كاتبة وناشطة اسكتلندية: كلّ بلد يريد إنهاء العنف لا بد أن يُخرج PKK من "قائمة الارهاب"

أوضحت الكاتبة والناشطة السياسية الاسكتلندية، سارة جلين، أن الحكومات الغربية تستطيع أن تقدم فرصة حقيقة من أجل السلام في الشرق الأوسط، وذلك بإزالة اسم حزب العمال الكردستاني (PKK) من "قوائم الإرهاب". وأكدت أن إبقاء اسم حزب العمال الكردستاني في "قائمة الإرهاب" يفتح الباب أمام مزيد من العنف تجاه الكرد.

كاتبة وناشطة اسكتلندية: كلّ بلد يريد إنهاء العنف لا بد أن يُخرج PKK من "قائمة الارهاب"
الإثنين 3 كانون الثاني, 2022   03:03
مركز الاخبار- أكرم بركات

هناك حملات واسعة في عموم كردستان والعالم من أجل إزالة اسم حزب العمال الكردستاني من "قائمة الإرهاب". حيث أطلقت في 13 كانون الأول 2021، مبادرة العدالة الدولية للكرد حملة دولية لإزالة اسم حزب العمال الكردستاني من قائمة الولايات المتحدة والمجلس الأوروبي للإرهاب.

وعقب انطلاق حملة العدالة الدولية للكرد، انضم إليها أكثر من 1000شخصية مرموقة من 30 دولة، بالإضافة إلى عدد كبير من البرلمانيين والأكاديميين والفنانين والقادة السياسيين وكتّاب ونشطاء، وتولوا قيادتها،. كما نُشرت مجلات اسكتلندية وإيطالية مقالات في دعم للحملة.   

سارة جلين (Sarah Glynn) كاتبة وناشطة سياسية من المملكة المتحدة، تقيم الآن في ستراسبورغ، فرنسا. وهي إحدى المشاركات في الحملة الدولية لإزالة اسم حزب العمال الكردستاني من "قائمة الإرهاب"، أوضحت أنه لا يوجد أي مسوغ قانوني لتصنيف حزب العمال كمنظمة إرهابية.

توضيح سارة جلين جاء خلال حوار مع وكالتنا، حول أسباب إدراج الاتحاد الأوروبي وأمريكا اسم حزب العمال الكردستاني ضمن "قائمة الإرهاب"، وتأثيراته على قضية الشعب الكردي. وأكدت أن إدراج اسم الحزب جاء كردّة فعل على النضال القائم ضد الاستعمار والفاشية. وقالت: "كل بلد يريد فعلاً أن ينهي العنف؛ لا بد أن يُخرج حزب العمال من قائمة الإرهاب، وأن يدفع باتجاه استئناف حقيقي لعملية السلام".

وفيما يلي نص الحوار:

*أدرج الاتحاد الأوروبي وأمريكا اسم حزب العمال الكردستاني على "قائمة الإرهاب"، برأيكم لماذا؟

تم إدراج اسم حزب العمال الكردستاني على قائمة الإرهاب، من أجل إضفاء الشرعية على الهجمات التي تُشن على الحزب، وسحب الشرعية من المفاهيم التي يطرحها، وكذلك من الحركات والتنظيمات الكردية الأخرى التي تُتهم بالارتباط بحزب العمال.

المقالات التي تكتب عن حزب العمال الكردستاني، غالباً تتضمن جملة تقول (إن الحزب مشمول في قوائم التنظيمات الإرهابية)، وهذا الأمر يؤثر على القارئ بشكل مباشر وفوري.

*لم يقم حزب العمال الكردستاني بأي عمل إرهابي قط، بل سعى وناضل من أجل الحفاظ على القيم الإنسانية لكافة المكونات، وسعى أيضاً إلى نيل الحرية، وعلى رأسها حرية المرأة. ولعب دوراً في الحرب ضد داعش الذي كان يتلقى الدعم من تركيا، وعلى الرغم من ذلك أُدرج اسمه ضمن "قائمة الإرهاب"، برأيكم أليست هذه الثوابت كفيلة بإزالة اسم الحزب من "قائمة الإرهاب"؟

ما هو "العمل الإرهابي"؟ لا يوجد أي تعريف واضح له، وأي تعريف متفق عليه في المملكة المتحدة ليس من الضرورة بمكان أن يتضمن إرهاباً أو في الواقع عملاً إرهابياً، بقدر ما يضمن التخطيط لعمل مستقبلي.

المحكمة البلجيكية طرحت قضية مهمة في إظهار أن حزب العمال الكردستاني منخرط في نزاع مسلح غير دولي. هذه الإجراءات جيدة وبالطبع هي مهمة للغاية.

