​​​​​​​منظمة سارا تعقيباً على جرائم تركيا بحق النساء في عفرين المحتلة: تستدعي المحاسبة القانونية

تعقيباً على جرائم الخطف المتكررة للنساء من قبل جيش دولة الاحتلال التركي في عفرين المحتلة، أكدت منظمة سارا لمناهضة العنف ضد المرأة أنها جرائم حرب تستدعي المحاسبة القانونية.

​​​​​​​منظمة سارا تعقيباً على جرائم تركيا بحق النساء في عفرين المحتلة: تستدعي المحاسبة القانونية
الخميس 6 كانون الثاني, 2022   03:59
قامشلو – سيما بروكي

تتواصل جرائم الدولة التركية المحتلة ومرتزقتها بحق النساء في مدينة عفرين المحتلة، فمؤخراً، في الـ 2 من كانون الأول/ ديسمبر المنصرم، اختطف مرتزقة ما تسمى "الأمن السياسي" التابعة للدولة التركية المحتلة ثلاث شابات على مدخل طريق مدينة عفرين – إعزاز المحتلتين.

وحول جرائم دولة الاحتلال الركي ومرتزقتها بحق النساء في عفرين المحتلة، تحدثت لوكالتنا، الإدارية في منظمة سارا لمناهضة العنف ضد المرأة، أرزو تمو.

أشارت أرزو تمو إلى أن دولة الاحتلال التركي مع احتلالها لمناطق شمال وشرق سوريا (عفرين، وسري كانيه وكري سبي) ارتكبت العديد من الجرائم بحق النساء، وتعرضت آلاف النساء للاغتصاب والتعذيب والاختطاف. مُضيفة: "الدولة التركية ومرتزقتها تختطف النساء وتقتادهن إلى سجون تحت الأرض، ناهيك عن قتل ودفن الآلاف منهن. إننا نشعر بالأسف والألم لما تتعرض له النساء، لكن طرق الدخول إلى المدينة مغلقة كلياً".

وقالت: "من المعروف أن الدولة التركية هي من أسست مرتزقة داعش، لذا لا فرق بين ممارساتهما، يمكننا ذكر جريمة اغتيال الناشطتين، هند وسعدة، قبل فترة من الآن، حيث اختطف مرتزقة داعش في الـ 22 من كانون الثاني 2021، الرئيسة المشتركة لمجلس بلدة تل الشاير التابعة لناحية الدشيشة في مقاطعة الحسكة سعدة الهرماس ونائبتها هند الخضير وقتلوهما".

وبيّنت أرزو تمو: "ثورة روج آفا عرفت بثورة المرأة، لذا فإن هذه الهجمات هي رسالة لمنع حرية المرأة، حيث تظهر الدولة التركية بذلك أن المرأة التي تُطالب بحريتها ستتعرض في النهاية للخطف والتعذيب والاعتداء. لذا نحن في المنظمة النسائية في شمال وشرق سوريا نصعّد مقاومتنا وكفاحنا ضد هذه الممارسات".

النساء يُرِدن الخروج من عفرين المحتلة

وعما يجري في مدينة عفرين المحتلة، علقت أرزو تمو بالقول "النساء في عفرين يُرِدن الهروب من عفرين بسبب عمليات الخطف والاغتصاب التي يتعرضن لها على يد جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، لكنهم أغلقوا الطرق الحدودية لمنع خروج النساء من المدينة".

وروت تفاصيل تواصل امرأة مع منظمة سارا لمناهضة العنف ضد المرأة طلباً للمساعدة "قبل أيام تحدثت إلينا امرأة من الخارج وأخبرتنا أن والدتها في عفرين المحتلة وهي مُسنة، أخرجها المرتزقة من منزلها واعتدوا عليها بالضرب واستولوا جميع ممتلكاتها، ووالدتها تريد الخروج من المدينة لكنها لا تستطيع، لذا طلبوا منا المساعدة، لكننا اعتذرنا لهم لأن الطريق إلى المدينة مغلق أمامنا، والمرأة لا تزال موجودة في عفرين".

الدولة التركية لا تسمح للمنظمات النسائية بدخول المناطق المحتلة

لفتت أرزو تمو إلى علاقاتهم مع المنظمات النسائية الدولية، وذكرت أن بعض المنظمات قد زارت مقرها مؤخراً، وقالت: "لقد ناقشنا مسألة الجرائم بحق النساء في المناطق المحتلة مع ممثلي المنظمات النسائية، ووعدوا ببذل الجهود لمنع ارتكاب الجرائم ضد المرأة، ولكن كان على هذه المنظمات أن تتخذ القضية بشكل أكثر جدية تجاه جرائم الدولة التركية ومرتزقتها، فإلى الآن لم يتم اتخاذ أي خطوات، ومن جهة أخرى لا تسمح بدخول المنظمات النسائية إلى المناطق المحتلة كي لا تتكشف جرائمها وممارساتها للرأي العام".

الجدير بالذكر، أنه في تشرين الأول/ أكتوبر 2021 تعرضت امرأة حامل تدعى نعمت بهجت شيخو (32 عاماً) للتعذيب حتى الموت في سجن تابع لدولة الاحتلال التركي. فيما أفاد مختطف سابق، أطلق سراحه من سجن الراعي السيئ الصيت أن ثلاث شابات أضرمن النار بأجسادهن داخل السجن.

وقالت أرزو تمو في ختام لقائها: "يجب محاسبة الدولة التركية المحتلة وإحالة الأشخاص الذين ارتكبوا ويرتكبون الجرائم إلى المحاكم والحكم عليهم بالسجن مدى الحياة، لكن حتى الآن لم يتم محاسبتهم بسبب صمت القوى الدولية".

(س و)

ANHA