​​​​​​​صحف عربية: عيد الميلاد يمر حزيناً في بلدة سورية ودعوات غربية لإجراء انتخابات فورية في ليبيا

يمر عيد الميلاد في بلدة بريف حمص حزيناً ودون احتفال بعد أن فر معظم سكانها المسيحيين عقب سيطرة داعش عليها، في حين دعت عدة دول غربية إلى إجراء انتخابات فورية في ليبيا.

​​​​​​​صحف عربية: عيد الميلاد يمر حزيناً في بلدة سورية ودعوات غربية لإجراء انتخابات فورية في ليبيا
​​​​​​​صحف عربية: عيد الميلاد يمر حزيناً في بلدة سورية ودعوات غربية لإجراء انتخابات فورية في ليبيا
​​​​​​​صحف عربية: عيد الميلاد يمر حزيناً في بلدة سورية ودعوات غربية لإجراء انتخابات فورية في ليبيا
السبت 25 كانون الأول, 2021   05:25
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الشأن السوري واللبناني، إلى جانب الشأن الليبي.

عيد الميلاد يمر كسائر أيام السنة في بلدة القريتين السورية

قالت صحيفة الشرق الأوسط، في الشأن السوري: "يقف مطانيوس دلول وحيداً وسط جدران متفحمة في دير أثري كان يعج عادة بالزوار في بلدة القريتين السورية، قبل أن يفر منها غالبية سكانها المسيحيين، ولا يبقى منهم سوى قلة بات عيد الميلاد بالنسبة لهم كغيره من أيام السنة، حسب ما جاء في تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية من هذا البلد الواقع في ريف حمص الشرقي.

ودلول (62 عاماً) واحد من عشرين مسيحياً على الأقل لا يزالون يقطنون في البلدة في ريف حمص الشرقي وسط سوريا، التي كان عدد المسيحيين فيها يتجاوز 900 شخص قبل اندلاع النزاع في 2011 ثم سيطرة جماعات متشددة عليها.

ويقول دلول، «العيد يحتاج إلى ناس، إلى شبان وشابات وليس مجرد حجارة». ويضيف هذا الرجل الذي يهتم بالرعية ويعيش وحيداً بعدما هاجر أبناؤه الثلاثة: «الحجارة كثيرة، لكن الناس هي التي تخلق بهجة العيد، وإذا لم يعد الناس فليس هناك عيد».

يسير دلول بصعوبة فوق ركام كنيسة اعتاد على زيارتها، ويمر إلى جانب أخرى لم يبقِ منها سوى جدران وباب حديدي ملأه الصدأ. وداخل الدير المهجور الذي لا تزال آثار الحرائق تغطي جدرانه، يصلي دلول كي «يُطيل الله بأعمار» آخر عشرين مسيحياً في البلدة، وغالبيتهم من كبار العمر، حسب تحقيق الوكالة الفرنسية.

وأشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أنه قبل اندلاع النزاع في سوريا عام 2011، كان عدد سكان القريتين نحو ثلاثين ألف شخص بينهم 900 مسيحي، إلى أن سيطر تنظيم «داعش» عليها في 2015، وفر منذ ذلك الحين غالبية سكانها المسيحيين دون عودة برغم استعادة القوات الحكومية السيطرة على البلدة في عام 2017.

خرب عناصر «داعش» دير مار إليان للسريان الكاثوليك، الذي يعود إلى القرن السادس ميلادي، وأحرقوا ودمروا عدداً من الكنائس. كما خطفوا إثر سيطرتهم على البلدة 270 من سكانها المسيحيين، واحتجزوهم في قبو تحت الأرض لمدة 25 يوماً.

يتذكر دلول أعياد الميلاد التي كان يقضيها مع أولاده وأبناء القرية في التزيين والإعداد للحفلات وموائد العشاء.

ويقول «احتفلت كنائس القريتين بعيد الميلاد المرة الأخيرة في 2015 قبل دخول تنظيم (داعش)، وبعد ذلك غابت الاحتفالات نهائياً». ويضيف: «لا يوجد كنيسة مفتوحة، ولا كاهن يُشرف على مراسم العيد، ولا شباب ولا شابات».

أما بسام دباس (61 عاماً) فهو لا يخطط لأي شيء لسهرة عيد الميلاد لهذه السنة أيضاً، بل سيقضي يومه في ورشته الصغيرة لصناعة دبس الزبيب، التي قسمها بين جزء مخصص لتخمير الزبيب، وآخر لنشره وتجفيفه قبل طهيه.

ويقول دباس أثناء تحريكه لعصارة الزبيب على نار ساخنة، «الأعياد اختلفت بشكل كامل منذ دخل (داعش) ودخل الحزن إلى قلوب الناس». ويضيف: «ذهب (داعش) وبقي الحزن».

دباس ليس الوحيد الذي سيمضي عيد الميلاد من دون احتفال، إذ قررت سميرة خوري (68 عاماً) وأخواتها الثلاث أن يكتفين هذا العام أيضاً بإضاءة شمعة داخل منزلهن إلى جانب رموز دينية، من دون زينة ولا شجرة ولا حلويات.

وكانت سميرة خوري وشقيقاتها من بين عشرات المسيحيين الذين خطفهم تنظيم «داعش» بعد سيطرته على البلدة.

