شقيق لمرتزق روج يدعوه للتراجع عن نهج الخيانة وتقديم الخدمات للدولة التركية المحتلة

أعرب شقيق أحد مرتزقة روج عن سخطه لوجود الأخيرة في مناطق الدفاع المشروع، مبيناً أن الحزب الديمقراطي الكردستاني شكّل هذه المجموعة المرتزقة تحت مسمى كردي وبصبغة كردية؛ لاحتلال الأراضي الكردية ودفع المنطقة إلى اقتتال داخلي.

شقيق لمرتزق روج يدعوه للتراجع عن نهج الخيانة وتقديم الخدمات للدولة التركية المحتلة
الأحد 12 كانون الأول, 2021   23:41
الحسكة – باسل رشيد

يتضح يوماً عن يوم تواطؤ الحزب الديمقراطي الكردستاني مع دولة الاحتلال التركي، لا سيما بعد تشكيله مجموعات مرتزقة من شبان روج آفا عام 2012، وتجنيدهم لخدمة مخططات وأهداف الاحتلال التركي في كردستان، وخاصة بعد توجههم إلى مناطق الدفاع المشروع ومشاركتهم لجيش الاحتلال في مهاجمة مقاتلي قوات الدفاع الشعبي (الكريلا).

وتشن دولة الاحتلال التركي منذ الـ 23 من نيسان العام الجاري، هجماتها الجوية والبرية على مناطق الدفاع المشروع في باشور (جنوب كردستان)، بمشاركة القوات الخاصة التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني PDK من "زيرفاني وكولان وروج".

وتسببت مشاركة وتعاون مرتزقة روج مع دولة الاحتلال التركي في هجماتها على باشور، في استشهاد 5 من مقاتلي قوات الدفاع الشعبي في خليفان، في آب العام الجاري.

وكانت قوات الدفاع الشعبي قد أعلنت في بيان لها في الـ 3 من شهر تشرين الأول المنصرم، أن 5 من مقاتليها الكريلا ضمن مجموعة مؤلفة من 7 مقاتلين، استشهدوا جراء كمين نصبته قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني PDK في منطقة خليفان في الـ 28 آب 2021.

وأثارت مشاركة مرتزقة روج في استشهاد الكريلا، حفيظة أسرهم التي ناشدتهم التراجع عن المشاركة في محاربة الكريلا إلى جانب جيش الاحتلال التركي وقوات الحزب الديمقراطي الكردستاني PDK، وحثتهم على عدم المشاركة في الارتزاق وخيانة الكرد.

هوزان يوسف، شقيق عنصر مرتزقة روج عوينان يوسف، أراد عبر وكالتنا، توجيه نداء لشقيقه بالعودة عن نهج الخيانة، وذلك بعد أن نشرت الوكالة آراء مجموعة من الأسر في هذا الصدد تعبيراً عن سخطها لما يقدم عليه أبنائها.

وانضم عوينان يوسف إلى صفوف مرتزقة روج عام 2017، بحثاً عن مصدر دخل مالي، بغض النظر عن الأهداف التي تشكلت لأجلها هذه المجموعات المرتزقة، حسب ما أكده شقيقه هوزان يوسف الذي أشار إلى معرفة شقيقه بأن هذه المجموعات تتبع لاستخبارات دولة الاحتلال التركي.

ونفى هوزان يوسف أن يكون مرتزقة روج يحاربون من أجل حماية الشعب الكردي أو قضيته العادلة، حسب ما يدّعيه الحزب الديمقراطي الكردستاني PDK، وقال متسائلاً: "لو كان ذلك صحيحاً، فما معنى وجودهم في متينا وغاري وخليفان؟ ولماذا يحاربون الكريلا الذين يضحون من أجل قضيتهم وحرية كردستان؟".

وهذا ما أكده حديث الأمين العام لوزارة البيشمركة في باشور كردستان، جبار ياور، في مقابلة تلفزيونية، عندما قال إنه لم يسمع بقوات "بيشمركة روج"، وإنها لا تتبع لقواتهم الرسمية، وكذلك زيارة وزير الخارجية التركي الأسبق، أحمد داوود أوغلو، إلى مقرات مرتزقة روج على أراضي باشور كردستان، والإعلان عن تدريبهم لهذه المجموعات المرتزقة.

وبيّن يوسف أنه وعلى الرغم من الهجمات التي كانت تتعرض لها روج آفا على الدوام من قبل مرتزقة جبهة النصرة وداعش، وصولاً إلى الهجمات المباشرة لجيش الاحتلال التركي ومرتزقته، لم يحرك مرتزقة روج ساكناً، ولم يشاركوا في الدفاع عن أهلهم في المنطقة.

مشيراً إلى أن مرتزقة روج ينفذون مشاريع وأهداف الاحتلال التركي، وفي مقدمتها محاربة الكرد والقوات الكردية في روج آفا وقوات الدفاع الشعبي، وأنها تشكلت تحت مسمى كردي وبصبغة كردية لاحتلال الأراضي الكردية، ودفعْ المنطقة إلى اقتتال داخلي.

ودعا هوزان يوسف، شقيقه وجميع مرتزقة روج، إلى العدول عن الارتزاق ومحاربة الكرد، والعودة عن خيانتهم للكرد وقضيتهم، والعمل على مساندة القوات الكردية في مختلف أجزاء كردستان، التي تحارب من أجل حرية كردستان، وفي مقدمتها قوات الدفاع الشعبي HPG في مناطق الدفاع المشروع في باشور.

وناشد يوسف شقيقه عوينان يوسف ورفاقه ضمن مرتزقة روج، العودة إلى روج آفا، والدفاع عن ديارهم وشعبهم، ضد أعداء كردستان، وعلى رأسهم دولة الاحتلال التركي، وإدراك اللعبة القذرة التي تلعبها دولة الاحتلال التركي عبر الحزب الديمقراطي الكردستاني PDK.

كما نفى هوزان يوسف في ختام حديثه، ما تبثه وتروّج له وسائل إعلام ناطقة بالكردية وتدار من قبل غرفة استخبارات دولة الاحتلال التركي في باشور، حول إجبار أسر مرتزقة روج على التحدث لوسائل الإعلام ومناشدة أبنائهم التراجع، وقال: "لا أحد يجبرنا على المناشدة، ولسنا مهددين من قبل أي جهة، وندعو ونطالب أبناءنا في بيشمركة روج بالعودة عن خيانة الكرد، وعن محاربتهم لإخوانهم الكرد، وعدم تلبية مصالح الأحزاب، وأوامر دولة الاحتلال التركي".

(أ م)

ANHA