روسيا تقارع واشنطن والغرب عبر أوكرانيا

ارتفعت حدة التوتر بين الجارتين (روسيا وأوكرانيا) ووصلت إلى أعلى مستوياتها منذ ضم روسيا شبه جزيرة القرم عام 2014، ووسط استمرار الصراع بين كييف و"الانفصاليين" الموالين لروسيا شرق أوكرانيا، يحذر الخبراء من الوضع "الخطير للغاية" على الحدود، ويؤكدون أن أي عمل حتى لو كان صدفةً سيؤدي إلى الانفجار رغماً عن رغبات أطراف الصراع.

روسيا تقارع واشنطن والغرب عبر أوكرانيا
الأربعاء 1 كانون الأول, 2021   04:03
مركز الأخبار - كيفارا شيخ نور

وأجرت روسيا مؤخراً تدريبات عسكرية في البحر الأسود، جنوب أوكرانيا، وقالت إنها بحاجة إلى تكثيف الاستعداد القتالي لقواتها التقليدية والنووية بسبب نشاط الناتو المتزايد بالقرب من حدودها.

وأجرت أوكرانيا بدورها، التي تعتقد الولايات المتحدة بأن روسيا ربما تستعد لغزو وشيك لها، تدريبات خاصة بها بالقرب من الحدود مع بيلاروسيا، بما في ذلك تدريبات بطائرات بدون طيار وتدريبات عسكرية للوحدات المضادة للدبابات والمحمولة جواً.

ونشرت 8500 جندي إضافي على حدودها مع بيلاروسيا، قائلة إنها تخشى الانجرار إلى أزمة المهاجرين، التي جعلت الاتحاد الأوروبي يتهم مينسك بنقل أشخاص من الشرق الأوسط ودفعهم لدخول بولندا المجاورة.

وتأتي زيادة النشاط العسكري على الجانبين في أعقاب أسابيع من التوتر المتصاعد الذي زاد من مخاطر اندلاع حرب بين الجارتين، على الرغم من أن روسيا تنفي أي "نية عدوانية".

وقال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في وقت سابق إن "حاجة روسيا إلى زيادة تطوير قواتها المسلحة تمليه الظروف العسكرية والسياسية المعقدة في العالم والنشاط المتزايد لدول الناتو بالقرب من حدود روسيا".

وأضاف شويغو إن "رفع قدرات القوات المسلحة ودعم الجاهزية القتالية للقوات النووية وتعزيز إمكانات الردع غير النووي كانت من ضمن هذه الأولويات".

وشكا شويغو من أن القاذفات الأميركية تدربت على توجيه ضربة نووية لروسيا من اتجاهين مختلفين في وقت سابق هذا الشهر، كما اشتكى من اقتراب الطائرات من الحدود الروسية بشكل كبير، حسبما قال البنتاغون إن التدريبات التزمت بالبروتوكولات الدولية.

وتشعر كييف بالقلق من أن الحدود مع بيلاروسيا، الحليف الوثيق لروسيا، يمكن أن تستخدم من قبل روسيا لشن هجوم عسكري.

وتقول مصادر استخباراتية ودبلوماسيون ومحللون إن موسكو ربما تستخدم تصعيد التوتر مع أوكرانيا كجزء من استراتيجية أوسع لممارسة الضغط في أوروبا، بما في ذلك عبر دعم بيلاروسيا في أزمة المهاجرين واستخدام نفوذها كأكبر مورد للغاز في القارة للضغط من أجل موافقة الجهات التنظيمية السريعة على خط أنابيب نورد ستريم 2 الجديد إلى ألمانيا.

وزاد العداء يوم الجمعة عندما أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن مجموعة من الروس والأوكرانيين خططوا لمحاولة انقلاب في أوكرانيا، كما حث رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميهال، في مقابلة مع صحيفة بوليتيكو الأميركية، الناتو على إرسال سفن حربية إلى البحر الأسود ورحلات استطلاعية لمراقبة روسيا.

