صحف عالمية: طريق شائك أمام تشكيل الحكومة العراقية وانهيار الليرة التركية يطيح بوزير المالية

لاقت نتائج الانتخابات العراقية ردود فعل متباينة من قبل الأحزاب السياسية، مما يلقي بظلال من الشك على قدرتها على التوصل إلى اتفاق لتشكيل الحكومة الجديدة، في حين استقال وزير المالية التركي وحل محله أحد الموالين للرئيس رجب طيب أردوغان وسط انخفاض حاد في الليرة.

صحف عالمية: طريق شائك أمام تشكيل الحكومة العراقية وانهيار الليرة التركية يطيح بوزير المالية
الخميس 2 كانون الأول, 2021   05:49
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، الى العوائق التي تحول دون تشكيل الحكومة العراقية واستقالة وزير المالية التركي على وقع انهيار الليرة، إلى جانب موضوع حقوق الإنسان في قطر.

الانتخابات العراقية: طريق طويل لتشكيل الحكومة بعد إعلان النتائج النهائية

قالت صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية حول الانتخابات العراقية: "لاقت نتائج الانتخابات العراقية ردود فعل متباينة من قبل الأحزاب السياسية، مما يلقي بظلال من الشك على قدرتها على التوصل إلى اتفاق لتشكيل الحكومة الجديدة.

بعد أسابيع من التعامل مع حوالي 1500 شكوى وإعادة فرز بعض بطاقات الاقتراع، أكدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق النتائج النهائية لانتخابات تشرين الأول يوم الثلاثاء.

وحصلت الكتلة السياسية التي يرعاها رجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر على 73 مقعداً في البرلمان المؤلف من 329 مقعداً، يليها حزب التقدم بقيادة رئيس البرلمان السني محمد الحلبوسي بـ 37 مقعداً، وكتلة دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي في المركز الثالث بـ 33 مقعداً.

وخسرت كتلة الفتح، المكونة أساساً من المجموعات الشيعية الموالية لإيران، بـ17 مقعداً فقط، مقابل 45 مقعداً فازت بها في 2018.

وأثرت إعادة فرز الأصوات المتنازع عليها على خمسة مقاعد فقط، في خمس محافظات - بغداد ونينوى وأربيل والبصرة وكركوك.

وحصل كل من الفتح والتحالف الكردستاني على مقعدين جديدين لكل منهما، فيما حصل تحالف العظيم السني بزعامة رجل الأعمال خميس الخنجر على مقعد واحد.

على الرغم من ظهوره باعتباره الفائز الواضح، إلا أن الصدر يواجه طريقاً صعباً لتشكيل حكومة فاعلة.

وجدد إطار التنسيق الشيعي المكون من فتح ودولة القانون وأحزاب أخرى رفضه للنتائج واتهم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بالتلاعب، على الرغم من قول الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة إن الانتخابات تمت بشكل جيد.

وقالت الجماعة "نرفض رفضاً قاطعاً نتائج الانتخابات الحالية". وأضافت "من الواضح الآن ودون أي شك أن مفوضية الانتخابات أعدت هذه النتائج من قبل ضد إرادة الشعب العراقي".

وأضافت المجموعة "نحن ملتزمون بمواصلة الدعوى التي رفعناها أمام المحكمة الاتحادية لإلغاء الانتخابات".

وقد تم إرسال النتائج إلى المحكمة الاتحادية العليا للتصديق عليها.

وبمجرد الموافقة عليها، سيدعو الرئيس العراقي برهم صالح البرلمان الجديد للانعقاد. وستعلن الكتلة السياسية الأكبر في الجلسة الأولى عن حقها في ترشيح رئيس للوزراء والبدء في مفاوضات تشكيل الحكومة.

لا يزال من غير الواضح ما إذا كان إطار التنسيق، الذي يضم أكثر من 50 مقعداً، يمكنه تشكيل تحالف داخل البرلمان أو التحالف مع الأحزاب الأخرى نظراً للاختلافات بين قادته.

وبما أنه لم يفُز أي حزب بأغلبية المقاعد في البرلمان، فمن المتوقع أن تستغرق المفاوضات لاختيار رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة الجديدة أسابيع أو حتى أشهر".

وزير المالية التركي يستقيل وسط هبوط حاد في الليرة

قالت صحيفة الفاينانشيال تايمز البريطانية حول هبوط الليرة التركية: "استقال وزير المالية التركي وحل محله أحد الموالين للرئيس رجب طيب أردوغان وسط انخفاض حاد في الليرة.

