قصف دولة الاحتلال التركي يهدد المواقع الأثرية في الحسكة

يهدد قصف جيش الاحتلال التركي ومرتزقته لقرى غرب ناحية تل تمر في مقاطعة الحسكة، المواقع الأثرية في المنطقة، في مقدمتها تلة سكر الأحيمر التي يعود تاريخها إلى ما قبل اكتشاف  المعادن.

قصف دولة الاحتلال التركي يهدد المواقع الأثرية في الحسكة
قصف دولة الاحتلال التركي يهدد المواقع الأثرية في الحسكة
قصف دولة الاحتلال التركي يهدد المواقع الأثرية في الحسكة
قصف دولة الاحتلال التركي يهدد المواقع الأثرية في الحسكة
قصف دولة الاحتلال التركي يهدد المواقع الأثرية في الحسكة
قصف دولة الاحتلال التركي يهدد المواقع الأثرية في الحسكة
قصف دولة الاحتلال التركي يهدد المواقع الأثرية في الحسكة
الجمعة 24 كانون الأول, 2021   04:10
الحسكة – ديار أحمد

ويتخوف سكان قرية الأحيمر، غرب ناحية تل تمر في مقاطعة الحسكة، والتي يوجد فيها موقع أثري يعرف بموقع "تلة سكر الأحيمر"، من استهداف جيش الاحتلال التركي ومرتزقته لرموز قريتهم وحضارة المنطقة، نظراً للقصف العشوائي المستمر على القرى الغربية للناحية.

ويقع موقع "تلة سكر الأحيمر" الأثري على بعد 7 كيلومترات غرب ناحية تل تمر، وتعتبر التلة الأثرية الأقدم في منطقة تل تمر، حيث يعود تاريخها إلى ما قبل الميلاد، وتقع بالقرب من خطوط التّماس مع الاحتلال التركي ومرتزقته ولا تبعد عن قرية الداودية والتي تعتبر قاعدة للاحتلال التركي ومرتزقته أكثر من 1 كم.

وتعود مخاوف سكان المنطقة إلى ممارسات سابقة أقدم عليها جيش الاحتلال التركي ومرتزقته مع احتلال سري كانيه، وكري سبي وعفرين، من نهب آثارها، والتنقيب وتجريف المواقع الأثرية بهدف طمس حضارة وثقافة المنطقة، بدافع تغيير ديمغرافيتها.

ويوضح مهند إبراهيم من سكان قرية سكر الأحيمر، وأحد العاملين سابقاً لمدة 10 أعوام مع البعثة اليابانية التي عملت على التنقيب في التلة، قبيل الأزمة السورية، نقلاً عن البعثة اليابانية المنقبة، أن التلة القديمة يعود تاريخها إلى زمن ما قبل اكتشاف المعادن، وأن ما تحويه من آثار ستسهم في تغيير التاريخ، بعد الانتهاء من التنقيب وتثبيت أصولها وحقبتها.

وعثرت البعثات حسب إبراهيم، على آثار مهمة توضح تاريخ المنطقة، أهمها الدمية الطينية الموجودة في متحف مدينة الحسكة، والعديد من النجر الفخارية الكبيرة".

وتزداد مخاوف سكان قرية سكر الأحيمر على الموقع، والقرية، حسب ما رصده مراسلنا في لقاءات مع الأهالي، جراء القصف الذي يطال القرى القريبة منهم، إحداها قرية تل كرابيت التي لا تبعد عن تلتهم الأثرية أكثر من 100 متر فقط.

ويؤكد عبد العزيز الخضر أحد أبناء القرية، أن تلة القرية وموقعها الأثري الذي يعود تاريخه، حسب وصفه، إلى 10 آلاف عام قبل الميلاد، مهددة، جراء الاستهداف المستمر لجيش الاحتلال التركي ومرتزقته لقرى ناحية تل تمر الغربية، وقال: "نحن موجودون بالقرب من خطوط التّماس، والتلة مهددة بالاستهداف، يومياً يتم استهداف القرى الواقعة بالقرب منا".

وأشار إلى أن القرية يقطنها سكانها الأصلاء، وهم متمسكون بها؛ لما تعنيه لهم من إرث حضاري وثقافي، مؤكداً على عدم ترك القرية، والتمسك بها والدفاع عنها، قائلاً: "نفتخر بالتلة في قريتنا ونعتز برمزيته لقريتنا".

وأكد كذلك المواطن مهند إبراهيم، تلك المخاوف، عبر تحدثه عما يشهده محيطه، قائلاً "نحن الآن قريبون من خطوط التّماس ولا نبعد عنها أكثر من 1 كيلو متر، ودائماً ما يتم استهداف القرى القريبة منا، وبشكل خاص قرية تل كرابيت، ونتخوف اليوم من تدمير حضارة المنطقة".

ويرفض أهالي القرية مغادرتها، كما أهالي باقي القرى الغربية لناحية تل تمر، بعلى الرغم من القصف العشوائي الذي يستهدف الناحية، آخرها كان مساء أمس، في إشارة من الأهالي الاستمرار إلى التشبث بالأرض، وعدم الاستسلام والرضوخ.

(أم)

ANHA