معلومات استخباراتية لغزو روسي محتمل

وكشفت مصادر مطلعة لوكالة (د ب ا) الألمانية إن الولايات المتحدة قدمت معلومات استخباراتية تشمل خرائط إلى حلفائها الأوروبيين وتوضح حشود للقوات الروسية والمدفعية على الحدود مع أوكرانيا استعداداً لشن عملية عسكرية واسعة النطاق وسريعة على عدة أماكن في أوكرانيا إذا قرر الرئيس الروسي غزو جارته.

وبدورها نقلت وكالة بلومبرغ عن مصادر إنه تم إرسال المعلومات الاستخباراتية إلى عدد من الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي لتعزيز المخاوف الأميركية تجاه نوايا الرئيس بوتين وفي إطار الجهود الدبلوماسية الأميركية المتزايدة لردع روسيا عن القيام بغزو أوكرانيا، من خلال القادة الأوروبيين الذين يتواصلون مع الرئيس الروسي بشكل مباشر. وبحسب التقييمات الأميركية، فإن الرئيس بوتين قد يقرر الغزو أوائل العام المقبل مع تزايد حجم قواته على الحدود مع أوكرانيا.

وحددت المعلومات الأميركية سيناريو الغزو، حيث يمكن أن تعبر القوات الروسية إلى أوكرانيا عبر شبه جزيرة القرم والحدود الروسية مع بيلاروس (روسيا البيضاء) بقوة حوالي 100 كتيبة تضم حوالي 100 ألف جندي.

وقال اثنان من المصادر إن نحو نصف عدد الكتائب المنتظر مشاركتها في العملية موجودة بالفعل في المواقع المستهدفة وقد تحظى العملية بدعم جوي عسكري أيضاً.

وأضاف المصدران أن الجيش الروسي استدعى عشرات الآلاف من جنود الاحتياط وبدرجة غير مسبوقة منذ انهيار الاتحاد السوفيتي السابق. وتتولى عناصر الاحتياط حفظ الأمن في الأراضي المحتلة بعد انتهاء العملية العسكرية. ولم تعلن روسيا رسمياً عن عمليات واسعة لاستدعاء الاحتياط.

وبحسب أحد المصادر، قدمت الولايات المتحدة لحلفائها الأوروبيين أيضاً معلومات عن الزيادة الاستثنائية في عمليات التضليل التي تستهدف أوكرانيا وأن روسيا تستعين بعملاء لمحاولة إثارة الاضطرابات في أوكرانيا.

سيناريوهات محتملة

وفي نفس السياق، يتزايد القلق في وسائل الإعلام الغربية بشأن النشاط العسكري الروسي في المسرح الجنوبي الغربي. وهناك آراء تقول إن روسيا تستعد لشن حملة عسكرية ضد أوكرانيا، وذلك بغية كسر الجمود في اتفاقات مينسك، وفرض مزيد من شروط على كييف وشركائها الغربيين، ومنع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي من استخدام أراضي أوكرانيا لأغراض عسكرية (ضد روسيا).

روسيا قالت مراراً وتكراراً بأنها تعارض وبشدة أي تحركات محتملة لأوكرانيا للانضمام إلى الناتو أو إقامة علاقات استراتيجية أوثق مع الغرب، حيث يعتبر بوتين أوكرانيا جزء من فنائه الخلفي.

ويرى في هذا السياق كبير الباحثين في معهد نيولاينز الأميركي نيكولاس هيراس أن "روسيا تريد أن تُبقي أوكرانيا خارج الناتو وحتى خارج الاتحاد الأوروبي"، لكنه توقع بأن تنضم أوكرانيا إلى عضوية الاتحاد الأوروبي بشكل أسرع من عضويتها في حلف الناتو.

ويستبعد المحللون الروس أن يتوج مثل هذا الصراع العسكري بأي اتفاق واضح، ويقولون أن الانتصار على القوات المسلحة الأوكرانية لن يؤدي في حد ذاته إلى سلام سريع، ويتوقعون بأن تتطور هذه الحرب إلى مواجهة طويلة وبطيئة، فمن الممكن تقنياً الاستيلاء على كامل أوكرانيا، ومع ذلك، بحسب الخبراء، سيكون الأمر أكثر تكلفة، وستكون السيطرة اللاحقة أكثر صعوبة.

