ممثلية مؤتمر ستار تكشف أهداف زياراتها للتنظيمات النسائية في باشور

قالت عضوة الهيئة الإدارية لممثلية مؤتمر ستار في باشور (جنوب كردستان) أن أسباب زيارة مؤتمر ستار للتنظيمات النسائية هي فتح قنوات تواصل وتقوية العلاقات بين النساء الكرديات والنساء على المستويين الإقليمي والعالمي.

ممثلية مؤتمر ستار تكشف أهداف زياراتها للتنظيمات النسائية في باشور
ممثلية مؤتمر ستار تكشف أهداف زياراتها للتنظيمات النسائية في باشور
ممثلية مؤتمر ستار تكشف أهداف زياراتها للتنظيمات النسائية في باشور
الأحد 19 كانون الأول, 2021   23:33
مركز الأخبار- سلافا عبد الرحمن

تعمل ممثلية مؤتمر ستار في باشور كردستان (جنوب كردستان) على الوتر الدبلوماسي مما يفتح المجال أمامها لفتح خطوط تواصل مع التنظيمات النسائية العاملة هناك، وذلك بهدف إيصال صوت ولون المرأة التي تمثل ثورة المرأة في روج آفا وشمال وشرق سوريا للخارج.

وزارت ممثلية مؤتمر ستار في الـ 8 من كانون الأول/ ديسمبر الجاري، مؤسسة جيان لحقوق الإنسان في الجنوب، كما زارت منظمتي خانزاد الثقافية والاجتماعية ودابين للتنمية الديمقراطية وحقوق الإنسان.

وضم وفد مؤتمر ستار الإدارية في مؤتمر ستار ليمان شويش، وأعضاء الهيئة الإدارية للممثلية، سلافا سليمان ودلفين أحمد، ممثلة الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، نورشان حسين، وعضوة الهيئة الإدارية لممثلية الإدارة الذاتية، زهية آل رشي.

ولمعرفة تفاصيل الزيارات وما تمخضت من نقاشات دارت في أروقة القاعات، كشفت عضوة الهيئة الإدارية لممثلية مؤتمر ستار في جنوب كردستان، سلافا سليمان، في حوار لوكالتنا عن أبرز ما تم النقاش عليه مع التنظيمات النسائية هناك.

*مؤتمر ستار ومنذ مدة يتواصل دبلوماسياً مع التنظيمات النسائية ويجري الزيارات على المستويين المحلي والإقليمي، هل بإمكانكم وضعنا في إطار النقاشات التي تدور بينكم وبين الطرف المستقبل؟

بداية لجنة العلاقات والاتفاقيات الديمقراطية هي إحدى لجان مؤتمر ستار التي تشكلت في عام ٢٠١٣، وطبيعة عمل اللجنة قائم على أساس فتح علاقات وصداقات مع التنظيمات والشَّخصيات النّسائية، السّياسية أو منظمات المجتمع المدني والمجتمعات المنادية بالحرية والديمقراطية، لتكون لون وصوت التي تمثل ثورة المرأة في روج آفا وشمال وشرق سوريا للعالم الخارجي، الثورة التي عرفت بثورة المرأة وتضحياتها في وجه أعتى قوى ظلامية باتت تعرف بملاحمها البطولية على المستوى العالمي.

فمشروع الأمة الديمقراطية كبديل للأنظمة الرأسمالية والدول القومية والتي تتجسد بشكل الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا بتمثيله لجميع المكونات والطوائف والأعراق والمذاهب تعتبر نموذجاً ديمقراطياً فريداً من نوعه، وأهم ما يميز تجربتها هو لعب المرأة الدور الفعال ضمن هذه الإدارة و تطبيق نظام الرئاسة المشتركة ومشاركة المرأة في جميع عمليات صنع القرار والحياة السياسية والاجتماعية من خلال تنظيم وتمكين المرأة، ومشاركتها بنسبة 50% في جميع الهيئات والإدارات، علاوة على الدور البارز للمرأة سياساً ودبلوماسياً وعسكرياً.

فوحدات حماية المرأة حاربت أشرس تنظيم إرهابي في العالم، أهمية المحافظة على هذه المكتسبات وإيصال حقيقة نضالها إلى الخارج من أساسيات عملنا كممثليات لمؤتمر ستار في الخارج ومن بينها ممثلية باشور، وهذا ما دفع العشرات من الشخصيات النسائية للتوافد إلى المنطقة للاستفادة وتبادل التجارب.

كما كان هناك العديد من الشخصيات النسائية الأممية التي انضمت إلى الثورة وإلى قوات حماية المرأة وإلى العديد من المؤسسات النسائية في روج آفا لتنتقل هذه التجربة المعاشة إلى بلادها ولتصبح هذا المكتسبات إرثاً لنضال المرأة الحرة على مستوى العالم، كما يعمل مؤتمر ستار على تقوية العلاقات داخلياً لنصل إلى كل امرأة في سوريا، وعلى مستوى الشرق الأوسط لأن هذه تجربة يجب أن تتوسع آفاقها بما يمكنها من إدارة المجتمع وخلق نظام ديمقراطي للشرق الأوسط لذا النضال المشترك يمكنه إحداث تغييرات مثل السيل العارم الذي يغير كل المعتقدات الرجعية السائدة، فقضية المرأة واحدة على مستوى العالم، والاستفادة من التجارب المتبادلة مهم بالنسبة لنا، وعليه يتم عقد اللقاءات والتحضير والمشاركة في المؤتمرات والنّدوات النسائية سواء على المستوى الإقليمي و العالمي. وعلى هذا الأساس تم افتتاح ممثلات لمؤتمر ستار في باشور كردستان ولبنان وأوروبا.

