مجزرة روبوسكي ليست الأولى ولا الأخيرة

مضت 10 سنوات على مجزرة روبوسكي التي ارتكبها الاحتلال التركي.  وحتى الآن لم تتم محاسبة الفاعلين، بل تتم مواصلة ارتكاب المجازر حتى يومنا هذا، وآخر هذه المجازر المرتكبة بحق الشعب الكردي كان في مدينة كوباني. وبخصوص المجزرة المرتكبة بحق الكرد تحدث فرهاد انجو وقال:"يجب تشكيل قوة حماية عاجلاً".

مجزرة روبوسكي ليست الأولى ولا الأخيرة
الثلاثاء 28 كانون الأول, 2021   04:39
مركز الأخبار _ جيهان بيلكين

ارتكبت الدولة التركية المحتلة المجزرة في الثامن والعشرين من كانون الأول عام 2011 في قرية روبوسكي التابعة لمنطقة قلابان بمحافظة شرناخ. حيث تم استهداف 34 مدنياً ضمنهم 19 طفلاً، ممن كانوا يعبرون حدود جنوب كردستان لتأمين بعض احتياجاتهم. بواسطة مقاتلات اف 16. حصلت المجزرة في الساعة ٢١.٢٠ بعلم مخفر العساكر. حيث قام سروت انجو الذي نجا من الغارة بإخبار الأهالي.

لم يتم نشر خبر المجزرة في إعلام دولة الاحتلال التركي إلا بعد 12 ساعة من حصول المجزرة. في البداية حاول الإعلام التركي تغطية المجزرة تحت اسم أنها حادثة إلا أن خبر المجزرة تصدر الأخبار عالمياً.

حتى يومنا هذا لم تتم محاسبة الدولة التركية المحتلة على جرائمها بحق الشعب الكردي. وخاصة بشأن هجماتها الأخيرة على شمال شرق سورية. في حين حكومات العالم صامتة ولم تحاسب مجرمي روبوسكي حتى يومنا هذا. وتبقى صامتة تجاه الجرائم التي ترتكبها دولة الاحتلال التركي في مناطق، عفرين، سري كانيه، وتل أبيض المحتلة. ويتم التصدي لكل من يحاول التحقيق في المجزرة.

تحدث لوكالتنا فرهاد انجو، الرئيس المشترك لـ HDP في إسطنبول. بخصوص مجزرة روبوسكي. حيث فقد أخاه سرحد و27 شخصاً من أقربائه نتيجة المجزرة.

الفاعلون باتوا معروفين

بيّن فرهاد انجو أنه حتى اليوم لم تتم أية تطورات بشأن مجزرة روبوسكي، وقال: "رغم مضي 10 سنوات على المجزرة لم نحصل على أية نتائج. ومن أجل تحصيل الحق يناضل الأهالي بلا توقف. وتوجهوا إلى كافة الأبواب من أجل محاسبة مرتكبي المجزرة. إلا أنه رغم معرفة المحاكم كل الفاعلين والمشاركين في المجزرة إلا أنها لم تقم بمحاسبتهم وواصلت تهميش القضية. لأننا لم نحصل على حقنا من محاكم الدولة توجهنا إلى محاكم حقوق الإنسان إلا أنهم رفضوا القضية ببعض الحجج. واصلنا المطالبة بحقوقنا وتواصلنا مع جهات أخرى من أجل القضية إلا أنهم قرروا عدم متابعة القضية أيضاً. في شباط 2021 قمنا بزيارة المحكمة الدستورية حيث قضيتنا قيد البحث هناك ونحن بانتظار القرار. في الميدان الحقوقي لم تحصل أي تطورات ".

تستمر سياسات القمع بحق عوائل روبوسكي

 قال فرهاد انجو بخصوص نضال الشعب الكردي من أجل محاكمة مرتكبي مجزرة روبوسكي: حصل نضال كبير في قضية روبوسكي. لكن للأسف تمت محاسبة وملاحقة كل من ناضل من أجل القضية، وحتى الآن تستمر سياسات القمع بحق عوائل روبوسكي. أساس ممارساتهم هو عداؤهم للشعب الكردي. وتتم حماية كل من يعادي الشعب الكردي من قبل محاكمهم. ويتم التعامل مع كل المجازر بنفس هذه الذهنية الفاشية. ليس فقط مجزرة روبوسكي، بل جميع المجازر التي تتم بحق الشعب الكردي في أجزاء كردستان الأربعة. من شيخ سعيد حتى ديرسم، زيلان، آكري وعشرات المجازر المرتكبة بأيدي فاعلين لم تتم محاسبتهم حتى الآن.

 

يهاجمون إرادة روج آفا بالطائرات والقذائف

أكد فرهاد انجو أن مجزرة روبوسكي حصلت ضد هوية أهالي روبوسكي وذكر الهجمات على شمال وشرق سورية وقال: "لأن الكرد لم يتقبلوا الحدود على أراضيهم تم استهدافهم. ولأن الشعب الكردي أجمع أعطى رسالة يستمر عداؤهم. اليوم تستهدف إرادة روج آفا بالطائرات والقذائف. وتؤسس نفسها على أساس عداء الكرد. وترى وجودها بالقضاء على الشعب الكردي. وهذه العدوانية هي تجاه أجزاء كردستان الأربعة. يعلمون أن روج آفا حققت مستوى من حقوق الكرد من أجل ذلك يخلقون المصاعب لشعبها.

يستمر الصمت الدولي تجاه هذه المجازر. تحدث فرهاد انجو بخصوص موقف القوى الدولية وقال: "للأسف القوى الدولية شريكة لهم. أمام أعين العالم يمارس المحتل فاشيته في حين يبقى العالم صامتاً. رغم أنهم يدعون حقوق الإنسان لكن عندما يكون الموضوع عن الكرد يصمت الجميع. وهذا كله للمحافظة على علاقاتهم التجارية. حتى أنه مصرح لهم باستخدام الأسلحة الكيميائية أيضاً. كما حصل عند استخدام الأسلحة الكيميائية في حلبجة وبقاء الجميع صامتاً. اليوم مرة أخرى تستخدم الدولة التركية الأسلحة الكيميائية في ظل تجاهل كل القوى الدولية لهذا. فهم بالأساس من يصدرون الأسلحة الكيميائية للدولة التركية. فهم متورطون أيضاً في كل هذه الجرائم.

 

أوضح فرهاد انجو أن مجزرة روبوسكي تفضح ممارسات المحتل الفاشي ومن جهة أخرى تبين مدى نضال الشعب الكردي. وقال:"

مجزرة روبوسكي أعطت مشهداً للعالم بأن أطفال الكرد يقتلون بقذائف المحتل وأن هذا قدر الكرد. ومن جهة أخرى حصل نضال كبير من أجل هذه المجزرة في الأجزاء الأربعة من كردستان. وكان هذا الحدث إيجابياً في حين يستمر العنف والقمع، يزداد النضال والمقاومة.

في نهاية حديثه أكد فرهاد انجو على أهمية تشكيل قوة حماية لصد الهجمات وإيقاف المجازر، وقال: "هذه المجازر التي ترتكب بحقنا هي نتيجة لعدم توحدنا، لذلك على الشعب الكردي تقوية الوحدة الوطنية، ومواصلة قضيته بفكر وطني. علينا تشكيل قوة الحماية عاجلاً. عندما نعمل على هذا الأساس لن يتمكن العدو منا بسهولة. فعندما يثور شعبنا في باكور، باشور، روجهلات من أجل مجزرة حدثت في روج آفا. فلن يستطيع العدو مواصلة هجماته على شعبنا كما كان".

(ر)

ANHA