صحف عربية: الشتاء يفاقم معاناة السوريين وتركيا على شفا "ثورة خبز"

يعاني المواطنون في سوريا من ظروف معيشية خانقة في ظل الأزمة الاقتصادية، خاصة مع حلول فصل الشتاء، في حين لا يستبعد مراقبون للشأن التركي أن تتحول أزمة الليرة إلى احتجاجات واسعة تحت عنوان "ثورة الخبز" في ظل استمرار العملة بالهبوط أمام الدولار الأميركي.

صحف عربية: الشتاء يفاقم معاناة السوريين وتركيا على شفا "ثورة خبز"
صحف عربية: الشتاء يفاقم معاناة السوريين وتركيا على شفا "ثورة خبز"
صحف عربية: الشتاء يفاقم معاناة السوريين وتركيا على شفا "ثورة خبز"
الجمعة 17 كانون الأول, 2021   05:15
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى الشأن السوري، وانهيار الليرة التركية إلى جانب الشأن الليبي.

سوريا.. الشتاء يفاقم المعاناة والمدافئ حلم بعيد المنال

في الشأن السوري، قالت صحيفة البيان: "يعيش السوريون عامًا استثنائيًّا صعبًا، إذ خلق الواقع الاقتصادي المتردي ظروفًا لا تطاق، في ظل ارتفاع الدولار مقابل الليرة، فضلًا عن تواضع المقدرات الاقتصادية.

أتى الشتاء مختلفًا عن ما سبقه في ماضي السنوات، فلا كهرباء ولا وقود يمكّن من تسيير الحياة أو تزويد المدافئ، في ظل موجات برد وشتاء مليء بالعواصف لم تشهد البلاد له مثيلًا في تاريخها القريب.

يعاني السوريون أزمة كبرى في تأمين المدافئ التي تقيهم برد الشتاء، ومن يستطع تأمين المدافئ يعجزه الحصول على الوقود، إلى درجة أن أصبح حطب الأشجار بعيد المنال، فيما أصبحت المدافئ التقليدية سلعة نادرة.

تستمر أسعار المدافئ في دمشق بالارتفاع منذ قدوم فصل الشتاء، ووصولها إلى أرقام لا يستطيع عموم السوريين الحصول عليها، في ظل ضعف ما يتقاضونه من أجور، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الاجتماعية والاقتصادية في البلاد.

وابتكر البعض حلولًا غير مكلفة منها المدفأة، التي تعمل على زيت السيارات المحروق، والذي يتم شراؤه من بائعي زيت السيارات بأسعار تختلف من محل لآخر، وهي مدافئ تفصل بشكل يدوي من المخلفات الصناعية، بيضوية الشكل مع فتحات في المدخنة، إلّا أن ما يعيبها عدم مناسبتها الأماكن الصغيرة المغلقة.

يحاول أبو حمزة مخلص الدوماني من ريف دمشق، الحصول على مدفأة بأي شكل كان، بل ويفضّل أن تكون مستعملة لتكون أقل تكلفة، وتوفّر في الأسواق المحلية، فيما المدافئ الأخرى أغلى ثمنًا، بل وتنعدم من الأسواق في معظم الأحيان.

يقول أبو حمزة: «في كل شتاء نؤجل شراء مدفأة إلى الشتاء المقبل حتى تتحسن الأوضاع، إلا أن الأمور تمضي نحو تدهور مستمر، لا يمكننا الآن الحصول على المدفأة التقليدية التي تحتاج إلى الوقود، لكننا نحاول الحصول على مدافئ تعمل بالنفايات». ينطبق واقع أبو حمزة على ملايين السوريين بمختلف المناطق في مأساة تزداد، بل وتتعاظم مع كل شتاء، فيما يجمع السوريون على أن هذا الشتاء هو الأسوأ على مدار سنوات".

الليرة تهوي إلى أدنى مستوى وتركيا تتهيأ لثورة الخبز

في الشأن التركي، قالت صحيفة العرب: "هوت الليرة التركية إلى أدنى مستوى على الإطلاق متجاوزة 15 ليرة للدولار الخميس قبيل خفض آخر لأسعار الفائدة، وهو ما يتفق مع البرنامج الاقتصادي الجديد الذي ينطوي على مخاطر والذي ينتهجه الرئيس رجب طيب أردوغان.

يأتي هذا في الوقت الذي تشهد فيه البلاد مؤشرًا على أزمة حادة في مادة الخبز التي ارتفعت أسعارها للمرة الثالثة خلال شهر، ويمكن أن تتوسع تأثيرات هذه الأزمة لتزيد من دائرة الفقر في البلاد، وتقود إلى احتجاجات واسعة يتوقع المراقبون أن يكون عنوانها “ثورة الخبز”.

وانخفض سعر الليرة 2.9 في المائة إلى 15.25 ليرة للدولار، وجرى تداولها عند مستوى 15.2 ليرة للدولار صباح الخميس، بعد أن كانت قبل شهرين عند مستوى 10 ليرات، وقبل سنة عند مستوى 6 ليرات مقابل الدولار الواحد.