وسيؤدي الصراع حتماً إلى تغيير حاد في النهج الغربي تجاه تزويد أوكرانيا بالأسلحة والمعدات العسكرية الحديثة، كما أن روسيا لن تكون قادرة على منع مثل هذه الإمدادات. لن تدخل الولايات المتحدة وحلفاؤها في مواجهة عسكرية مفتوحة مع موسكو. ومع ذلك، فإن مستوى الدعم للجيش الأوكراني سوف ينمو بشكل كبير.

كما ستجد روسيا نفسها في عزلة دبلوماسية، ومن غير المحتمل أن تعبر أي دولة عن دعمها لأعمال موسكو. إن شرعية تصرفات موسكو في هذه الحالة ستكون ضعيفة للغاية، إن لم تكن مستحيلة تماماً. بالإضافة إلى ذلك، سيتعين على روسيا أن تتحمّل مسؤولية الخسائر المدنية، والتي ستكون حتمية في ظل هذا الصراع.

وسيفرض جميع اللاعبين الغربيين الرئيسيين عقوبات وقيوداً نوعية جديدة على روسيا. ومن شأن ذلك أن يلحق الضرر بعدد من الدول الغربية ويسبب صدمات مؤقتة في الأسواق العالمية. ومع ذلك سيتخذ الغرب مثل هذه الإجراءات، على الرغم من تكلفتها الاقتصادية. وسيتم تطبيق قيود أخرى أكثر تركيزاً على واردات وصادرات النفط والغاز. وسيكون الضرر التراكمي للاقتصاد الروسي هائلاً.

وفي هذا السياق، يشير الباحث الروسي ايفان تيموفيف إلى أن التحشيد الروسي على الحدود قد تكون له إيجابيات، كون التصعيد هو حالة افتراضية وليست حالة حقيقية، وهذا السيناريو له معنى عملي كأداة في حرب المعلومات والاشارات السياسية.

ومن جهته، قال الباحث الروسي اندريه شوبريغين في تصريح لوكالتنا: "لا أعتقد بأن هناك أي أدلة على أي صراع ما عدا الذي يجري الآن، جميع الأطراف يستغلون الإمكانات لرفع التوتر ساعين إلى كسب الوقت".

ولكنه في الوقت عينه حذر من "الوضع خطير للغاية"، وقال: "أي عمل ولو كان صدفة يمكن أن يؤدي إلى الانفجار حتى خارج الرغبات الواقعية لأطراف الصراع".

سيناريو الهجوم

وأعلن رئيس الاستخبارات العسكرية الأوكرانية، كيريلو بودانوف، الأحد الماضي، في مقابلة مع الصحيفة الأميركية "ميليتري تايمز"، أن روسيا حشدت نحو 92 ألف جندي عند الحدود الأوكرانية، متوقعاً هجوماً في أواخر كانون الثاني أو مطلع شباط المقبل.

وقد يتخلل الهجوم المتوقع، وفق بودانوف، ضربات جوية وقصف مدفعي، تليها هجمات جوية وبرمائية، لا سيما على مدينة "ماريوبول"، بالإضافة إلى توغل أصغر في الشمال عبر بيلاروس المجاورة.

وفي نيسان الماضي، حصل توتر بين البلدين حين نشرت روسيا عشرات آلاف العسكريين على الحدود الأوكرانية للقيام "بتدريبات عسكرية"، رداً على أنشطة "مهددة" من حلف شمال الأطلسي.

وعبّرت أوكرانيا آنذاك عن قلقها من احتمال حصول اجتياح وشيك، فيما تتكثف في موازاة ذلك، الحوادث المسلحة بين قوات كييف و"الانفصاليين".

وتسلمت أوكرانيا، خصوصاً من الولايات المتحدة، ذخائر وسفناً حربية وصواريخ مضادة للدبابات ومواد طبية. واستخدمت أيضاً في الفترة الأخيرة طائرات مسيّرة من صنع تركي ضد "الانفصاليين" في الشرق.

