لقمان أحمي يتساءل: أين الأسلحة التي سلمها التحالف لوزارة البيشمركة لمحاربة داعش

أوضح لقمان أحمي أن لدولة الاحتلال التركي يد في الهجمات الأخيرة التي يشنها داعش على مناطق كركوك، وتساءل عن السلاح الذي قدمه التحالف لوزارة البيشمركة من أجل محاربة داعش، وأثنى على موقف قوات الدفاع الشعبي التي أكدت استعدادها للدفاع عن كركوك.

لقمان أحمي يتساءل: أين الأسلحة التي سلمها التحالف لوزارة البيشمركة لمحاربة داعش
الجمعة 10 كانون الأول, 2021   01:03
مركز الاخبار- أكرم بركات

الرئيس المشترك لحزب الخضر الديمقراطي، لقمان أحمي، أشار في لقاء معه، إلى أن الرأي العام أجمع يعلم بأنه يتم إدارة مرتزقة داعش من قبل دولة الاحتلال التركي، والعلاقة بين داعش وتركيا لم تعد خافية على أحد، وقال: "الهجوم الأخير على مناطق كركوك مخطط تركي للسيطرة على تلك المنطقة، عبر أتباعها والمرتبطين بها".

لقمان أحمي أوضح أن لهجمات داعش الأخيرة على مناطق كركوك سببان رئيسان، الأول: أن تركيا تسعى ومنذ القدم إلى السيطرة على الخط الواصل بين كركوك والموصل، وقال: "السيطرة على ذلك الطريق يعني السيطرة على العراق، وحتى الشرق الأوسط؛ لأن هذا الخط من أقدم خطوط التجارة العالمية ومحافظ على أهميته حتى الآن، هذا الخط المعروف بطريق الحرير".

وبيّن أحمي أن السبب الثاني هو تضييق الخناق على أبناء باشور كردستان وإسكات الأصوات المناهضة لهجمات دولة الاحتلال التركية ووجوده في باشور كردستان، وعبر هذه الهجمات تحاول نشر الذعر والرعب بين سكان المنطقة. وقال: "في حال تم الوقوف في وجه مرتزقة داعش الآن، فلا أستبعد أن تستخدم تركيا مرتزقة آخرين في شن هجمات مماثلة على تلك المناطق".

أين هو السلاح الذي قدمه التحالف لوزارة البيشمركة؟

أحمي قال إن السؤال الذي يطرح نفسه الآن، هو أين الأسلحة التي سلمها التحالف الدولي لوزارة البيشمركة من أجل محاربة داعش.

بالنظر إلى المعلومات الواردة من قرى منطقة كركوك، يلاحظ عدم وجود أي استعدادات لصد هجمات داعش، ولا وجود للعتاد العسكري الكافي، ولا حتى العتاد الذي سلمه التحالف الدولي لحكومة جنوب كردستان، في إطار حملة مكافحة داعش. ففي10 حزيران المنصرم، أعلن التحالف الدولي تسليمه عتاداً عسكرياً بقيمة 3.322.145 دولار أميركي. ويمنح التحالف الدولي بصورة دورية هذه المعدات والأسلحة بغرض تدريب وتجهيز القوات لمكافحة داعش ضمن عملية عزم الصلب التي أطلقت عام2014.

سلاح التحالف الدولي يستخدم لمحاصرة قوات الدفاع الشعبي

وبيّن لقمان أحمي أن السلاح الذي سلمه التحالف الدولي لوزارة البيشمركة ضمن إطار حملة مكافحة داعش، يستخدم الآن في جبهة أخرى، وقال: "بكل أسف تُستخدم هذه الأسلحة من أجل محاصرة قوات الدفاع الشعبي (الكريلا)".

ونشرت وكالة روج نيوز في 7 كانون الأول، مقطعاً مصوراً، تم التقاطه في 5 كانون الأول، مدته دقيقتان و29 ثانية، يُظهر إرسال الحزب الديمقراطي العشرات من العربات العسكرية، من بينها 7 مدرعات، والتي تعرف بالـ (همر)، إلى قاعدة سيري في منطقة شيلادزي، من أجل محاصرة نقاط تمركز مقاتلي قوات الدفاع الشعبي الذين يصدون هجمات دولة الاحتلال التركي منذ 23 نيسان المنصرم وحتى اللحظة. ويسمع من خلاله أصوات بعض الأهالي عبارة: "الحرب في السهول وليست هنا".

ولفت لقمان أحمي الانتباه إلى أنه وعلى الرغم من كافة السياسات التي يتبعها الحزب الديمقراطي الكردستاني، وتصريحاته المناوئة لقوات الدفاع الشعبي (الكريلا)، ومحاصرة قواته قوات الدفاع الشعبي في العديد من المناطق التي تتعرض الآن لهجمات عنيفة يشنها الاحتلال التركي، فقد أعلنت القيادة العامة للدفاع الشعبي أنها على استعداد للدفاع عن شعب كركوك.

وأوضح المتحدث باسم المركز الإعلامي لقوات الدفاع الشعبي (HPG‎) سردار يكتاش، عبر بيان، في 6 كانون الأول، أن تحركات مرتزقة داعش في باشور (جنوب كردستان) تدخل ضمن مخططات دولة الاحتلال التركي ضد كركوك، مؤكداً أنهم على أتمّ الاستعداد للدفاع عن شعب كركوك والتضحية بأرواحهم في سبيل ذلك.

الرئيس المشترك لحزب الخضر الديمقراطي، لقمان أحمي، أثنى على موقف قوات الدفاع الشعبي، وقال: "على الحزب الديمقراطي الكردستاني فتح الطريق أمام قوات الدفاع الشعبي للدفاع عن أبناء شعبه في كركوك، وألا يخلق العراقيل أمام ذلك.

الشعب الكردستاني يستمد معنوياته العالية من قوات الدفاع الشعبي

وأكد لقمان أحمي أن الشعب الكردستاني يستمد معنوياته من قوات الدفاع الشعبي (الكريلا)، وأوضح أن التصريح الذي صدر من قوات الدفاع الشعبي ذو أهمية كبيرة، ونابع من الروح والرؤية الكردستانية العميقة التي تتحلى بها القوات، وقال: "قوات الدفاع الشعبي دائماً على أتم الاستعداد للدفاع عن الشعب الكردي والكردستاني في كل مكان وزمان".  

وأشار أحمي إلى أن قوات الدفاع الشعبي، منذ تأسيسها وإلى يومنا الراهن، تدافع وتحمي كافة أجزاء كردستان، وخطت وتخطو خطوات عملية في هذا الصدد.

وشجب لقمان أحمي، باسم حزب الخضر الكردستاني، الهجوم الذي شنته دولة الاحتلال التركي ضد الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية في شنكال، مروان بدل، عبر طائرة مسيّرة وأدى إلى استشهاده، وقال: "بكل أسف ترتكب هذه الجرائم وسط صمت حكومة وأحزاب إقليم كردستان والحكومة العراقية، وهذا الصمت يشجع على ارتكاب المزيد من المجازر بحق المدنيين. هذه المجازر ترتكب ضمن إطار اتفاقية 9 تشرين الأول 2019، والهدف منها إبادة الشعب الايزيدي من جديد".

وأكد الرئيس المشترك لحزب الخضر الديمقراطي أن الشعب الايزيدي نظم نفسه بشكل مثالي من كافة النواحي، والآن لديه قوة تنظيمية وإدارية وحماية، وسيحمي نفسه من الآن وصاعداً.

(سـ)

ANHA