صحف عربية: روسيا تكشف تفاصيل الغارات الإسرائيلية على سوريا واستفهامات حول أحداث جنوب ليبيا

كشفت روسيا تفاصيل الغارات الإسرائيلية على سوريا أول أمس، وقالت إنها استهدفت "مستودعاً" في مطار دمشق، على خلاف ما أعلنته حكومة دمشق بأن القصف ضرب مواقع جنوب البلاد، في حين يطرح التصعيد الذي شهده جنوب ليبيا عدة استفهامات حول الهدف منه والجهات المحلية والدولية التي تقف خلفه.

صحف عربية: روسيا تكشف تفاصيل الغارات الإسرائيلية على سوريا واستفهامات حول أحداث جنوب ليبيا
صحف عربية: روسيا تكشف تفاصيل الغارات الإسرائيلية على سوريا واستفهامات حول أحداث جنوب ليبيا
صحف عربية: روسيا تكشف تفاصيل الغارات الإسرائيلية على سوريا واستفهامات حول أحداث جنوب ليبيا
السبت 18 كانون الأول, 2021   05:19
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى الشأن السوري والليبي إلى جانب الوضع في لبنان.

موسكو تكشف أن الغارات الإسرائيلية استهدفت محيط مطار دمشق

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "كشفت روسيا أمس أن الغارات الإسرائيلية، أول أمس، استهدفت محيط مطار دمشق الدولي.

وأعلن المركز الروسي للمصالحة في سوريا التابع لقاعدة حميميم أن الدفاعات السورية أسقطت 7 صواريخ إسرائيلية من أصل 8، أثناء الغارة الإسرائيلية على مطار دمشق الدولي فجر أول من أمس.

وقال نائب رئيس المركز الروسي للمصالحة اللواء البحري فاديم كوليت، إن 4 مقاتلات من نوع «إف - 16» إسرائيلية أطلقت في الـ16 من كانون الأول/ ديسمبر بين الساعة 1:51 و1:59 ثمانية صواريخ مجنحة من أجواء الجولان على مواقع في محيط مطار دمشق الدولي.

وأضاف أن قوات الدفاع الجوي السورية أسقطت 7 صواريخ بواسطة أنظمة «بانتسير إس» روسية الصنع. وأكد أن الضربة الجوية الإسرائيلية أسفرت عن أضرار بأحد المستودعات ومقتل شخص واحد.

وقالت «سانا» نقلاً عن مصدر عسكري لم تسمه إن «العدو الإسرائيلي نفذ عدواناً جوياً برشقات من الصواريخ من اتجاه الجولان السوري المحتل، مستهدفاً بعض النقاط في المنطقة الجنوبية، وقد تصدت وسائط دفاعنا الجوي لصواريخ العدوان وأسقطت معظمها».

وأضافت أن الغارة أدت إلى مقتل جندي ووقوع بعض الخسائر المادية".

هل أفشل حفتر محاولة لإضعاف سيطرته على الجنوب لصالح سيف الإسلام القذافي

في الشأن الليبي، قالت صحيفة العرب: "يطرح التصعيد العسكري الذي شهدته مدينة سبها عاصمة إقليم فزان جنوب ليبيا خلال الأيام الماضية، والذي أثاره انشقاق قائد عسكري عن الجيش الليبي، عدة استفهامات بشأن الهدف منه والجهات المحلية والدولية التي تقف خلفه.

وربطت أوساط سياسية ليبية بين هذا التصعيد وخروج سيف الإسلام ابن العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، الذي اختار الظهور من مدينة سبها، ورجحت هذه الأوساط أن يكون آمر اللواء 116 مسعود الجدي قد تلقى وعوداً بالدعم من روسيا للعمل لصالح القذافي، مستفيداً من الزخم الشعبي الذي عكسته مظاهرات التأييد لسيف الإسلام في الجنوب.

وتشير ذات الأوساط إلى أن منطقة وسط ليبيا حتى جنوبها تمثل هدفاً روسياً ستسعى بكل الوسائل للسيطرة عليه، خاصة في ظل الأنباء بشأن وجود توتر بين موسكو وقائد الجيش المشير خليفة حفتر الذي يبدو أنه اختار الاصطفاف خلف فرنسا، بعد أن أدرك أن روسيا التي دعمته خلال السنوات الماضية لم تعد تراهن عليه.

