الاحتلال التركي يعيد سكان المناطق المحتلة عقوداً إلى الوراء
الخميس 6 كانون الثاني, 2022   06:49
عين عيسى

تتجه الأوضاع في المناطق السورية التي تحتلها تركيا نحو الأسوأ بشكل يومي، وخاصة في مناطق كري سبي/ تل أبيض وسري كانية/ رأس العين، التي مضى على احتلالهما أكثر من عامين.

ويعاني المواطنون من الأوضاع الخدمية المتردية والفلتان الأمني ما دفعهم إلى الخروج، في أكثر من مناسبة خلال الأشهر القليلة المنصرمة، في مظاهرات يطالبون فيها بتحسين الواقع، لكن لا أحد يجيب، ولا تغيير يحدث، في وقت ينشغل فيه المرتزقة الذين أطلقتهم تركيا في المنطقة بعمليات السرقة والتهريب والإتجار بالمخدرات بغرض جمع الأموال وكسب الثروات.

مصدر محلي من مدينة كري سبي/ تل أبيض المحتلة، قال لوكالتنا، إن غلاء سعر برميل مازوت التدفئة في الأسواق الحرة في مقاطعة كري سبي أجبر أهالي المقاطعة وريفها إلى الرجوع للوسائل البدائية، وذلك من خلال جمع أكياس النايلون ومواد البلاستيك المستعملة بغرض التدفئة.

وأضاف المصدر أنه، وفي ظل الأوضاع الخدمية المتردية في المقاطعة المحتلة، وانعدام دعم الخدمات الأساسية، وصل الحال بالأهالي إلى استخدام "روث الحيوانات" في مدافئهم.

ويعتبر استخدام "روث الحيوانات" من الطرق البدائية القديمة التي يلجأ الأهالي إليها، عندما تنعدم المحروقات الخاصة بالتدفئة أو التيار الكهربائي، إذ يقوم الناس بتجفيف "روث الحيوانات" خلال فصل الصيف على شكل كرات صغيرة، والاحتفاظ بها في غرف بعيداً عن الرطوبة والأمطار، ليتم حرقها في مدافئ خاصة خلال فصل الشتاء.

يأتي هذا، بعد أن وصل سعر برميل مازوت التدفئة في مقاطعة كري سبي المحتلة، بحسب مصادر محلية، إلى ٥٠٠ ألف ليرة سورية.

بينما وزعت الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا المازوت المخصص للتدفئة على الأهالي في مناطقها بحوالي30 ألف ليرة سورية للبرميل الواحد.

ويثير تردي الأوضاع الخدمية في مناطق الاحتلال التركية حالة من الاستياء من قبل الأهالي، وخاصة فيما يتعلق بنقص الخدمات الأساسية وانعدامها كالمازوت والطحين.

(ج)

ANHA