فتاتان من عفرين تواجهان حكماً "بالإعدام شنقاً" في سجون مرتزقة تركيا

أكدت مصادر مطلعة أن الفتاتين “فيدان بلال، وصال حنان” المختطفتين من قبل مرتزقة تركيا، مهددتان بالحكم عليهما بالإعدام شنقاً من قبل ما تسمى محاكم مرتزقة تركيا، بعد تلفيق تهم لهما ونزع اعتراف منهما تحت التعذيب في سجن الراعي السيئ الصيت.

فتاتان من عفرين تواجهان حكماً "بالإعدام شنقاً" في سجون مرتزقة تركيا
الأحد 5 كانون الأول, 2021   18:29
مركز الأخبار

وفي أعقاب استشهاد المواطن الكردي سليمان نوري نعمان تحت التعذيب في سجن الراعي التابع لمرتزقة تركيا نهاية نوفمبر الفائت، كشف تقريرٌ توثيقي أصدره “حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا” يوم السبت، أن مصيراً مشابهاً يهدد فتاتين أخريين، اختطفتا على خلفية ذات التهم الموجهة لـ “نعمان” وقبلها لقريبته الشهيدة ” مولودة نعمان” التي قُتلت في ظروف مشابهة في السجن ذاته منتصف مايو 2021.

 وكانت سلطات الاحتلال التركي قد أبلغت بتاريخ 27/11/2021، ذوي المواطن “سليمان نعمان من مواليد عام 1971- قرية بوزيكِه- عفرين، وهو أب لأربعة أولاد”، بوفاته في سجن الراعي السيئ الصيت، والذي كان قد اختطف بتاريخ 24/6/2019م من قبل “الاستخبارات التركية واستخبارات ما تسمى الشرطة في أعزاز ” وأخفي قسراً وتعرّض للتعذيب والمعاملة القاسية، دون السماح لذويه بزيارته أو التواصل مع ذويه. علماً أنه سبق واحتجز في عفرين مدة شهر بداية صيف 2018م وأطلق سراحه.

وأضاف المصدر أنه تم توجيه عدة تهم إلى المغدور “سليمان” وثلاث نساء اختطفن معه وهن كل من (ابنة عمه المسنة “مولودة نعمان من مواليد عام 1956” التي توفيت أيضاً تحت التعذيب، والفتاتين ”فيدان بلال بنت عبد الرحمن من مواليد عام 1999- قرية “قده/المرتفعة” بناحية راجو، و ”وصال حنان بنت حنان أمين من مواليد 1986- عفرين”، موضحاً أنه بعد ما يقارب الستة أشهر من الإخفاء القسري أُحيل المختطفون الأربعة، من قبل “النيابة العامة في أعزاز” بتاريخ 17/12/2019 إلى ما يسمى “قاضي التحقيق محمد وليد جبران” الذي طالب في قراره الصادر بتاريخ 18/2/2020 بمحاكمة الأربعة أمام “محكمة الجنايات” بجرائم واهية وهي “القيام بأعمال إرهابية بقصد إيجاد حالة ذعر باستخدام المتفجرات والتجنيد في صفوف العدو ومؤازرته على فوز قواته وإضعاف الشعور الوطني وإيهان نفسية الأمة زمن الحرب والقتل العمد سنداً لأحكام المواد /263-265-285-304-533/ من قانون العقوبات السوري والتي تشمل عقوبة الإعدام”.

وقد أفاد محاميٌ للمكتب الإعلامي للحزب الكردي، وهو على اطلاع بقضية المعتقلين الأربعة أن المحاكمة التي أُجريت لهم كانت صورية وتفتقد لأدنى شروط وإجراءات المحاكمة السليمة والعادلة، حيث انتزعت إفادات المختطفين في ظروف الإخفاء القسري الطويل وتحت التعذيب، وهي “محبوكة كمسرحية” تتطابق فيها النصوص مع بعضها تماماً، مشيراً إلى أنه من المستغرب أن محاضر الاستجواب أمام “قاضي التحقيق” تتطابق مع الإفادات المدوّنة لدى “الاستخبارات” تماماً!  ودون أن تكون المحاكمة علانية أو يتمكن المعتقلون من توكيل محامين عنهم، حيث تمت بحضور محامي مسخَّر، ووجهت ذات التُهم الجائرة إلى الأربعة.

وأبدى الحزب خشيته من أن تلقى كل من “فيدان بلال، وصال حنان”  مصير “سليمان ومولودة”، حيث أنّهما محتجزتان قسراً في ذات السجن السيء الصيت ودون أي تواصل مع ذويهما، وخاصة أن التهم الموجهة لهما تشتمل على عقوبة “الإعدام شنفاً” حسب القانون المعمول به لدى مرتزقة تركيا.

وتعدُّ المحاكم الصورية إحدى أدوات الاحتلال التركي في التنكيل بأهالي إقليم عفرين، والتي تُعقد وتقرّ أحكاماً جائرة بحق أبنائه، والتي تفتقد لأدنى شروط العدالة، تستند في أحكامها لقانون العقوبات السوري الذي يعطي مجالاً واسعاً لمقاضاة المتهمين على خلفيات سياسية، وتُغرّم بالليرة التركية؛ وتقودها الاستخبارات التركية بشكلٍ مباشر.

المصدر: عفرين بوست