​​​​​​​صحف عربية: "كبتاغون دمشق" يعود مجدداً إلى "قبة الكونغرس" وهبوط الليرة التركية يخلق أزمة صحية

تعود قضية المتاجرة بـ"الكبتاغون" في سوريا مجدداً إلى القبة في الكونغرس الأميركي، لمحاربة هذه الآفة ومن يتجارون بها، في حين ولد الهبوط الحاد لليرة التركية مقابل الدولار الأميركي أزمة طبية يشتكي منها الأتراك إثر عدم توفر الأدوية في الصيدليات.

​​​​​​​صحف عربية: "كبتاغون دمشق" يعود مجدداً إلى "قبة الكونغرس" وهبوط الليرة التركية يخلق أزمة صحية
​​​​​​​صحف عربية: "كبتاغون دمشق" يعود مجدداً إلى "قبة الكونغرس" وهبوط الليرة التركية يخلق أزمة صحية
​​​​​​​صحف عربية: "كبتاغون دمشق" يعود مجدداً إلى "قبة الكونغرس" وهبوط الليرة التركية يخلق أزمة صحية
الإثنين 20 كانون الأول, 2021   05:26
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية اليوم إلى مشروع قانون جديد يعيد كبتاغون دمشق إلى الكونغرس، والشأن التركي إلى جانب الأوضاع في السودان.

مشروع قانون جديد يعيد "كبتاغون دمشق" إلى "قبة الكونغرس"

وفي الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "بعد أن «سقط سهواً» من موازنة وزارة الدفاع الأميركية لعام 2022، تعود قضية المتاجرة بـ«الكبتاغون» في سوريا، مرة أخرى، إلى القبة الكونغرس الأميركي، وذلك في جهود لدفع الإدارة الأميركية إلى محاربة هذه الآفة والتصدي لها، عبر مشروع قانون جديد تقدّم به مشرّعان من مجلس النواب، نهاية الأسبوع الماضي.

النائبان فرينش هيل جمهوري من ولاية أركانسس، وبرندان بويل الديمقراطي من ولاية بنسلفانيا، قدّما مشروعاً جديداً في مجلس النواب بالكونغرس، يطلب من الإدارة الأميركية تطوير استراتيجية مشتركة بين الوكالات الفيدرالية، لتعطيل وتفكيك إنتاج المخدرات في سوريا والاتجار بها، والشبكات التابعة المرتبطة بنظام بشار الأسد.

يأتي ذلك بعد أن وصلت قضية «الكبتاغون» إلى ذروتها في واشنطن هذا الشهر، فقد تم التصويت على القانون بأغلبية كبيرة بين الحزبين الديمقراطيين والجمهوريين في مجلس النواب، إلا أنه عندما أصدر مجلس النواب صيغة «تسوية جديدة» لمشروع قانون الدفاع، تبيّن أن التعديل قد تمت إزالته بشكل غامض، وأعرب الكونغرس بعد تمرير قانون موازنة وزارة الدفاع الأميركية، عن دعمه لـ«تضييق الخناق على صادرات (الكبتاغون)»، في بيان «غير ملزم»، وإرسال القانون إلى مجلس الشيوخ.

وعلى الرغم من أن إدارة الرئيس بايدن لا تقف في طريق صياغة مثل هذه الاستراتيجية، إلا أن كثيراً من المراقبين لاحظوا أنها أيضاً لم تعطِ الأولوية للمسألة، حتى الآن، من خلال صياغة نهج على مستوى الحكومة للرد على تجارة نظام الأسد للمخدرات، والغريب في الموقف أيضاً، هو أن بند «الكبتاغون» تلقى دعماً من قادة جمهوريين وديمقراطيين من لجان متعددة في كلا المجلسين، واحتاجوا فقط إلى الموافقة على إدراجه في نص التسوية النهائية.

في تبرير لعدم إدراج قانون محاربة «الكبتاغون» في موازنة وزارة الدفاع، قال السيناتور بوب مينينديز، متحدثاً إلى مجموعة من الأميركيين السوريين في حفل بالكونغرس، الأسبوع الماضي، إن التعديل «أُلغي بسبب خطأ إداري»، وتعهَّد بإعادته إلى النسخة النهائية من قانون الدفاع الوطني، إلا أن مساعي إعادته إلى القانون باءت بالفشل مرة أخرى.