وارتفع سعر الدولار الأميركي إلى أكثر من مثلي قيمته أمام الليرة هذا العام؛ مما هز بشدة السوق التركية الناشئة.

وأظهر استطلاع أجرته رويترز أنه على الرغم من ارتفاع التضخم متجاوزًا 21 في المائة، فإن البنك المركزي خفّض سعر الفائدة الأساسي مائة نقطة أساس إلى 14 في المائة.

وخفّض البنك المركزي سعر الفائدة الرئيس 400 نقطة أساس إلى 15 في المائة منذ أيلول/ سبتمبر؛ تنفيذًا لخطة أردوغان التي تعطي الأولوية للصادرات والإقراض على الرغم من انتقادات اقتصاديين ومشرعين معارضين لهذه السياسة باعتبارها متهورة.

وأعلن البنك المركزي الذي يستهدف معدل تضخم خمسة في المائة، أن ضغط التضخم مؤقت وضروري لزيادة النمو الاقتصادي وتحقيق التوازن في ميزان المعاملات الجارية.

وبدأت تأثيرات هذه السياسة المالية، التي تتعارض مع طبيعة السوق، تضغط على الأتراك، وهو ما أظهرته صور لطوابير طويلة أمام محلات بيع الخبز في مدينة إسطنبول اصطف فيها مواطنون لشراء “الخبز الشعبي”، وهو خبز تدعمه سلطات المدينة.

والخبز عنصر أساسي على مائدة الأتراك، ولذلك تدخلت الحكومة للضغط على المخابز لبيع الرغيف الأبيض التقليدي بسعر أقل من تكلفة إنتاجه، وأجبرت متاجر البقالة على الالتزام بنفس السعر.

لكن بعض المخابز أوقفت عملها لارتفاع تكاليف الطحين والخميرة والسمسم والكهرباء والغاز والإيجارات أيضًا.

ولا يستبعد مراقبون للشأن التركي أن تتحول هذه الأزمة إلى احتجاجات واسعة تحت عنوان “ثورة الخبز” إذا لم تتدارك السلطات الأمر وتعمل على توفير هذه المادة في الأسواق بأسعار معقولة".

اضطرابات طرابلس تهدد الانتخابات

في الشأن الليبي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تسارعت الأحداث في العاصمة الليبية، طرابلس، على نحو غير مسبوق، بعدما سيطرت ميليشيات مسلحة لساعات على مقرات السلطة الانتقالية في البلاد، إثر تحرك عسكري مفاجئ أعقب إقالة عبد الباسط مروان من منصبه كقائد لمنطقة طرابلس العسكرية. فيما أكد أحد أعضاء المفوضية العليا للانتخابات أن الاستحقاق الانتخابي المقرر إجراؤه الأسبوع المقبل سيؤجل.

وعاد الهدوء أمس، بعد انتشار عسكري وأمني مكثف وتحركات غير معتادة للميليشيات المسلحة في مختلف أرجاء العاصمة، بينما التزم رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، ورئيس حكومة «الوحدة الوطنية» عبد الحميد الدبيبة، الصمت حيال هذه التطورات، التي تعد الأعنف من نوعها منذ تسلمهما السلطة في آذار/ مارس الماضي.

وظهرت تحشيدات ضخمة للميليشيات بالقرب من وزارة الدفاع وسط العاصمة، كما تمت محاصرة مقر رئاسة الحكومة، وترددت معلومات عن إخلاء بعض المقرات الحكومية بطرابلس ونقل المنفى وأعضاء المجلس الرئاسي إلى مكان آمن بعد حصار مقر المجلس. لكن مصادر مقربة من المنفي أكدت أمس، أنه يتابع أعماله بشكل طبيعي في مقر إقامته بطرابلس. وبحسب مصادر غير رسمية، فقد طلب المنفي من قوة عسكرية وبعض الأجهزة الأمنية حماية منزله تحسبًا لأي هجوم على عائلته بعد تعرضه لتهديدات.

وسيطرت بعض الميليشيات المسلحة على كل الطرق المؤدية لمقرات الحكومة والمجلس الرئاسي في طرابلس، وانتشرت الآليات المسلحة حولهم، بينما تردد أن قوات تتحرك بتعزيزات عسكرية كبيرة من قاعدة براك الشاطئ باتجاه طرابلس.

وكان صلاح بادي، قائد ما يعرف باسم «ميليشيات الصمود» المنتمي إلى مدينة مصراتة غرب البلاد، حرض على محاصرة مقرات السلطة الانتقالية رفضًا للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة.

وقال بادي عقب ساعات فقط من زيارة مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة بشأن ليبيا ستيفاني ويليامز إلى مدينة مصراتة أول من أمس: «لن تكون هناك انتخابات رئاسية طالما (الرجال) موجودون، واتفقت مع (الرجال) لإغلاق كل مؤسسات الدولة في طرابلس... لن نرضى بالانتخابات بهذه الطريقة، الأمور ستتغير من هذه الساعة، وسنتخذ القرار أولًا، نحن لسنا من يعلن بيانًا وينام في بيته، اتفقنا على قرار بسيط سوف يقلب الأمور رأسًا على عقب».

(د ع)