موقف الولايات المتحدة

ولطالما حذرت واشنطن موسكو من مغبة أي عمل عدواني من الأخيرة ضد أوكرانيا، ففي مكالمة هاتفية في نيسان مع زيلينسكي، تعهد الرئيس بايدن "بالدعم الثابت لسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها في مواجهة العدوان الروسي المستمر".

ومنذ عام 2014، دعمت الولايات المتحدة أوكرانيا مالياً وعسكرياً، حيث قدمت أكثر من 4.5 مليار دولار من المساعدات، بما في ذلك شحنتان من صواريخ جافلين المضادة للدبابات.

وخلال اجتماع هذا الشهر مع وزير الخارجية الأوكراني، أعرب وزير الخارجية أنتوني بلينكن عن مخاوفه بشأن ما تردد عن نشاط عسكري روسي غير عادي وشدد على التزام الولايات المتحدة بسيادة أوكرانيا.

وفي هذا السياق، يرى كبير الباحثين في معهد نيولاينز الأميركي نيكولاس هيراس لوكالتنا أن "المشكلة الرئيسة التي تحاول الولايات المتحدة تجنبها هي بناء روسيا لوجود عسكري قوي بما يكفي في أوكرانيا لفرض الأمر الواقع على كييف".

وحض البيت الأبيض، الجمعة، على بذل جهود دبلوماسية من أجل "تهدئة" التوتر في ظل حشد روسيا قوات على الحدود مع أوكرانيا و"خطابها الحاد" إزاء جارتها.

وقالت المتحدثة باسم الرئاسة الأميركية إميلي هورن، إن مستشار الأمن القومي للرئيس جو بايدن، جيك سوليفان، تحدث مع مدير مكتب الرئيس الأوكراني أندريه يرماك.

وأضافت إميلي هورن أنهما "ناقشا مخاوفهما المشتركة بشأن الأنشطة العسكرية الروسية الجارية قرب الحدود الأوكرانية وخطابها الحاد تجاه أوكرانيا. واتفقا على أن تواصل كل الأطراف الجهود الدبلوماسية لتهدئة التوتر".

إلا أن لهجة مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون أوروبا وأوراسيا، كارين دونفريد، كانت مغايرة لزملائها، حيث قالت إن جميع الخيارات مطروحة، فيما يتعلق بكيفية الرد على الحشد العسكري الروسي "الكبير وغير المعتاد" قرب الحدود مع أوكرانيا التي عبرت عن قلقها من إشارات "خطيرة" ترسلها موسكو على الحدود.

وأضافت: "كما يمكنكم أن تتوقعوا، كل الخيارات مطروحة وهناك جعبة تشمل العديد من الخيارات المتنوعة".

وأكدت كارين دونفريد أن الولايات المتحدة "تراقب عن كثب" الوضع، "وستتشاور" مع شركائها حول "طريقة وقف" تحرك محتمل روسي.

تركيا تعادي روسيا

وغالباً ما ينتقد المراقبون الدوليون أنقرة بسبب ميلها نحو موسكو في السنوات الأخيرة، وعلى الأخص شرائها عام 2019 لدفاعات صاروخية روسية الصنع من طراز S-400. وأدى هذا القرار إلى فرض عقوبات أميركية وإجبار تركيا على الخروج من عملية إنتاج طائرات F-35 الأميركية، فضلاً عن دعوات لطرد تركيا من الناتو.

إلا أن اللافت هذه المرة هو موقف أنقرة المؤيد لأوكرانيا والمعادي لروسيا، حيث لم تعترف أنقرة مثلها مثل دول الناتو إلى الآن بالسيادة الروسية على جزيرة القرم التي ضمتها روسيا عام 2014، الأمر الذي يراه المراقبون بأنها نوع من الالتزام التركي بموقف الناتو.

ومما زاد من الطين بلة هو السياسة التركية تجاه أوكرانيا، والتي يراها الروس على أنها سياسة معادية لمصالحهم في هذه المنطقة والتي تعتبرها موسكو بـ "الفضاء الروسي".

