روسيا توقف استيراد خضار وفاكهة من تركيا.. هل هي مرتبطة بالتوتر على الحدود الأوكرانية؟

أوقفت روسيا استيراد عدة أنواع من الخضار والفاكهة من تركيا، وعزت السبب لاحتواءها على مواد شديدة السمية، في حين يرى متابعون أن الأمر قد يكون مرتبطاً بالتوتر على الحدود الأوكرانية.

روسيا توقف استيراد خضار وفاكهة من تركيا.. هل هي مرتبطة بالتوتر على الحدود الأوكرانية؟
الإثنين 20 كانون الأول, 2021   05:17
مركز الأخبار

قالت الهيئة الفيدرالية لحماية المستهلك "روس بوتريبنادزور"، إنها أوقفت اعتباراً من 17 تشرين الثاني/نوفمبر استيراد الفلفل والرمان من تركيا، واعتباراً من 10 كانون الأول/ديسمبر الجاري استيراد العنب من هناك.

وقال بيان لروس بوتريبنادزور إنها أوقفت استيراد بعض الفاكهة والخضروات غير الآمنة من تركيا وإيران وذلك من 33 جهة منتجة  لليمون واليوسفي والفلفل والعنب والرمان.

وأضاف البيان: "بسبب المخالفات المتكررة تم اعتبارا من تاريخ 17/11/2021 وقف استيراد الفلفل والرمان تركي المنشأ، واعتباراً من 2 ديسمبر عام 2021- وقف استيراد الفلفل إيراني المنشأ، واعتبارا من 10 ديسمبر من هذا العام وقف استيراد العنب تركي المنشأ".

وعزت الهيئة بحسب ما نقلته وكالة نوفوستي الروسية سبب إيقاف استيراد هذه الخضار والفواكه إلى اكتشاف  12 مادة مبيدة للحشرات في 6 أنواع من المنتجات الزراعية المستوردة من إيران وتركيا، لا يسمح باستخدام 10 منها في روسيا.

ووفقاً لذلك، لم يسمح بدخول أراضي روسيا، حوالي 60 ألف طن من العنب وأكثر من 10 آلاف طن من الرمان من تركيا.

وتستخدم تركيا بكثرة المبيدات الحشرية وخصوصاً التي تحتوي مركبات الفوسفور العضوي ذات المخاطر السمية العالية للإنسان.

وتشير الدراسات إن تركيا زادت في السنوات الأربع الأخيرة من استخدام المبيدات في الزارعة بنسبة 51 %، ووفقًا للمتحدث باسم مشروع No Pesticide On My Plate (المشروع ممول من الاتحاد الأوروبي وتم تنفيذه بمشاركة جمعية Bugday التركية غير الحكومية والشبكة الأوروبية لمبيدات الآفات (PAN EU)، تورغاي أوزجليك، فأنه لا بد من حظر 13 نوعاً من 41 نوعاً من المبيدات المستخدمة في تركيا، حيث تصنف هذه الأنواع الـ 13 على أنها "شديدة الخطورة" من قبل منظمة الصحة العالمية.

هل لإيقاف الاستيراد علاقة بالتوتر مع أوكرانيا؟

وبحسب الخبراء، ليست المادة الضارة الوحيدة التي يتم استخدامها على نطاق واسع في تركيا، والتي تزيد من حجم الإمدادات من المنتجات الزراعية في الخارج، وفي المقام الأول إلى روسيا ودول الاتحاد الأوروبي، وكذلك إلى العراق والولايات المتحدة.

ويرى مراقبون بأن إيقاف استيراد الخضار والفاكهة من تركيا يعود إلى التوتر الحاصل بين الناتو –تركيا عضو فيه- وروسيا على خلفية الأزمة الأوكرانية.

ويربط متابعون للوضع إيقاف الاستيراد ببيع تركيا لطائرات مسيّرة إلى أوكرانيا بالإضافة إلى نشرها خريطة عثمانية تضم أجزاء من روسيا ودعم تركيا لتتار القرم وعدم اعترافها بضم روسيا لها منذ عام 2014.

وسبق لروسيا أن أوقفت استيراد المنتجات الغذائية من بينها الخضار والفاكهة من تركيا، عقب إسقاط الأخيرة لطائرة سو 24 روسية في الأجواء السورية بتاريخ 24 تشرين الثاني نوفمبر 2015 ولم يتم رفع الحظر إلا بعد اعتذار الرئيس التركي رجب أردوغان من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ويأتي إيقاف استيراد هذه الأنواع من الخضار والفاكهة في وقت يعاني فيه الاقتصاد التركي من تداعيات خطيرة نتيجة سياسات أردوغان الخارجية والداخلية.

وفقدت العملة التركية حوالي 60 % من قيمتها منذ بداية العام الجاري، ومؤخراً تتهاوى الليرة التركية إلى مستويات قياسية حيث سجلت أمس 17.5 ليرة أمام الدولار الأميركي.

(ح)