ويعد «الكبتاغون» عقاراً طبياً يسبب الإدمان لمتعاطيه، وقد أنتجت القوات التابعة لدمشق، ما قيمته مليارات الدولارات من هذه المادة في عام 2020. وهو مشروع يدعم الحكومة السورية وكذلك «حزب الله» اللبناني. والأسوأ من ذلك، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤول أردني، ملاحظة زيادة، بمقدار ثلاثة أضعاف في كمية المخدرات المصنعة في سوريا منذ بداية العام.

وفي بيان أصدره المشرّعان هيل وبويل، أكدا أنه «يجب على حكومة الولايات المتحدة أن تفعل كل ما في وسعها، لتعطيل المستوى الصناعي لإنتاج المخدرات في سوريا»، مشيرين إلى أنه منذ عام 2018، حوّل إنتاج المخدرات والاتجار بها في سوريا، إلى «دولة مخدرات لتمويل جرائمها ضد الإنسانية".

وأضافا: «من المهم أن نوقف هذا الاتجار، ومصدر التمويل غير المشروع. وإذا فشلنا في القيام بذلك، فسيستمر نظام الأسد في دفع الصراع المستمر، وتوفير شريان الحياة للجماعات المتطرفة، والسماح للأعداء الأميركيين، مثل الصين وروسيا وإيران، بتعزيز مشاركتهم هناك، ما يشكل تهديداً أكبر من أي وقت مضى، على إسرائيل والشركاء الآخرين في المنطقة، ومن الضروري أن تلعب الولايات المتحدة دوراً رائداً في إحباط إنتاج المخدرات في سوريا، حتى نتمكن من الاستمرار في السعي لتحقيق تسوية سياسية وحل دائم للنزاع"

الأتراك يبحثون عن أدوية لم تعد متوفرة بسبب أزمة الليرة

وتطرقت صحيفة العرب في عددها الصارد اليوم إلى تداعيات الأزمة الاقتصادية التركية على توفر الأدوية في الصيدليات، وقالت: "أضرّ تهاوي الليرة التركية إلى مستويات غير مسبوقة بالأدوية المنتجة في البلاد، ما أدى إلى تفاقم أزمات المواطنين الصحية بسبب عدم توفر الأدوية في الصيدليات.

ومنذ أسابيع يتنقل فاتح يوكسل، شأنه شأن آلاف الأتراك، من صيدلية إلى أخرى بحثاً عن أدوية لم تعد متوفرة في السوق إثر انهيار الليرة التركية.

ويقول يوكسل البالغ من العمر خمسة وثلاثين عاماً، والذي يعاني منذ تسع سنوات من “متلازمة بهجت” -وهو مرض نادر من أمراض المناعة الذاتية يسبب صداعاً حاداً- “أحياناً لا أجد أدويتي على الإطلاق وتزداد حالتي سوءاً”، مضيفا لوكالة فرانس برس “الأمر صعب للغاية، لكن عليّ أن أستمر في العمل".

ويعتبر القطاع الطبي من الأكثر تضرراً بسبب اعتماده على الواردات بعد انهيار العملة الوطنية. وأصبحت مجموعة كاملة من الأدوية المخصصة لعلاج أمراض مثل السكري والسرطان، أو حتى نزلات البرد، غير متوفرة في سبعة وعشرين ألف صيدلية في تركيا.

وفقدت الليرة التركية أكثر من نصف قيمتها منذ بداية العام أمام الدولار، وتراجعت بشكل حاد منذ إعلان الرئيس رجب طيب أردوغان الشهر الماضي ما أطلق عليه تسمية “حرب الاستقلال الاقتصادي”.

وتجاهل أردوغان النظريات الاقتصادية الكلاسيكية، بدفعه البنك المركزي إلى خفض أسعار الفائدة بانتظام، ما زاد من التضخم الذي تخطى نسبة 21 في المئة خلال عام.