طالب لطفي إلفان، الذي كان ينظر إليه على أنه آخر صوت متبقي من العقيدة الاقتصادية في حكومة الرئيس التركي، بإعفائه من مهامه، وفقاً للجريدة الرسمية للبلاد.

بعد أسابيع من الشائعات عن سعيه للتنحي، تم استبدال التكنوقراط السابق بنور الدين النبطي، الذي قدّم الأسبوع الماضي دفاعاً عاماً عن سياسة أردوغان لخفض أسعار الفائدة على الرغم من ارتفاع التضخم.

قال النبطي، الذي شغل منصب نائب وزير المالية لمدة ثلاث سنوات قبل تعيينه، إن تركيا كانت تحاول منذ سنوات تنفيذ سياسة معدلات منخفضة لكنها واجهت معارضة قوية. وكتب على تويتر "هذه المرة، نحن مصممون على تنفيذه"، مضيفاً أنه "لا توجد مشكلة" في إبقاء أسعار الفائدة منخفضة في ظروف السوق الحالية.

فقدت الليرة ما يقرب من 40 في المائة من قيمتها منذ بداية أيلول، حيث ضغط أردوغان، المعارض الدائم لأسعار الفائدة المرتفعة، على البنك المركزي لخفضها مراراً وتكراراً، وخفض سعره القياسي إلى 15 في المائة على الرغم من اقتراب التضخم السنوي من ما يقارب 20 في المائة.

أثار هذا النهج تحذيرات من الاقتصاديين من أن الحكومة تخاطر بالتسبب في تضخم جامح وعدم استقرار مالي.

يُنظر إلى النبطي، وهو رجل أعمال سابق تحول إلى سياسي، على أنه مقرب من صهر أردوغان بيرات البيرق، الذي شغل منصباً مثيراً للجدل كوزير للمالية من 2018 قبل أن يستقيل في تشرين الثاني 2020 بعد أن أعلن الرئيس عن تغيير في إدارة البنك المركزي".

ماذا عن معاناة المواطنين القطريين قبل كأس العالم

وقالت صحيفة الاندبندنت البريطانية عن حقوق الإنسان في قطر: " لقد ركز الإعلام على العمال في قطر بعد أن مر 11 عاماً، منذ أن فتح سيب بلاتر مظروفاً عادياً، وسحب بطاقة بيضاء صغيرة وكشف عن الدولة التي ستستضيف كأس العالم لكرة القدم 2022.

إلا أنه، ومنذ إعلان استضافة قطر لكأس العالم لكرة القادم 2022، أصبحت هذه الإمارة تقريباً نموذجاً لإساءة معاملة العمال المهاجرين الذين يعملون في الإعداد لهذه الاستضافة.

ونقل التقرير شهادات لمواطنين قطريين مثل نورا التي تقول "هناك تركيز على أشياء أخرى مثل كأس العالم ولكن ماذا عن حقوقنا".

ولا يشمل هذا فقط الإعراب عن المخاوف بشأن قاعدة الوصاية الخانقة والتي يمكن أن تمنع النساء من السفر أو العمل في الخارج دون موافقة الذكور، بل يشمل عدداً لا يحصى من القضايا، من حقوق المرأة عموماً، والقدرة على ارتداء الملابس وفقاً للاختيار وليس العرف، والمخاوف بشأن المعاشات التقاعدية، وتمويل خدمات مثل الصحة، أو حتى الزواج من غير جنسيات.

أما هيا التي تنتمي إلى العائلة المالكة في قطر، فتقول: "ما زلنا ملكاً للرجال بموجب القانون. لم تصبح المرأة راشدة في قطر أبداً، فنحن دائماً تحت رعاية الرجل".

ونقلت الصحيفة عن روثنا بيغوم وهي باحثة أولى في مجال حقوق المرأة في هيومن رايتس ووتش، قولها إن هناك "نوعاً من الاتفاق الضمني بين الأسرة الحاكمة والمجتمع". وتقول: "لقد سلّمت السلطات بشكل أساسي السلطة إلى الرجال للسيطرة على نسائهم، ما يعني أن الدولة تتأكد من أن القوانين والسياسات لا تسمح للمرأة باتخاذ القرارات بمفردها".

(م ش)