"أحافظ على نظافة الشارع أمام منزلي وإذا قام كل فرد بذلك سنحافظ على نظافة مدينتنا"

يرى عمال النظافة في بلدية قامشلو أن تعاون الأهالي معهم سيعالج ظاهرة انتشار النفايات ضمن أحياء المدينة، فيما تؤكد نائبة الرئاسة المشتركة لهيئة الإدارة المحلية والبيئة في إقليم الجزيرة على ضرورة أن يرى كل فرد ضمن المجتمع نظافة مدينته واجباً عليه.

"أحافظ على نظافة الشارع أمام منزلي وإذا قام كل فرد بذلك سنحافظ على نظافة مدينتنا"
السبت 27 تشرين الثاني, 2021   06:28
قامشلو- سولين أحمي

يهدد تراكم النفايات ضمن أحياء وزوايا مدينة قامشلو صحة المواطنين، وخصوصاً الأطفال والطلاب؛ لانتشار الحشرات والروائح منها.

وفي الفترة الأخيرة، انتشرت كميات كبيرة من النفايات ضمن مخارج وأحياء المدينة، وأصبح هذا المنظر غير اللائق لافتاً للأنظار.

خضر الحسين (47 عاماً)، عامل نظافة في بلدية الشعب بمدينة قامشلو، من ناحية تل حميس، يقول إن معظم الأهالي لا يتقيدون بوضع القمامة في مكانها المناسب، "على الرغم من وجود حاويات للقمامة في معظم أحياء المدينة، إلا أن الأهالي لا يتقيدون بوضع القمامة فيها".

ويطالب خضر الحسين كافة الأهالي بالحفاظ على نظافة المدينة قائلاً "إذا حافظ كل فرد على نظافة حيّه، سوف تصبح كافة أرجاء المدينة نظيفة وخالية من النفايات؛ لأن انتشارها وتراكمها سيؤدي إلى انتشار الأمراض"، مؤكداً: "على كافة الأهالي التعاون معنا والحفاظ على نظافة المدينة".

'جميعنا مسؤولون عن نظافة مدينتنا'

تراكم النفايات ظاهرة سلبية تؤثر على البيئة وصحة المجتمع، وتثير استياء الجميع، دون وجود مبادرات للتخلص منها من قبل معظم الأهالي.

تقول المواطنة قدرت قاسم (60 عاماً) إنه على كل فرد أن يبادر إلى تنظيف حيه لضمان نظافة مدينته "أحافظ على نظافة الشارع أمام منزلي، في الحي الذي أقطن فيه، وإذا قام كل فرد بذلك، فسنتمكن من الحفاظ على نظافة مدينتنا".

وتتابع: "رمي الأوساخ ضمن الأحياء وأطراف المدينة عمل غير لائق، وجميعنا مسؤولون عن نظافة مدينتنا".

هذا، وعلى الرغم من عمل عمال النظافة في بلدية الشعب بمدينة قامشلو لساعات طويلة وخروجهم في جولات متعددة ضمن الأحياء؛ للحفاظ على النظافة وصحة الأهالي، إلا أنهم يشتكون من الاستهتار بنظافة الأحياء.

'فرض غرامات مالية بحق المخالفين'

يشير عضو مكتب البيئة لبلدية الشعب في قامشلو، أمين جدوع، إلى الساعات المخصصة لخروج العمال في جولات نظافة ضمن أحياء المدينة، ويضيف "يخرج عمال النظافة بجولات يومية في جميع أحياء المدينة؛ لجمع القمامة، كما تنظم 3 جولات يومية، حددت لها ساعات معنية وهي (06:00 صباحاً، 06:00 عصراً، 11:00 مساءً)".

ويوضح جدوع: "يعمل ضمن المدينة 160 عاملاً للنظافة، بالإضافة إلى 50 سيارة للنفايات"، ويبيّن: "اعتاد بعض الأهالي على إخراج القمامة في أوقات متأخرة من الليل، ووضعها في أكياس غير محكمة الإغلاق، ما يؤدي إلى تجمّع الكلاب الشاردة عليها وبعثرتها في الشوارع، لذلك على الأهالي التعاون معنا وإخراج القمامة ضمن الساعات المحددة".

ويؤكد جدوع أنه، بناء على ما أقره المكتب التنفيذي لبلدية الشعب في قامشلو بجلسته الثامنة عشرة، سيتم فرض غرامة مالية بقيمة 15 ألف ليرة سورية بحق المخالفين".

'عدم المسؤولية من قبل بعض الأهالي'

تؤكد نائبة الرئاسة المشتركة لهيئة الإدارة المحلية والبيئة في إقليم الجزيرة، بيريفان عمر، أن هناك تقدم ملحوظ من ناحية نظافة مدن ونواحي إقليم الجزيرة مقارنة بالأعوام الفائتة، ولكن يتوجب العمل أكثر حتى الوصول إلى حل ينهي كافة مشاكل البيئة في المنطقة.

'إصدار قانون خاص بالبيئة'

توضح بيريفان أن تعاون الأهالي مع عمال النظافة بإخراج النفايات في الوقت المخصص، سيحد من مشكلة انتشارها، وتقول: "نسعى الآن، بالتنسيق مع البلديات إلى حل هذه المشكلة، عن طريق إعادة تدوير النفايات وتحويلها إلى المطمرة، والبدء بحملات توعية. بالإضافة إلى حملات نظافة بين كافة أحياء مدينة قامشلو".

وتضيف في ختام حديثها: "نسعى، من خلال التنسيق مع الكومينات، إلى توعية الأهالي بفرز النفايات من المواد العضوية والبلاسيتك وغيرها؛ للتقليل من كمية النفايات أثناء تحويلها إلى المطمرة، بالإضافة إلى العمل على إصدار قانون خاص بالبيئة لمناطق شمال وشرق سوريا من خلال التنسيق مع المجلس التشريعي للإدارة الذاتية".

هذا، وكانت لجنة البلديات وحماية البيئة في مقاطعة قامشلو قد افتتحت محطة تجميع للنفايات شرق مدينة قامشلو في الـ 26 أيار 2021 لترحيلها إلى المطمرة الأساسية في الهول، في سعي منها إلى التخفيف من الروائح الكريهة الناتجة عن حرق النفايات في مدن وقرى إقليم الجزيرة.

(سـ)

ANHA