وعلى الرغم من تحسّن علاقاتها مع روسيا (على حساب دول الناتو)، إلا أن أنقرة بقيت مصرّة على موقفها حيال الأزمة الأوكرانية، الأمر الذي يراه البعض بأنه نوع من المهادنة التركية لدول الناتو بعد سلسلة التوترات بين أنقرة والحلف الغربي.

ووقّعت أوكرانيا في كانون الأول 2019 اتفاقاً لشراء 6 مسيّرات تركية، كما وقّعت بعد ذلك بعام عدة اتفاقات تعاون بخصوص المسيّرات وسفن حربية.

كما أعلنت الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية، الشهر الماضي، استخدام قواتها لطائرة "بيرقدار" الهجومية المسيّرة لأول مرة في دونباس، مشيرة إلى أنها دمرت مدفعاً باستخدام قنبلة موجهة.

وقال رئيس تحرير صحيفة "سترانا يو إي" إيغور غوشفا في تصريحات له، أن كييف تحتاج إلى استخدام الطائرات التركية لقصف نهر دونباس من أجل تعطيل بدء تشغيل خط أنابيب الغاز الروسي الألماني "نورد ستريم 2".

ومن جهتها، انتقدت روسيا تركيا في عدة مستويات رسمية على مدى الأسابيع الماضية. فقد حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تركيا من مغبة بيع السلاح لأوكرانيا، داعياً إياها الى تحليل تصريحات النظام الأوكراني الحربية التصعيدية جيداً، وعدم النفخ في النار.

أما الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، فقد رأت أن تصدير تركيا السلاح لأوكرانيا "لن يساعد في حل المشكلة" بالطرق السلمية، داعية إياها "إلى تجنب الخطوات التي تحفز الأهداف الانتقامية لكييف".

موقف الناتو

أعلن الأمين العام للناتو ينس ستولتنبيرغ أن الحلف مستعد للحوار مع روسيا، لكنه لم يتخلَّ عن دعم أوكرانيا في وجه "التهديد المحدق" بها بسبب "خطط موسكو العدوانية"، وفقاً له.

وقال ستولتنبيرغ في مقابلة أجرتها معه صحيفة "فيلت أم زونتاغ"، إن الناتو يبقى "متيقظاً" ويتابع عن كثب التطورات على الحدود بينها وبين روسيا، مضيفاً: "سوف نواصل دعم أوكرانيا سياسياً وفعلياً كي يستطيع هذا البلد الدفاع عن نفسه من العدوان".

وتابع: "أدعو روسيا إلى خفض حدة التوتر. مع ذلك فإننا منفتحون على حوار مع روسيا. فالحوار تزداد أهميته كلما يزداد التوتر".

وفي تعليقه على تقارير تدّعي أن روسيا حشدت قوات قرب الحدود الأوكرانية، قال ستولتنبيرغ إنه لا يؤمن بأن عملية الحشد هذه مجرد "خدعة لا غير".

وقال ستولتنبيرغ، خلال مؤتمر صحفي عقده يوم الجمعة في بروكسل، إن وزراء خارجية دول الناتو سيبحثون خلال اجتماع يوم 30 تشرين الثاني في ريغا "زيادة روسيا من تعداد قواتها في أوكرانيا ومحيطها".

واعتبر أن ما وصفه بتكثيف روسيا النشاط العسكري قرب الحدود مع أوكرانيا "غير مبرر بأي شيء ويؤجج التوتر"، داعياً الطرف الروسي إلى "إبداء الشفافية".

وحذر الأمين العام للناتو: "إذا استخدمت روسيا قواتها ضد أوكرانيا فإن ذلك سيكلف ثمناً".

ويتوقع هيراس أن "دول الناتو ستؤكد (في اجتماعها) لروسيا أن أوكرانيا لن تنضم إلى الحلف في المستقبل القريب. لكن الناتو سيوضح لروسيا أيضاً أنه سيدعم أوكرانيا".

(ح)

ANHA