صحف عربية: مقتل أكثر من 3700 شخصاً في سوريا خلال 2021 ولقاء ودي بين حفتر وباشاغا ومعيتيق

كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل أكثر من 3746 شخصاً في سوريا خلال العام الجاري، في حين شهدت مدينة بنغازي اجتماعاً "ودياً" بين المشير خليفة حفتر وزير الداخلية السابق فتحي باشاغا ونائب رئيس مجلس الرئاسي السابق أحمد معيتيق.

صحف عربية: مقتل أكثر من 3700 شخصاً في سوريا خلال 2021 ولقاء ودي بين حفتر وباشاغا ومعيتيق
صحف عربية: مقتل أكثر من 3700 شخصاً في سوريا خلال 2021 ولقاء ودي بين حفتر وباشاغا ومعيتيق
صحف عربية: مقتل أكثر من 3700 شخصاً في سوريا خلال 2021 ولقاء ودي بين حفتر وباشاغا ومعيتيق
الخميس 23 كانون الأول, 2021   05:22
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى الشأن السوري والليبي، إلى جانب الشأن السوداني.

أكثر من 3700 قتيل خلال 2021 في سوريا

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس (الأربعاء)، مقتل 3746 شخصاً في سوريا خلال عام 2021، في أدنى حصيلة سنوية منذ اندلاع النزاع السوري قبل أكثر من عشر سنوات، وفق ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وأفاد المرصد بأن حصيلة عام 2021 تتضمن 1505 مدنيين، بينهم 360 طفلاً، مشيراً إلى أن بين القتلى المدنيين 297 شخصاً قضوا جراء انفجار ألغام وعبوات ناسفة.

وتعد الألغام والأجسام المتفجرة من الملفات الشائكة المرتبطة بالحرب السورية. وقد سجلت سوريا العام الماضي، وفق التقرير السنوي لمرصد الألغام الأرضية، أكبر عدد من ضحايا الألغام، متقدمة على أفغانستان.

وتظهر حصيلة القتلى لعام 2021 تراجعاً كبيراً مقارنة بالعام الماضي، الذي أحصى المرصد خلاله مقتل أكثر من 6800 شخص. وتسبب النزاع السوري عام 2019 بمقتل أكثر من عشرة آلاف شخص، فيما سجل عام 2014 مقتل سبعين ألف شخص، في أعلى حصيلة سنوية للنزاع.

وانخفضت حصيلة القتلى الإجمالية خلال عامي 2020 و2021 جراء تراجع حدة المعارك في مناطق عدة، خصوصاً في محافظة إدلب، التي تسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) على نحو نصف مساحتها.

وعلى الرغم من سريان وقف لإطلاق النار في المنطقة منذ آذار/ مارس 2020، فإنها تتعرض لخروقات عديدة بينها قصف لقوات النظام وغارات روسية. منذ 2011.

وتسبب النزاع في سوريا بمقتل نحو نصف مليون شخص، ودفع أكثر من نصف السكان إلى النزوح داخل سوريا أو التشرد خارجها".

اجتماع بنغازي يعيد توزيع الأدوار في المشهد الليبي

في الشأن الليبي، قالت صحيفة العرب: "من مدينة مصراتة الواقعة شرق العاصمة طرابلس، انطلق وزير الداخلية السابق فتحي باشاغا، ونائب رئيس مجلس الرئاسي السابق أحمد معيتيق في رحلة إلى مدينة بنغازي.

وعندما وصل إلى مطار بنينا، تحولت خطوات وتحركات باشاغا إلى حدث مهم داخل ليبيا وخارجها، فالرجل استطاع بالفعل اختراق الحاجز النفسي وكسر الجمود وهو على مرمى حجر من اللقاء الذي سيحتضنه فندق “تيبستي”، والذي لن يكون المشير خليفة حفتر مجرد مشارك فيه، وإنما سيكون راعيه نظرا لنفوذه السياسي والاجتماعي والعسكري على إقليم برقة وعاصمته.

أما أحمد معيتيق، فالوضع مختلف تماماً بالنسبة له، حيث إنه يعتبر من سرب الحمائم في مصراتة ومن الشخصيات الهادئة والمسالمة والمدافعة عن فكرة التسامح والمصالحة، وقد كان له دور في حلحلة أزمة النفط عندما فتح جسوراً للتواصل مع قيادة الجيش من خلال اجتماع بموسكو، تلته جملة من المفاوضات الأخرى على أكثر من صعيد، ليتم في سبتمبر 2020 الإعلان عن إعادة ضخ الذهب الأسود بعد ثمانية أشهر من إغلاق الحقول والموانئ النفطية.

وكانت مواقف معيتيق في أغلبها مؤيدة للحوار بين طرابلس وبنغازي، ومختلفة عن مواقف المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق برئاسة فايز السراج، ومناقضة تماماً لمواقف أمراء الحرب وقادة الميليشيات في مصراتة، وهو ما أعطاه جانباً كبيراً من القبول لدى قيادة الجيش وأنصارها.

