​​​​​​​أفين جمعة: يجب أن تتخذ الأمم المتحدة قراراً بخصوص جرائم الدولة التركية بحق المعتقلين

طالبت أفين جمعة الأمم المتحدة بإصدار قرار ضد الدولة التركية لاستشهاد المعتقلين في سجونها، وقالت: إن هؤلاء المعتقلين يستشهدون بسبب التعذيب والاعتداء عليهم، وهذا أمر ضد حقوق الإنسان، وأكدت أنه لا عدالة في تركيا.

​​​​​​​أفين جمعة: يجب أن تتخذ الأمم المتحدة قراراً بخصوص جرائم الدولة التركية بحق المعتقلين
السبت 25 كانون الأول, 2021   06:25
قامشلو - سيما بروكي

تحتوي السجون التركية على آلاف المعتقلين السياسيين والبرلمانيين الكرد ورؤساء البلديات والناشطين والمثقفين والصحفيين والمحامين، وقد تسببت الدولة التركية قبل أيام قليلة باستشهاد ستة ناشطين ومعتقلين سياسيين من خلال جرائمها غير الإنسانية من تعذيب ومنع المساعدات الطبية عنهم.

حول هذا الموضوع، أوضحت عضوة منظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة، أفين جمعة، أنه وبحسب بيانات الأمم المتحدة، فإن وضع حقوق الإنسان متأزّم في تركيا بأكملها، وتقول الأمم المتحدة إن أعداد الأشخاص الذين يُعتقلون لآرائهم، تتزايد سنوياً، وقالت "اعتقلت الدولة التركية عام 2020 أكثر من ثلاثة آلاف شخص في تركيا. وفي عام 2021 تزايد العدد أكثر فأكثر. وتزايدت ممارسات التعذيب داخل السجون خلال هذا العام".

وعلّقت أفين جمعة على حظر الزيارات لالتقاء المعتقلين بأسرهم، وقالت إن الدولة التركية قامت بذلك بذريعة جائحة كورونا وتابعت "لم يكن وضع المعتقلين الذين أُصيبوا بهذه الجائحة معروفاً؛ بسبب منع الزيارات ولم تُقدم لهم الرعاية الصحية".

وأشارت أفين جمعة إلى تزايد التعذيب والاعتداء داخل السجون وقالت "يقولون إن المعتقلين يُقدِمون على الانتحار. ولكن بحسب القوانين المتعلقة بالمعتقلين الصادرة عام 1955، فإن الدولة التركية مسؤولة عن حياة المعتقلين لديها. وهي لا تتحرك وفقاً لهذه البنود. إنها ترتكب الجرائم ويجب محاسبتها على ذلك".

كما أشارت أفين جمعة إلى ناشطي الإضراب عن الطعام، وقالت "قام العديد من الناشطين داخل السجون بالإضراب عن الطعام، إلّا أنهم فقدوا حياتهم نتيجة تجاهل مطالبهم. تقوم الدولة التركية بهذا الأمر بهدف تصفية المعارضة والمطالبين بالحرية".

"يريدون خنق صوت الحرية من خلال ارتكاب جرائم الاعتداء والتعذيب بحق النساء"

وذكرت أفين مصطفى التعذيب والاعتداء الذي تتعرض له المعتقلات بأنه "عندما تدعو النساء إلى قضية ما، فإن الشعب أيضاً يتحمس. لذلك، فإن الضغط على النساء يعتبر قضاء على صوت الشعب". وتابعت "تكثّف الدولة التركية من هجماتها على النساء داخل السجون وخارجها بشكل ممنهج. إن النساء مستهدفات دائماً من قبل الدولة التركية. وهن هدف كسر صوت الحرية؛ لأنه عندما تتولى المرأة القيادة، فإن الشعب يسير على خطاها".

ومؤخراً استشهدت غريبة جيزار داخل أحد السجون التركية نتيجة التعذيب والاعتداء الذي تعرضت له.

"تُعتقل الأسر التي تقوم بالاحتجاج"

وتعليقاً على احتجاج أسر الشهداء والمعتقلين داخل السجون التركية، ذكرت أفين جمعة أن الدولة التركية تحاول إسكات الناشطين والسياسيين والثوريين باعتقالهم. إلا أن الأسر تخرج إلى الشوارع للاحتجاج.

وقالت "من حق المعتقلين التواصل مع أسرهم. كما أنه من حقهم أن يتم حمايتهم من الناحية الصحية. ولكن للأسف، هذه الحقوق كلها تتعرض للانتهاك إلى أن يفقد المعتقل حياته. لكننا نعلم جيداً أنه عندما يدعو معتقل ما إلى قضية الحرية على أساس فكرة، فإنه لا يمكن أن يصل إلى مرحلة الانتحار. لاسيما مع تزايد أعداد الوفيات، وهذا يعني أن هذه مسألة ممنهجة، ويعني أن هؤلاء المعتقلين لا ينتحرون بل يُقتلون. ولهذا فإنهم يقطعون الطريق أمام إجراء التحقيقات".

يقوم الناشطون وأسر المعتقلين في العديد من المدن في تركيا وباكور كردستان بالاحتجاج والمبادرة من أجل الدعوة إلى العدالة والإفراج عن أبنائهم المعتقلين، إلا أنهم يبقون بدون أي استجابة لهم.

"لا توجد عدالة لدى الدولة التركية"

وذكرت أفين جمعة أن الأمم المتحدة تقول إن مستوى حقوق الإنسان في تركيا متدهور وإن السياسة التي تنتهجها الدولة التركية اليوم هي السبب، وتابعت "تمارس الدولة التركية الممارسات ذاتها على الشعب والمعتقلين أيضاً. لا توجد عدالة لدى الدولة التركية. والأشخاص الذين يريدون الدفاع هم تحت ضغط دائم. ومحاموهم أيضاً يواجهون التهديد والاعتقال على الدوام. لا يتمكنون من التحرك بحرية".

واختتمت أفين جمعة حديثها قائلة "تتدخل الدولة التركية في الدول والمناطق المحيطة بها وتقوم بذلك بطريقة عسكرية على الدوام. تعتقل الدولة التركية الأشخاص من المناطق التي تقوم باحتلالها أيضاً، وتقوم بزجهم في السجون التركية.

هناك أكثر من مائتي مواطن سوري داخل السجون التركية، وترى الدولة التركية هذا الأمر طبيعياً. يجب أن يصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قراراً لمنع هذه الانتهاكات".

(ر)

ANHA