وبلغ سعر صرف الدولار نهاية الأسبوع الماضي 17 ليرة، لتهوي العملة الوطنية إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق، بينما كان الدولار بنحو 9.6 ليرات مطلع نوفمبر الماضي.

ويوضح فيدات بولوت، الأمين العام لاتحاد أطباء تركيا، أن بلاده “تمر بأزمة دواء، حيث انسحب العديد من الموردين من السوق لأنهم بدأوا يخسرون الأموال، واستمرت وزارة الصحة في تسديد المال لهم بسعر الدولار عند أربع ليرات تركية”.

وأكّد أن أكثر من 700 دواء فُقدت في السوق، والقائمة تطول يوما بعد يوم، لكن السلطات التركية تنفي وجود أزمة.

والأسبوع الماضي أعلن وزير الصحة فخر الدين قوجة أن “الأنباء التي تثير نقص الأدوية لا تعكس الواقع”، متهماً شركات الأدوية بمحاولة بيع منتجاتها بـ”أسعار مرتفعة".

ويقول بولوت “إنه إنكار للواقع”، موضحا أن “الأزمة نفسها تطال أيضًا المعدات الطبية اللازمة للعمليات الجراحية”. ويحذّر من أن “العديد من العمليات علقت اليوم. وصحة مواطنينا في خطر".

وقال تانر إركانلي، رئيس نقابة الصيادلة في أنقرة، إن “الوضع تدهور بسبب انهيار الليرة التركية. تخيلوا حريقًا يُسكب عليه الزيت، هذا ما نعيشه”، لكن رفع أسعار الأدوية المستوردة اليوم لن يكون كافيا بعد أن تسبب وباء كورونا في زيادة أسعار المواد الأولية. وقد تأثرت أيضاً العلاجات المنتجة في تركيا.

متظاهرو السودان يقتحمون القصر الرئاسي

وفي الشأن السوداني، قالت صحيفة البيان: "تمكن محتجون سودانيون من تسلّق أسوار القصر الرئاسي في العاصمة الخرطوم، أمس، ما دفع قوات الأمن إلى إطلاق الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت، وذلك عشية إحياء الذكرى السنوية الثالثة للاحتجاجات التي أطلقت انتفاضة شعبية أدت إلى الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير، ويحتفل بها السودانيون في 19 ديسمبر.

وعشية التظاهرات حذر رئيس الوزراء عبد الله حمدوك من «انزلاق البلاد نحو الهاوية».

ولكن المتظاهرين لا يوافقون رئيس الوزراء الرأي. وقال متظاهر في بداية العشرينات كان يغطي كتفه بعلم السودان «خرجت لرفضي الاتفاق السياسي كله.. نريد حكومة مدنية وليس سلطة عسكرية». وأكد شاب آخر في مقتبل عمره أن «ثورتنا قامت من أجل سلطة مدنية كاملة وهذه هي مطالبنا.

ومنذ ساعات الصباح الأولى، أغلقت قوات الجيش والشرطة الجسور الرئيسية التي تربط وسط الخرطوم بمنطقتي أم درمان (غرب العاصمة) وبحري (شمال) لمنع المتظاهرين من الوصول إلى مقر القيادة العامة للجيش. وأغلق الجيش كل الطرق المحيطة بمقر قيادته في وسط المدينة بسيارات مسلحة وأسلاك شائكة وحواجز أسمنتية. وأغلق شارع المطار، أهم شوارع المدينة، بسيارات عسكرية مسلحة.

وفي جنوب الخرطوم هتف المتظاهرون «الشعب أقوى أقوى والردة مستحيلة». ودعت لجان المقاومة بالأحياء السكنية وتجمع المهنيين السودانيين (تحالف نقابي) وتحالف الحرية والتغيير، الذي قاد الاحتجاجات ضد البشير، إلى تظاهرة في وسط الخرطوم تتجه نحو القصر الرئاسي للمطالبة بتنحي الجيش عن السلطة وتسليمها إلى المدنيين بمناسبة الذكرى الثالثة لـ «الثورة» على البشير.

(ل د)