1320 حالة لشمانيا في مخيم غرب الحسكة

يكافح الهلال الأحمر الكردي بالتنسيق مع هيئة الصحة في مخيمات شمال وشرق سوريا، آفة الليشمانيا، بعد ازدياد انتشاره، إذ وصل في إحداها غربي مدينة الحسكة لـ 1320 إصابة، من بين 14714 شخص يقطن المخيم، نظراً للجوء حامليه إلى العلاج الشعبي، بدل مراجعة المراكز الصحية.

1320 حالة لشمانيا في مخيم غرب الحسكة
الثلاثاء 14 كانون الأول, 2021   05:50
الحسكة ـ هنار إبراهيم

وانتشر في الآونة الأخيرة بمخيم واشو كاني الواقعة على بعد 12 كم غربي مركز مدينة الحسكة داء "الليشمانيا"، أو كما يطلق عليها السكان المحليين "حبة حلب" بشكل كبير، تعود لأسباب لجوء المصابين بالداء إلى بعض طرق العلاج الشعبية، مما يسهل انتشاره حسب الأطباء المختصين، ولانتشار الذبابة الناقلة للداء.

وداء اللشمانيا هو اختراق طفيليات أحادية الخلية من نوع الليشمانيات الجلد، إثر تعرض المصاب للدغة أو لسعة من أنثى ذباب الرمل من عائلة الفواصد، وهو طفيلي المنشأ ينتقل عن طريق الذبابة نفسها، وهي عبارة عن حشرة صغيرة جداً لا يتجاوز حجمها ثلث حجم البعوضة العادية.

وتنقل الحشرة مرض اللشمانيا عن طريق دم المصاب ثم تنقله إلى دم الشخص التالي، وتنتشر بكثرة في المناطق الزراعية والأرياف.

وبالرغم من توفر قسم علاج اللشمانيا التابع للهلال الأحمر الكردي في مخيم واشو كاني، وتوفيرها للدواء، للحد من انتشار هذا الداء، كثرت الحالات المصابة في المخيم.

ويقطن مخيم واشو كاني الواقع 12 كم غربي مدينة الحسكة، 14714 شخص من مهجري منطقة سري كانيه المحتلة، من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، ممن هجروا قسراً إبان هجومها على المنطقة في الـ 9 من تشرين الأول/أكتوبر، إلى جانب مخيم مماثل شرق المدينة "مخيم سري كانيه" يضم 14073 مهجراً.

ويؤكد عضو إدارة نقطة الهلال الأحمر الكردي محجوب حسو انتشار هذا الداء في المخيم، مشيراً إلى ازدياد حالات الإصابة في الآونة الأخيرة، وتقديمهم بمفردهم إلى جانب هيئة الصحة في الإدارة الذاتية للعلاج ضمنه.

ويوجد في مخيم واشو كاني 1320 حالة إصابة بداء اللشمانيا، حسب ما أكده نفس المصدر الطبي، من بين 14714 شخص مهجر في المخيم، لافتاً إلى ضرورة تحييد ما تبقى من الإصابة عبر تقديم العلاج.

وينفذ الهلال الأحمر الكردي حملات لرش المبيدات الحشرية الخاصة بهذه الذبابة في المخيم، بعد أن عملت البلدية على إزالة المكبات العشوائية المنتشرة بجوار المخيم، التي كانت تساهم على انتشار هذه الذبابة.

يعمل مركز الهلال الأحمر الكردي حسب حسو، عبر حملات توعوية، على تثقيف قاطني المخيم، بطرق الوقايةمن الداء، وكيفية التعامل معه، في ظل جهل القاطنين أسباب انتشاره.

ونوه محجوب حسو، إلى أن أكثر ما يؤخر شفاء حبة الليشمانيا، وانتشارها هو عدم قبول المصابين بتلقي العلاج اللازم، وإقدام المصابين على معالجتها بطرق شعبية شائعة بين الناس.

وأكد حسو أن هناك تقاعس ملحوظ للمنظمات الصحية والإنسانية عن واجبها في تقديم المساعدات الإنسانية، وكذلك المنظمات الطبية لقاطني مخيم واشو كاني، وكذلك مخيم سري كانيه، مما يثقل كاهل مراكز الهلال الأحمر الكردي الطبية الوحيدة في هذه المخيمات.

وتحتضن شمال وشرق سوريا قرابة المليون نازح ولاجئ من مختلف المناطق السورية ولاجئين من الجانب العراقي، جميعهم هربوا من مناطق تحدث فيها الحروب والنزاعات، ومهجرين قسراً عن ديارهم بفعل هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، ضمن 15 مخيم أنشأته الإدارة الذاتية، بالإضافة إلى مخيمات عشوائية تنتشر في أرياف مدينة الرقة وريف دير الزور والطبقة ومنبج.

(أم)

ANHA