​​​​​​​مسؤول أمني إماراتي رفيع في زيارة نادرة إلى إيران لبحث العلاقات وقضايا المنطقة

التقى كبير مستشاري الأمن القومي لدولة الإمارات العربية المتحدة بنظيره الإيراني في زيارة نادرة لإيران، اليوم الإثنين، في خطوة دبلوماسية تهدف إلى تجاوز الخلافات القائمة منذ فترة طويلة وزيادة التعاون بينهما.

​​​​​​​مسؤول أمني إماراتي رفيع في زيارة نادرة إلى إيران لبحث العلاقات وقضايا المنطقة
الإثنين 6 كانون الأول, 2021   08:49
مركز الأخبار

وتأتي زيارة كبير مستشاري الأمن القومي لدولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان بعد أيام من معاودة طهران والقوى العالمية المحادثات في فيينا بهدف إنقاذ الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، الذي تخلت عنه واشنطن قبل ثلاث سنوات وأعادت فرض عقوبات قاسية على إيران، بحسب وكالة رويترز.

وناقش الشيخ طحنون توسيع العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية مع المسؤول الأمني ​​الإيراني الأعلى علي شمخاني، بحسب ما أوردته صحيفة نورن نيوز الإيرانية.

وقال شمخاني، بحسب التلفزيون الرسمي، إن "الاستقرار والأمن لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال الحوار والتعاون المستمر بين دول المنطقة".

وأضاف: "تحسين العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية من الأولويات الرئيسة لسياسة إيران الخارجية".

وتمتد العلاقات التجارية بين دبي وطهران لأكثر من قرن، ولطالما كانت الإمارة التي تبعد 150 كيلومترًا على الجانب الآخر من الخليج واحدة من روابط إيران الرئيسة بالعالم الخارجي.

ومع ذلك، فقد كانا على جوانب مختلفة في الحرب في اليمن، فالإمارات عضو رئيس في التحالف الذي تقوده السعودية والذي يدعم الحكومة المعترف بها دوليًّا ضد مقاتلي الحوثي المتحالفين مع إيران.

وقال شمخاني: "الجهود المشتركة ضرورية لإنهاء بعض الأزمات العسكرية والأمنية في المنطقة. الحوار يجب أن يحل محل النهج العسكري لحل الخلافات".

وفي عام 2019، بدأت الإمارات التعامل مع إيران في أعقاب الهجمات على ناقلات النفط قبالة مياه الخليج وعلى البنية التحتية للطاقة السعودية. وبدأت السعودية، القوة المسلمة السنية، محادثات مباشرة مع إيران في نيسان، ووصفت الرياض المحادثات بأنها "ودية" لكنها استكشافية إلى حد كبير.

وقال الشيخ طحنون خلال لقائه شمخاني، بحسب وسائل إعلام إيرانية، إن "تطوير العلاقات الحميمة والأخوية بين أبو ظبي وطهران من أولويات الإمارات".

وذكر التلفزيون الرسمي أنه التقى أيضًا بالرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي.

وقال محللون إن طهران لا تستطيع تحمّل خسارة دبي كطريق تجاري، خاصة وأن العقوبات الأميركية خفّضت صادراتها النفطية بشكل كبير وزادت من تعقيد ممارسة الأعمال التجارية الدولية.

وقال المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات أنور قرقاش، الشهر الماضي، إن الإمارات تتخذ خطوات لتهدئة التوترات مع إيران كجزء من خيار سياسي تجاه الدبلوماسية والابتعاد عن المواجهة.

وقال قرقاش في تغريدة على تويتر، الإثنين، إن زيارة الشيخ طحنون إلى طهران "تأتي استمرارًا لجهود الإمارات في تعزيز جسور التواصل والتعاون في المنطقة بما يخدم المصلحة الوطنية".

وتسعى دولة الإمارات إلى تعزيز الاستقرار والازدهار الإقليمي من خلال تطوير علاقات إيجابية من خلال الحوار والبناء على المصلحة المشتركة وإدارة وجهات النظر المتباينة.

(م ش)