وعندما أعلن عن وصوله إلى بنغازي تم تقبل الخبر على أنه كان منتظراً عكس خبر وصول باشاغا، بل إن أوساطاً كثيرة في شرق ليبيا لا ترى مانعاً من التحالف الكامل مع معيتيق ضمن أي مشروع لتقاسم السلطة في البلاد خلال المرحلة القادمة.

من مطار بنينا انتقل باشاغا ومعيتيق إلى فندق تيبستي، حيث كان المرشح الرئاسي خليفة حفتر في استقبالهما وعدد آخر من المرشحين، أبرزهم عارف النايض وعبد المجيد سيف النصر والشريف الوافي.

ووفق مراقبين، فإن اللقاء كان ودياً وتوجه حفتر خلاله بالحديث إلى ضيوفه بكثير من الدفء. كما أن الجميع أبدى قدرة على استيعاب المرحلة والاتجاه نحو توافق على جملة من الأهداف السياسية للمرحلة القادمة.

وأصرّ حفتر على أن يتولى باشاغا بنفسه تلاوة البيان الختامي الذي جاء فيه أن “هذه المبادرة تهدف إلى توحيد الجهود الوطنية للتعامل مع التحديات التي تمر بها بلادنا الحبيبة في هذه الأيام”، مشيراً إلى أن المبادرة تأتي “احتراماً لإرادة أكثر من 2.5 مليون ليبي من الناخبين، الذين ينتظرون الموعد المقرر للانتخابات الرئاسية والبرلمانية”.

وأعلن باشاغا الاتفاق على أن “المصالحة الوطنية الجامعة فوق كل اعتبار، وأنها خيار وطني جامع لا تراجع عنه”، داعياً إلى استمرار التنسيق والتواصل وتوسيع إطار هذه المبادرة الوطنية لجمع الكلمة ولمّ الشمل واحترام إرادة الليبيين.

ولم يأتِ اللقاء من فراغ، فقد تم التمهيد له على أكثر من صعيد، لكن لحظة الحسم كانت من خلال وساطة قامت بها ستيفاني ويليامز المستشارة السياسية للأمين العام للأمم المتحدة المكلفة بالملف الليبي، والتي زارت الأسبوع الماضي مدينة مصراتة، حيث اجتمعت بباشاغا ومعيتيق ثم اتجهت إلى بنغازي، حيث كان لها لقاء مع حفتر تم التطرق فيه إلى ضرورة توحيد الجهود خلال المرحلة القادمة.

تلك المصافحة النادرة بين حفتر وباشاغا سيكون لها تأثيرها البالغ في المرحلة القادمة، وهو ما تصرّ عليه ستيفاني ويليامز، ويحظى بتأييد رأي عام واسع في كافة مناطق البلاد. كما أن مجرد فتح خط التواصل يعني أن تحولاً كبيراً يتحقق، بعد أن تمت بالفعل إعادة توزيع الأدوار في المشهد".

مصادر لـ «البيان »: "الوساطة" أوقفت استقالة حمدوك

في الشأن السوداني، قالت صحيفة البيان: "تدخلت شخصيات سودانية من أجل إقناع رئيس الحكومة الانتقالية عبد الله حمدوك بعدم تقديم استقالته، ونجحت الوساطة طبقاً لمصادر تحدثت لـ «البيان» في ثني حمدوك عن الاستقالة على الأقل في الوقت الراهن، والانتظار حتى إزالة الأسباب التي دفعته للتلويح بهذه الخطوة.

وأكدت مصادر متطابقة أنه منذ اللحظة التي تسرب فيها خبر اعتزام حمدوك تقديم استقالته توالت عليه اتصالات من جهات وشخصيات وطنية بغرض تراجعه عن أي خطوة من هذا القبيل، باعتبار أنها ستعيد الأوضاع إلى مربع ما قبل 21 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، وستعقد المشهد بشكل أكبر، لا سيما وأن انعكاسات الأزمة التي أحدثتها قرارات القائد العام للجيش في 25 كانون الأول/ أكتوبر الماضي ألقت بظلالها على كل مناحي الحياة في البلاد.

وقالت مصادر قريبة من حمدوك إن الوساطة نجحت في إقناعه بالعدول عن قرار الاستقالة، ووعدته بالتواصل مع كل الأطراف حتى يتمكن من القيام بمهامه الانتقالية.

وأضافت: "من يقومون بالوساطة كانوا جزءاً من التسوية التي تمت مع العسكريين وتمخّض عنها الاتفاق السياسي بين رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان وحمدوك الذي عاد بسببه إلى منصبه بعد الإطاحة به وأعضاء حكومته في الـ 25 من كانون الأول/ أكتوبر الماضي".

(د ع)