وتقول وقد جلست قُبالة مدفأة في غرفة صغيرة، «منذ ذلك اليوم اختفى الفرح من منزلنا بشكل كامل». وتضيف: «كل شيء تغير (...) من الطبيعي أن يتغير طعم الفرح وشكل العيد، وألا نحتفل لوحدنا بدون الأهل والجيران".

لبنان.. جمود سياسي وبوادر اشتباك وشيك

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "وسط توترات تخيّم على سماء المشهد في لبنان، اختتم الأمين العام ‏للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، زيارته إلى بيروت التي بدت وكأنّها حدث ‏ثانوي أمام تسارع الأحداث، فيما أعرب قبيل مغادرته، عن ‏حزن عميق على معاناة الشعب اللبناني، وتشديد على ضرورة أن يعمل القادة السياسيون على تنفيذ الإصلاحات التي تستجيب ‏لمطالب الناس وتعطي الأمل في مستقبل أفضل.

ولا ينبئ الواقع في لبنان حتى الآن على الأقل بأي انفراج وشيك للأزمة الماثلة، إذ لا تزال المسارات السياسية والاقتصادية والقضائية تواصل رحلة الانحدار، ما ينذر وفق مراقبين بإدخال لبنان في أكثر مراحل الأزمة صعوبة ومأساوية. وأكدت مصادر مطلعة لـ «البيان»، أن معالم الانهيار تتبدى في الأجواء السياسية المهترئة، وانكفاء أطراف الأزمة خلف متاريس الصراع العبثي، في وقت لا تزال فيه الحكومة تلازم رصيف التعطيل، فيما الحديث عن إمكانية عودة مجلس الوزراء للانعقاد أبعد ما يكون عن أرض الواقع، في وقت لا تتردّد فيه مصادر وزارية، في الإعراب عن تشاؤمها بأن هذا التعطيل مرشّح للاستمرار حتى الانتخابات النيابية المقبلة، إلا إذا طرأ أمر ما يفرض عودة الحكومة للانعقاد لاحتواء تداعيات الواقع.

وعلى وقع تعثّر الحكومة على طريق الإصلاح، وعجزها أمام الداخل والخارج حتى عن مجرد الاجتماع، أصبح لبنان فوق المكشوف سياسياً واقتصادياً واجتماعياً ‏وقضائياً وصحياً، إذْ لا تفاهمات أو تسويات، بل ‏استعدادات لاشتباك وشيك على مختلف الجبهات، فيما تتردّد معلومات مفادها، أنّ العام الجديد يحمل في ثناياه بوادر توتّرات بدءاً بالملف القضائي وما يتصل بمذكرات التوقيف التي أصدرها المحقق ‏العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار بحق الوزراء السابقين والنواب الحاليين ممن ادعى ‏عليهم في هذا الملف، وسط حديث متجدد عن احتمال كف يد ‏البيطار لفترة قد تزيد على الأسبوعين، مروراً بصاعق التوتّر الأقرب، المرتبط بفتح دورة انعقاد استثنائي ‏لمجلس النواب، إذ يصبح المجلس اعتباراً من أول يناير المقبل خارج دورة الانعقاد، ووصولاً إلى الوضع الحكومي، المعلق على الحبل القضائي المشدود على إرادة صدامية وتعقيدات ‏أصبح حلها من حكم المستحيل".

دعوات دولية للإسراع بإجراء الانتخابات في ليبيا

أما في الشأن الليبي، فقالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "طالبت حكومات خمس دول غربية، أمس، السلطات الليبية المعنية باحترام تطلعات الشعب الليبي في إجراء انتخابات فورية من خلال التحديد السريع لموعد الاقتراع، وإصدار القائمة النهائية لمرشحي الانتخابات الرئاسية دون تأخير، حسبما أفاد بيان مشترك صادر عن فرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية.

وأكدت الدول الخمس دعمها القوي للجهود المستمرة، التي تبذلها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، لتعزيز عملية يقودها الليبيون من أجل إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشاملة.

وشددت الدول على أن إجراء الانتخابات الحرة والنزيهة وذات المصداقية ستسمح للشعب الليبي بانتخاب حكومة تمثيلية وموحدة، وتعزيز استقلال ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية، مشيرة إلى تفهمها أن نقل السلطة من السلطة التنفيذية المؤقتة الحالية إلى السلطة التنفيذية الجديدة يجب أن يتم بعد الإعلان عن نتائج انتخابات برلمانية ورئاسية فورية لتجنب تضارب المصالح وتعزيز تكافؤ الفرص، داعية المرشحين الذين يشغلون مناصب في المؤسسات العامة إلى الاستمرار في عدم شغلها حتى إعلان نتائج الانتخابات الليبية.

وطالبت الدول الخمس بضرورة حل الخلافات بشأن المسائل السياسية أو العسكرية الناشئة دون اللجوء إلى العنف، مؤكدين استعدادهم لملاحقة أولئك الذين يهددون الاستقرار أو يقوضون العملية السياسية والانتخابية في ليبيا من خلال العنف أو التحريض على العنف. وأضافوا: «الأفراد أو الكيانات، داخل ليبيا أو خارجها، والذين يعرقلون أو يقوضون أو يتلاعبون أو يزورون العملية الانتخابية والانتقال السياسي سيخضعون للمساءلة وقد يتم تحديدهم من قبل لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2571".

(ش ع)