مهجرو عفرين يرفضون بناء المستوطنات وتوطين عوائل المرتزقة في قراهم

عبر مهجرو عفرين القاطنون في مقاطعة الشهباء عن رفضهم لبناء المستوطنات في مقاطعة عفرين المحتلة بتمويل ودعم منظمات بعض الدول الخليجية، ومؤخراً في ناحية شيه في عفرين المحتلة، مطالبين المجتمع الدولي بمحاسبة الدولة التركية على جميع الجرائم التي ترتكبها.

مهجرو عفرين يرفضون بناء المستوطنات وتوطين عوائل المرتزقة في قراهم
الجمعة 31 كانون الأول, 2021   22:35
الشهباء ـ فراس إبراهيم

أربع سنوات ولا تزال دولة الاحتلال التركي ماضية في تغيير ملامح وهوية مقاطعة عفرين المحتلة، واستبدالها بهوية تركية عبر توطين أسر المرتزقة في المستوطنات ومنازل السكان الأصليين الذين هجروا قسراً من ديارهم.

عملت تركيا مؤخراً بتمويل ودعم من قبل منظمات أوربية وخليجية وإشراف منظمة إدارة الكوارث والطوارئ التركية (أفاد) على بناء مجمعات استيطانية في معظم البلدات والنواحي التابعة لمقاطعة عفرين المحتلة.

منذ أشهر يعمل مرتزقة ما يسمى "السلطان سليمان شاه" والذين يعملون بإيعاز مباشر من الاستخبارات التركية، على إنشاء مستوطنة جديدة على الحدود السورية التركية في ناحية شيه لتوطين أسر المرتزقة على طول الشريط الحدودي بعد تهجير معظم سكان ناحية شيه الأصليين إلى مقاطعة الشهباء.

في هذا السياق، قال المواطن محمد رشيد من مهجري مقاطعة عفرين المحتلة: "منذ أربع سنوات والاحتلال التركي يعمل وبشتى السبل على القضاء على كل ما يوحي بأن عفرين هي منطقة سورية، من خلال تغيير ديمغرافية المنطقة وبناء المستوطنات لتوطين عوائل المرتزقة بعدما تهجرنا من ديارنا قسراً تحت قصف الطائرات".

وأدان رشيد انخراط منظمات تابعة لبعض الدول الخليجية لوقوفها إلى جانب الدولة التركية في بناء المستوطنات ومن بينها دولتا قطر والكويت اللتان قدمتا الدعم ومولتا المنظمات التي تعمل على تغيير ديمغرافية مقاطعة عفرين من كافة الجوانب.

ولفت رشيد الانتباه في حديثه إلى أنهم على دراية بما تنويه الدولة التركية والقوى المهيمنة في المنطقة من مخططات استعمارية جديدة للمنطقة.

وأكد محمد رشيد على استمرارهم في المقاومة رغم جميع الظروف الصعبة، قائلاً: "نحن مستعدون دائماً لمواجهة الاحتلال التركي ومقاومتنا مستمرة حتى تحرير عفرين والعودة إليها".

ومن جانبها عبرت المواطنة حسناء حسن، عن رفضها للمستوطنات وتوطين المرتزقة في مقاطعة عفرين المحتلة وخاصة على الحدود السورية التركية في ناحية شيه.

وأوضحت حسناء في حديثها قائلة: "إلى جانب جميع الجرائم والانتهاكات التي تمارسها دولة الاحتلال التركي بحق سكان عفرين الأصلين إلا أنها تعمل وبوتيرة متسارعة على بناء المستوطنات التي تجاوز عددها الـ 22".

وأشارت حسناء إلى أن الدولة التركية تحاول تصدير أزمتها الاقتصادية والعسكرية والسياسية إلى خارج البلاد وتحقيق مكاسب على أراضي دول الجوار، قائلة: "بدلاً من أن تتوجه حكومة أردوغان إلى إنقاذ اقتصاد بلادها بعد تدهور العملة التركية نتيجة التدخلات في دول الجوار تعمل على إنشاء مستوطنات بتمويل من المنظمات الخليجية".

وأنهت حسناء حسن حديثها بالتأكد على المقاومة والإصرار وقالت: "الدولة الفاشية التركية لن تستطيع النيل من إرادتنا وعزيمتنا وقطع الصلة بيننا وبين عفرين".

أما المواطن محمد خلو فاستنكر من جانبه صمت المجتمع الدولي حيال ما تمارسه الدولة التركية على الأراضي السورية وخاصة في عفرين المحتلة.

وأشار خلو إلى أن الدولة التركية أصبحت مارقة على القانون الدولي ولم تحترم المواثيق والعهود الدولية ويجب على المجتمع الدولي محاسبة تركيا على ما تمارسه وترتكبه من جرائم بحق الإنسانية.

وأوضح محمد خلو بأن الدولة التركية تسعى إلى توطين عوائل المرتزقة على الحدود السورية التركية ومؤخراً في ناحية شيه، بهدف استغلال المجتمع وإظهار أن سكان عفرين تركمان الأصل وليسوا كرداً.

(م)

ANHA