أحمد شيخو يتساءل: لماذا تُفتح أبواب باشور للاستخبارات التركية وتُغلق المعابر مع روج آفا

أشار عضو الهيئة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي، أحمد شيخو، إلى أن إغلاق معبري فيش خابور والوليد سببه سياسي ولا علاقة له بفعالية الشبيبة، وإنما هو الرضوخ لمطالب الدولة التركية التي توجه الأوامر وينفذها الحزب الديمقراطي الكردستاني، مشدداً على ضرورة أن يراجع الأخير قراراته.

أحمد شيخو يتساءل: لماذا تُفتح أبواب باشور للاستخبارات التركية وتُغلق المعابر مع روج آفا
الأربعاء 29 كانون الأول, 2021   00:13
كوباني- ميساء عكاري

يواصل الحزب الديمقراطي الكردستاني سياساته العدائية لتطلعات الشعب الكردي ونضاله المشروع في سبيل نيل حقوقه بالتعاون مع الاحتلال التركي، إذ أغلق الحزب معبر فيش خابور في 16 من الشهر الجاري ومعبر الوليد في 19 من الشهر الجاري؛ بحجج واهية.

تعليقاً على ذلك، قال عضو الهيئة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي، أحمد شيخو، في تصريح لوكالتنا إنه "منذ بداية ثورة 19 تموز والدولة التركية تريد كسر إرادة شعب منطقة روج آفا وحصاره بكافة السبل الممكنة".

وأضاف أحمد شيخو قائلاً "إن المنطقة الأكثر أمناً في سوريا هي شمال وشرق سوريا، وعندما تغلق المعابر والأبواب في وجه شعب هذه المنطقة الآمنة، فهي تأتي بمعنى فرض حصار على المنطقة وضرب أمنها واستقرارها ووضع شعبها في مواجهة الموت البطيء".

'هل هي مجرد صدفة أن تغلق كافة الجهات معابرها وأبوابها مع شمال وشرق سوريا'

ونوّه شيخو قائلاً "يجب طرح هذا السؤال، هل هي مجرد صدفة أن تغلق كافة الجهات معابرها وأبوابها مع شمال وشرق سوريا أم أنها خطة مُحكمة؟، فالدولة التركية تواصل انتهاكاتها بحق شعب المنطقة أمام أنظار العالم، والحكومة السورية أيضاً أغلقت معابرها بالتزامن مع إغلاق الديمقراطي الكردستاني معابره في وجه شعب المنطقة بحجج واهية".

وعن فعالية حركة الشبيبة الثورية السورية في معبر فيش خابور، قال أحمد شيخو إن "الفعالية التي قامت بها الشبيبة في معبر سيمالكا كانت فعالية شرعية تحصل مثلها في الدول الأكثر ديمقراطية في العالم، ولا أحد يغلق معابره من أجل هكذا فعالية مطالبة بتسليم جثامين شهدائهم على مدى ثلاثة أشهر، دون إصدار أي بيان بصدد الموضوع من قبل الديمقراطي الكردستاني، فالشبيبة هنا أرادوا إرسال رسالتهم".

وأشار إلى أن إغلاق المعبر بحجة فعالية الشبيبة هي حجة رخيصة للغاية، وتابع قائلاً "ففي أوقات الحرب لا تغلق الدول معابرها في وجه بعضها، فعلى سبيل المثال في سوريا الآن بشكل عام كافة المعابر مفتوحة للتجارة ولا أي طرف من أطراف الصراع يغلق معابره في وجه الآخر".

'رأينا حين خرج مسعود البرزاني وقال إن لا ثورة في روج آفا '

وأردف عضو الهيئة التنفيذية في حزب الاتحاد الديمقراطي، أحمد شيخو أن "الحزب الديمقراطي الكردستاني كان موقفه واضحاً منذ بداية ثورة 19 تموز، ورأينا حين خرج مسعود البرزاني وقال إن لا ثورة في روج آفا"

ولفت أحمد شيخو إلى أنه "طيلة أعوام هذه الثورة، عمل هذا الحزب على عرقلة تقدم الثورة في الخارج والداخل وعمل على تحريك الأطراف المرتبطة به؛ لخلق الفوضى في الداخل وعرقلة التقدم، ومن جانبها عملت على حفر الخنادق وإغلاق المعابر وإصدار البيانات التي من شأنها خلق الفوضى لضرب الإدارة الذاتية".

وأوضح شيخو أنه إلى جانب محاربة الحزب الديمقراطي الكردستاني لمكتسبات شعب منطقة روج آفا، فقد سمح للدولة التركية باحتلال باشور كردستان ويريد لتركيا احتلال الأجزاء الأخرى من كردستان، مؤكداً أن إغلاق معبر فيش خابور كان بيد الديمقراطي الكردستاني ولكن بأوامر من الدولة التركية.

وعن مواقف كل من الإدارة الذاتية والحزب الديمقراطي الكردستاني، استذكر أحمد شيخو أحداث الاستفتاء في باشور كردستان عام 2017، قائلاً "لم يتذكر الحزب الديمقراطي الكردستاني حين أصدرت الإدارة الذاتية بياناً لفتح كافة الأبواب والمعابر لمساندة شعب باشور وحكومته، إبان إجراء الاستفتاء، وعملت تركيا آنذاك على إفشاله والتهديد بفرض حصار خانق عليه".

وتابع قائلاً "عندما نقارن المواقف مع بعضها، نرى من هو الطرف الذي يخدم القضية الوطنية ومصالح الشعب الكردي ومن يعادي تلك القضية وشعبه، ومع ذلك يريدون الاحتيال على الشعب الكردي بالشعارات القومية".

وشدد أحمد شيخو على ضرورة أن يراجع الحزب الديمقراطي الكردستاني قراراته قبل فوات الأوان، وقال "نرى أن باشور كردستان أصبح منطقة محتلة من قبل الاحتلال التركي، فلا أحد يسأل لما أبواب باشور كردستان مفتوحة للاستخبارات التركية وجنودها ولماذا تغلق المعابر في وجه مواطني روج آفا والمرضى والتجارة الشرعية؟ لما لا تغلق في وجه الاستخبارات التركية وجنودها وفي وجه النقاط العسكرية التركية في باشور؟، على عكس قوات الكريلا".

واختتم شيخو حديثه قائلاً "إن إغلاق المعبر سببه سياسي، ولا علاقة له بفعالية الشبيبة، وإنما هو الرضوخ لمطالب الدولة التركية التي توجه الأوامر وينفذها الحزب الديمقراطي الكردستاني؛ لأن الدولة التركية وكلما واجهت المشاكل والأزمات تريد تصديرها إلى الخارج، وذلك عبر خلق الفتنة بين الأطراف الكردية، ولكن مع الأسف تلك الأطراف التي أصبحت أدوات لتحقيق أهداف تركيا تعمل وفق ذلك، لذلك على شعبنا أن يعي ما يرتكبه الديمقراطي الكردستاني من أخطاء وخاصة شعبنا في باشور، والضغط عليه للتخلي عن سياسته التي تخدم مصالح العدو ضد القضية الكردية".

(ج)

ANHA