وجهاء عشائر دير الزور: "التسويات" خدعة لاستدراج الشبان والزج بهم في المعارك

أكد شيوخ ووجهاء عشائر في ريف دير الزور الشرقي أن موضوع "التسويات" التي تروج له حكومة دمشق في المناطق الواقعة تحت سيطرتها في الفترة الأخيرة وسيلة لإطالة الأزمة في سوريا، وخير برهان على تمسكها بعقلية الحزب الواحد وعدم تقبلها الطرف الآخر والنموذج الديمقراطي.

وجهاء عشائر دير الزور: "التسويات" خدعة لاستدراج الشبان والزج بهم في المعارك
الجمعة 24 كانون الأول, 2021   00:48
دير الزور

بدأت حكومة دمشق منذ مطلع شهر تشرين الثاني المنصرم، الترويج لما يسمى "التسويات" في دير الزور داعياً، خلالها، الذين غادروا هرباً من بطشها إلى إخضاعهم لها من جديد في سيناريو مختلف كما فعلت في درعا وغيرها من المدن والمناطق السورية، ولكن جميعها باءت بالفشل وزجت بجميع من أخضعتهم "للتسوية" في حربها مع المرتزقة في مختلف الجغرافية السورية ضمن ما يسمى "الفيلق الخامس".

الناطق الرسمي باسم مجلس عشائر البو كمال، صلاح السلمان، خلال لقاء مع وكالتنا أكد أن "التسويات التي تقوم بها حكومة دمشق لها انعكاساتها السلبية على التسوية السياسية الحقيقية، نحن نرى أنها إعاقة لإيجاد حل سوري ينهي الأزمة المستمرة منذ أكثر من 10 سنوات".

وأوضح صلاح السلمان "نحن نعلم أن تلك التسويات لم تكن إلا خططاً واهية، قامت بها حكومة دمشق بعدة محافظات سورية وجميعها باءت بالفشل، وكان توجهها الوحيد إلى تلك التسويات هو لخلق حالة من الخوف والإرباك لدى أهالي المنطقة وإطالة أمد الأزمة السورية وتدمير اقتصاد المنطقة وإثبات عدم جديتها لحل المشاكل الداخلية".

ومن جهته، أكد ذيب خليف داوود وجيه عشيرة المرسوم في بلدة الباغوز أن "التسوية هي خدعة من قبل حكومة دمشق لتجنيدهم والزج بهم في حروبها مع المرتزقة في مختلف الجغرافية السورية، وهي حيلة من قبل حكومة دمشق لاستدراج الشعوب في شمال وشرق سوريا وتشتيت أفكارها ونزع ثقتها بقيادتها العسكرية والسياسية".

وأضاف ذيب الداوود "أن التسويات والأفعال التي تقوم بها حكومة دمشق لا تحمل أي نوع من الحلول بل تزيد تفاقم الأزمة وتطيل أمدها أكثر مما هي عليه".

وفي ذات السياق، شدد حواس الجاسم، ممثل عشائر الحسون، في بلدة الباغوز "أن ما تسميه حكومة دمشق بالمصالحات ليست إلا وسيلة للضغط على أبناء المنطقة الفارين أساساً من بطش جيش حكومة دمشق، ولا جدوى منها ولن تعطي أي نتيجة إيجابية".

كما شدد الوجهاء والشيوخ على ضرورة الاعتراف بالإدارة الذاتية كمشروع ديمقراطي يؤمن الحياة الكريمة الحرة لكافة أطياف المجتمع، وعلى ضرورة اقتناع حكومة دمشق بأن العقلية المركزية وسياسة التهميش السائدة قبل العام 2011 لن تعود، بعد أن ذاقت الشعوب طعم الحرية الحقيقية، وعليها الجلوس إلى طاولة الحوار.

(ف ع/مـ)

 ANHA