*مؤخراً أطلقت عدة مبادرات من أجل إزالة اسم حزب العمال الكردستاني من "قائمة الإرهاب"، وتظهر الأسماء الاسكتلندية بقوة ضمن هذه المبادرات، كيف تقيّمون هذه المبادرة، وما وقعها على المجتمع الاسكتلندي؟

لا يمكن لحملة واحدة أن تحقق ذلك. ويمكننا من خلال العمل معاً أن نجعل من الفكرة مقبولة وطبيعية، ولن يتحرك السياسيون إلا إذا شعروا بضغط كافٍ من القاعدة، أي الشعب. أي عندما يصبح العمل خياراً شعبياً.

*نشرت مجلة اسكتلندية في 21 كانون الأول 2021 مقالاً، حثت فيه على إزالة اسم حزب العمال الكردستاني من "قائمة الإرهاب"، كيف كان وقع هذا المقال على الشعب الاسكتلندي؟

كتبت مقالات لمجلة Bella. أنا دائماً أنشر مقالاتي التي تتناول الكرد على وسائل التواصل الاجتماعي الاسكتلندية، وبما أن اسكتلندا صغيرة، وأنا معروفة جيداً بين اليسار الاسكتلندي. مرة أخرى أقول، مقالة واحدة لن يحدث فارقاً ولن يغير من الأمر شيئاً، سلسلة دائمة من المقالات تجذب الناس، ويمكن لها أن تجعل من الناس ينخرطون بشكل أكبر في الحملة.

أعتقد أن الناس في اسكتلندا عندما يرون أن الأسماء المعروفة في البلاد تساند قضية إخراج الحزب من قائمة الإرهاب، فإن الأمر سيكون مفيداً.

*ما هو نداؤكم للاتحاد الأوروبي وأمريكا من أجل إزالة اسم حزب العمال الكردستاني من "قائمة الإرهاب"؟

لقد كتبت ونشرت فيديو على تويتر. وأكدت أنه ينبغي على المملكة المتحدة أن تخرج الحزب من القائمة. بجرّة قلم تستطيع الحكومات الغربية تقديم فرصة حقيقة من أجل السلام في الشرق الأوسط؛ وذلك بإزالة اسم حزب العمال الكردستاني من قوائم إرهابها، تستطيع هذه الدول زيادة فرص التسوية من خلال المفاوضات للقضية الكردية في تركيا ـ التسوية التي من شأنها أن تسمح للكرد بالعيش في سلام وكرامة، وتمنحهم أساساً من أجل إزالة التعصب الذي عصف بالمجتمع التركي. 

منذ سنتين تقريباً قالت محكمة بلجيكية إن حزب العمال لا ينبغي أن يصنف كمنظمة إرهابية، لأنه حزب في نزاع مسلح غير دولي، الأمر الذي يجعله خاضعاً لقوانين الحرب وليس للقانون الجزائي. تصنيف حزب العمال كمنظمة إرهابية لا يوجد له أي مسوغ قانوني.

من الأهمية بمكان أيضاً النظر إلى الأسباب التي تقف خلف القانون، والتي من خلالها صدر هذا الحكم. لقد تطور القانون كردة فعل على النضال القائم ضد الاستعمار والفاشية، والذي يُقرّ بأنه في بعض الظروف هناك مساحة للمقاومة المسلحة.

بالنسبة للكثيرين من الكرد يُعد حزب العمال المدافع الرئيس عن حقوقهم ووجودهم أصلاً، وبأنهم مقاتلون ويناضلون من أجل مجتمع أفضل، ويحظى باحترام كبير.

يُظهر التاريخ الحديث أن السلام ممكن عندما يكون الجانبان مستعدان للتفاوض. كما رأينا في جنوب أفريقيا وإيرلندا الشمالية. كان حزب العمال الكردستاني مستعداً للتفاوض لفترة طويلة، لكن تركيا تفضل محاولة سحق الهوية الكردية بالعنف. إنهم يتعاملون مع كل تعبير يدل على الكردية على أنه عمل إرهابي.

إن الدول التي تحذو حذو تركيا وتحظر حزب العمال الكردستاني، تسهّل على تركيا اختيار القمع العنيف على السلام، وحتى استخدام تعريفها المرن للإرهاب لتوسيع هذا القمع ليشمل أي شخص يُظهر دعماً للقضية الكردية- بما في ذلك المجتمعات الكردية التي تعيش خارج تركيا.

أي بلد يريد فعلاً أن ينهي العنف لا بد أن يخرج حزب العمال من قائمة الارهاب وأن يدفع باتجاه استئناف حقيقي لعملية السلام.

أي دولة جادة بشأن الرغبة في رؤية نهاية للعنف، تحتاج إلى إزالة اسم حزب العمال الكردستاني من قائمة الإرهاب، والضغط من أجل استئناف حقيقي لعملية السلام.

(م)

ANHA