كما ذكرت آنفاً التعريف بآلية عمل مؤتمر ستار ونموذجه من خلال تنظيم المرأة ضمن الكومينات والمجالس والأكاديميات والتعاونيات واللجان التابعة لها، الصعوبات والتحديات التي تواجهها المرأة في ظل الثورة، والدور البارز للمرأة خلال الثورة باتخاذها الدور الريادي في تطبيق نموذج الديمقراطية وحماية البيئة والتحرر الجنسوي، هي من أساسيات نقاشنا ضمن اللقاءات، إلى جانب التطرق للأوضاع التي تعيشها شمال وشرق سوريا.

ومن ناحية أخرى فإن مهامنا تشمل توثيق الأحداث والانتهاكات التي تمارس بحق المرأة بشكل عام وضمن المناطق المحتلة من قبل الاحتلال التركي، ولفت انتباه العالم إلى وضع المرأة ضمن منطقتنا، بحيث يتم تسليم ملفات موثقة للجهات المعنية، للضغط على المجتمع الدّولي ومحاسبة مرتكبي الجّرائم، إلى جانب دعم المشروع الذي ندعو له وهو الأمة الدّيمقراطية.

*لقد زرتم تنظيمات نسائية في باشور (جنوب كردستان)، هل بإمكانكم تقييم الوضع العام للمرأة والمكتسبات التي حققتها هناك؟

لا يمكن تقييم وضع المرأة في أي جزء دون الآخر فقضية المرأة واحدة والذهنية التي تستهدفها هي واحدة أينما حلت ولكن بطرق مختلفة ومازالت تتعرض للعنف، وعليه أهمية تطوير العمل المشترك مهم.

مؤتمر ستار يرى من مسؤولياته التاريخية تحقيق الوحدة الوطنية على المستوى الكردستاني وعليه يشارك بفعالية في أعمال الوحدة الوطنية بين القوى السياسية الكردية، ويعمل من أجل النضال المشترك والوحدة الوطنية مع التنظيمات النسائية الكردية وليتمكن من التأثير في القرار السياسي الذي يلبي متطلبات الشعب دون الانجرار إلى المصالح الحزبية الضيقة التي لا تخدم القضية الكردية، وكان له مشاركة فعالة بالمؤتمر القومي الأول والثاني للمرأة الكردية الذي انعقد في باكور وباشور كردستان، والعمل ضمن اللجنة التحضيرية لعقد الكونفراس الثالث.

وأود أن أشير إلى أن ممثلية مؤتمر ستار في باشور كردستان هي الممثلية الأولى لمؤتمر ستار التي تم افتتاحها في خارج روج آفا، وذلك للتقريب بين وجهات النظر النساء على المستوى الكردستاني، والعمل على الاستفادة من التجارب المتبادلة والحد من العنف الممارس ضد المرأة فقضية المرأة واحدة، وأي امرأة تتعرض للعنف نرى أنفسنا مسؤولات، وعليه كممثلية لنا مشاركة فعالة في حملات مناهضة العنف ضد المرأة هنا والعمل للحد منها مع المنظمات والتنظيمات النسائية في باشور.

كما كان هناك زيارات عديدة لوفود نسائية من باشور إلى روج آفا، إلى جانب مشاركتها في مختلف الحملات النسائية المساندة لثورة روج آفا وحمايتها.

*في هذه الزيارات ماذا حققتم، وإلى ماذا توصلتم، وفي نهاية الزيارات على ماذا شددتم؟

قضية المرأة واحدة، وأهمية تطوير العلاقات واستمرارية التواصل وتمكين العمل المشترك مسؤوليتنا جميعاً، مؤخراً كان لنا عدة لقاءات مع منظمات نسائية في باشور، وتم التأكيد على هذه النقطة، كلنا نناضل من أجل نيل حقوقنا وتقوية علاقاتنا وتطوير إمكاناتنا والحفاظ على مكتسباتنا، وتأمين حماية مستدامة للمرأة لمواجهة كافة التحديات وتنظيم النساء ضمن المجتمع ومناهضة كافة أشكال العنف والقمع ضد النساء، وضرورة إشراك النساء في مراكز صنع القرار. لقد حاربت النساء في "روج آفا" ضد تنظيم "داعش" الإرهابي، إننا نحارب الفكر المتطرف وكل الأفكار المسمومة التي تبعد المرأة عن حقوقها، وهدفنا اليوم هو تقوية العلاقات بين المرأة الكردية والنساء على المستوى الإقليمي والعالمي حتى نكون صوتاً واحداً بهدف واحد.

(ي م)

ANHA