لا آمال معلقة على المنظمات الدولية.. مهجّرو عفرين يستعدون للشتاء بسواعدهم ودعم البلدية

بسواعدهم وبدعم من بلدية المخيم، يستمر مهجّرو مخيم برخدان في مقاطعة الشهباء بأعمال ترميم خيمهم المهترئة، تزامنًا مع موسم هطول الأمطار وهبوب الرياح.

لا آمال معلقة على المنظمات الدولية.. مهجّرو عفرين يستعدون للشتاء بسواعدهم ودعم البلدية
الثلاثاء 7 كانون الأول, 2021   06:28
الشهباء ـ فراس إبراهيم

ومنذ تهجيرهم منذ حوالي الـ 4 أعوام، يقطن أهالي عفرين المهجّرون في الخيم نفسها التي لم تعد صالحة للسكن والمأوى ولا تكاد تقيهم الأمطار والرياح وحرارة القيظ.

ووزعت بلدية مخيم برخدان ضمن الإمكانات المتوفرة حوالي 13 ألف طوبة إسمنتية (بلوك)، وأكثر من 16 طنًّا من الإسمنت للقيام بأعمال الصيانة حول الخيم لمنع تسرب الأمطار إلى داخلها.

ويشتكي سكان المخيم من استمرار هذا الحال الذي يزداد سوءًا كل عام، ومنهم المهجّر مظلوم طوبال الذي شدد على ذلك، موضحًا أن سكان المخيم يعتمدون على أنفسهم في أعمال الترميم وعلى ما تقدمه بلدية المخيم من مواد، دون اللجوء إلى عمال بناء من الخارج توفيرًا للتكاليف.

واستهجن مظلوم طوبال استمرار المنظمات الدولية العاملة تحت شعار" الإنسانية" في غض الطرف عن مآسي سكان المخيم التي تزداد في كل عام دون تقديم أي مساعدة تخفف عنهم معاناتهم.

ومن جانبها، شكرت المهجّرة نورة علو بلدية المخيم على الجهود المبذولة من قبلها، على الرغم من ضعف الإمكانات التي زاد الحصار الخانق الذي تفرضه حكومة دمشق على مناطق الشهباء من حدتها، مؤكدة أن البلدية تقدم خدماتها للمهجّرين في المخيم منذ وصولهم إلى الشهباء، من توفير مازوت التدفئة والمواد الإغاثية وغيرها من الأمور الضرورية.

كما أشارت المهجّرة هيزا بريمو "مع دخولنا فصل الشتاء حاولنا عدم الوقوع في الأخطاء التي ظهرت في الأعوام السابقة وأهمها الاعتماد على المنظمات وتعليق الآمال عليها، فقمنا بتجهيز خيمنا بأنفسنا وبدعم من بلدية المخيم بشكل جيد لمنع تسرب مياه الأمطار إليها".

وأوضحت هيزا أن سكان المخيم يعملون كخلية النحل، ويساعد بعضهم بعضًا دون اللجوء الى أحد من الخارج، على الرغم من تواضع الخبرات الموجودة في مجال البناء.

وناشدت المواطنة هيزا بريمو في نهاية حديثها، المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بأحوال المهجّرين النظر في أحوالهم وأداء دورهم الأخلاقي والإنساني تجاه المهجّرين.

كما أعرب المهجّرون، سكان مخيم برخدان في مقاطعة الشهباء، عن تمسكهم بالمقاومة وتصعيد النضال من داخل خيمهم المهترئة حتى تحرير عفرين بشكل كامل وعودة سكانها إليها.

(مـ)

ANHA