وشهدت مدينة سبها اشتباكات مسلحة الثلاثاء أدت إلى مقتل شخصين من قوات تابعة للجيش واللواء 116. وتوعدت القيادة العامة آمر اللواء وأرسلت الخميس تعزيزات عسكرية ضخمة تمهيداً للهجوم على المدينة وطرد الجدي منها، قبل أن يتدخل أعيان قبيلة أولاد سليمان التي ينتمي إليها ويطوقوا الأزمة.

وأكد اللواء خالد المحجوب، مدير إدارة التوجيه المعنوي بالجيش الليبي، التوصل إلى اتفاق من أجل فض النزاع، وإنهاء التوترات التي شهدتها مدينة سبها جنوب البلاد خلال الأيام الماضية، وذلك بعد إقدام اللواء 116 بقيادة مسعود جدي، الذي انشق عن الجيش في وقت سابق، على مهاجمة عناصر من الجيش.

وغذى هذا التهميش حالة النوستالجيا لنظام القذافي، لذلك سيحرص أغلب سكان الإقليم على دعم سيف الإسلام، أملاً في أن يعيد الأوضاع كما كانت عليه أيام حكم والده.

وتأتي هذه التطورات في وقت تخلى فيه قائد الجيش حفتر عن القيادة مكلفاً اللواء عبدالرزاق الناظوري بمهمة قيادة الجيش حتى يتفرغ للانتخابات الرئاسية، التي كان مقرراً أن تُجرى في الرابع والعشرين من ديسمبر، وهو معطى يبدو أن الجدي استغله في تحركه في محاولة لبسط سيطرته على الجنوب".

لبنان تحت الرماد وميض نار

أما في الشأن اللبناني، فقالت صحيفة البيان: "يقف اللبنانيون في رصيف انتظار انجلاء غبار معارك الساسة، فيما يسود التناحر بين أهل الأكثرية الحاكمة، لاسيّما العهد وتيّاره من جهة، وحزب الله وحركة أمل من الجهة المقابلة، فرضاً لتوازن المصالح والمكاسب في ميزان الربح والخسارة حكومياً ونيابياً وقضائياً.

ومن شأن هذا الواقع الذي يعيشه لبنان، التسبّب في مناوشات وتجاذبات وتصعيد في المواقف ورفع للسقوف، وصولاً في نهاية المطاف لصيغ تسوية تتبادل الأدوار والمغانم، ويخرج فيها الطرفان بأقصى ما يستطيعان من مكتسبات.

وفيما لم تظهر دلائل كافية بعد من شأنها إثبات تسريبات ومعطيات سياسية تتحدث عن بدايات تحريك متجدد لمساعٍ تهدف لكسر الجمود المسيطر على الواقع الحكومي وشل جلسات مجلس الوزراء، يستمر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، في صراعه المرير مع التعطيل الحكومي، ويبذل ما في وسعه لترقيع غياب مجلس الوزراء باجتماعات وزارية وتشاورية في السراي الكبير، على قاعدة «الحكومة ماشية ومجلس الوزراء واقف»، إذ كانت له مواقف واضحة في معرض تجديد امتناعه عن توجيه أي دعوة لانعقاد مجلس الوزراء من دون «ضوء أخضر» مسبق من حزب الله وحركة أمل، كوْن الدعوة في الظروف الحالية المتشنّجة بمثابة تأجيج للخلاف في ظل عدم تأمين الحد الأدنى من التفاهم، ما يؤدي إلى تفاقم الأوضاع وتعقيدها أكثر، وفق قوله، مع تشديده في الوقت ذاته، على أنّ الوقت لم يعد مناسباً للتعطيل أو المكابرة أو فرض الشروط، فيما مستويات الانهيار تتطلب تضافر كل الجهود. وارتفع منسوب الكلام عن معادلة قائمة، مفادها عدم تسليم ميقاتي بواقع التعطيل، وعدم استعداده للقفز في المجهول والمغامرة بالإقدام على أي خطوة قد ينتج عنها الإطاحة بحكومته.

وما بين المشهديْن، ثمّة إجماعاً على أنّ البحث عن سبل لإعادة إطلاق عجلة الدولة صار بحثاً خارج السياقات، ذلك أنّ المنظومة السياسية تصنع التعطيل وتفتعل التخريب، بما يقوي حجتها للبقاء في السلطة، وسعيها الدؤوب إلى تعطيل الانتخابات النيابية المقبلة لاستمرار مجلس النواب بل والتمديد له، فيما يستمر رئيس الجمهورية، ميشال عون، ويمدّد لنفسه بعد انتهاء الولاية في 31 تشرين الأول/ أكتوبر من العام المقبل، فيما تدخل الحكومة في مرحلة لا متناهية من تصريف الأعمال".

(د ع)