صحف عربية: تعديلات أميركية في قانون العقوبات على سوريا واستبعاد القذافي من الانتخابات الرئاسية الليبية

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية عن تعديل بنود قانون العقوبات المفروضة على سوريا، في حين أكد مصدر في مفوضية الانتخابات الليبية أن سيف الإسلام القذافي يعد أبرز المستبعدين من قائمة المرشحين للانتخابات الرئاسية، التي تضم 25 مرشحاً.

صحف عربية: تعديلات أميركية في قانون العقوبات على سوريا واستبعاد القذافي من الانتخابات الرئاسية الليبية
صحف عربية: تعديلات أميركية في قانون العقوبات على سوريا واستبعاد القذافي من الانتخابات الرئاسية الليبية
صحف عربية: تعديلات أميركية في قانون العقوبات على سوريا واستبعاد القذافي من الانتخابات الرئاسية الليبية
الخميس 25 تشرين الثاني, 2021   05:25
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم إلى الشأن السوري والليبي إلى جانب أزمة اللاجئين على الحدود البيلاروسية.

واشنطن تعدل العقوبات لتوسيع مساعدة السوريين في 6 قطاعات

قالت صحيفة الشرق الأوسط: " أعلنت الولايات المتحدة عن تعديل لبعض بنود قانون العقوبات المفروض على سوريا، وذلك بهدف «توسيع التصاريح الممنوحة للمنظمات غير الحكومية» التي تنخرط في أعمال «الإغاثة الإنسانية ومساعدة الشعب السوري».

وأوضحت وزارة الخزانة، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لها، أنها عدلت بعض لوائح العقوبات السورية «كي يُسمح ببعض الإعفاءات والاستثناءات والتراخيص الإنسانية طويلة الأمد التي سوف تستخدمها الحكومة الأميركية في برنامج العقوبات على سوريا»، مؤكدة أن ذلك سوف يضمن «استمرار تقديم المساعدة الإنسانية»، بما في ذلك «بعض أنشطة التعافي المبكر التي تفيد الشعب السوري».

وقال بيان وزارة الخزانة، أمس، إن هذا الإجراء سوف يسلط الضوء على الحاجة إلى المراجعة المستمرة للسلطات الحالية لتسهيل النشاط الإنساني المشروع، مع الاستمرار في «رفض دعم الجهات الخبيثة»، حيث تسمح التعديلات الأخيرة في البند القانوني من نظام العقوبات على سوريا، والتعديل الخاص بالمنظمات غير الحكومية رقم (542.516) للمنظمات غير الحكومية بالمشاركة في المعاملات والأنشطة الإنسانية بشكل أفضل.

وحددت الوزارة الأنشطة «غير الهادفة للربح» في سوريا بـ6 أنشطة، والسماح بالاستثمار الجديد في سوريا، مثل:

أولاً، شراء المنتجات البترولية المكررة ذات المنشأ السوري لاستخدامها في سوريا. وثانياً، بعض المعاملات مع عناصر من الحكومة السورية، مقيدة تلك المعاملات والأنشطة الجديدة المسموح بها بأن تكون فقط لدعم الأنشطة غير الهادفة للربح، والمصرح بها بموجب القانون العام، بما في ذلك المشاريع الإنسانية التي تلبي الاحتياجات الإنسانية الأساسية.

وثالثاً، بناء الديمقراطية. ورابعاً، المشاريع الداعمة للتعليم. وخامساً، مشاريع التنمية غير التجارية التي تعود بالنفع المباشر على السوريين. وأخيراً، أنشطة دعم الحفاظ على مواقع التراث الثقافي وحمايتها.

وأضاف البيان: «بالإضافة إلى ذلك، تخول المنظمة غير الحكومية للمؤسسات المالية الأميركية معالجة تحويلات الأموال لدعم المعاملات والأنشطة المصرح بها الموضحة أعلاه، وسيسري هذا التعديل بدءاً من يوم غد (الجمعة)، الموافق 26 نوفمبر (تشرين الثاني) 2021. ويندرج أيضاً تحت ذلك إرشادات للأشخاص (غير الأميركيين) الذين يشاركون في -أو يسهلون- المعاملات والأنشطة المصرح بها للأشخاص الأميركيين بموجب القانون العام المعدل».

وأكدت وزارة الخزانة أن الحكومة الأميركية «تعطي الأولوية لتوسيع وصول المساعدات الإنسانية في جميع أنحاء سوريا اهتمامها، وذلك للتخفيف من معاناة الشعب السوري الذي لا يزال يواجه الصراع المسلح، وانعدام الأمن الغذائي، ووباء (كوفيد - 19)».

وقالت أندريا جاكي، مديرة مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، إن الولايات المتحدة «تظل ملتزمة بضمان وصول المساعدة الإنسانية من المجتمع الدولي، بما في ذلك الأنشطة الإنسانية المتعلقة بالإنعاش المبكر، إلى المدنيين السوريين»، مضيفة: «تواصل الولايات المتحدة التركيز على ردع الأنشطة الخبيثة لبشار الأسد ونظامه، وأعوانه وداعميه الأجانب، فضلاً عن الجماعات الإرهابية، بما في ذلك عن طريق الحد من قدرتها على الوصول إلى النظام المالي الدولي وسلاسل التوريد العالمية».

واختتمت وزارة الخزانة بيانها بتشجيع المهتمين بتقديم المساعدة الإنسانية لسوريا على الاستفادة من الإعفاءات والتراخيص طويلة الأمد المتعلقة بالمساعدة الإنسانية «وإذا كان لدى الأفراد أو الحكومات أو الكيانات أسئلة متعلقة بالعقوبات حول تقديم المساعدة الإنسانية لسوريا، أو يعتقدون أن هناك حاجة إلى تصاريح إضافية، فإن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية على استعداد لتقديم التوجيه، والاستجابة لطلبات الحصول على تراخيص محددة».

73 مرشحاً مؤهلون للمنافسة على رئاسة ليبيا

أما في الشأن الليبي، فقالت صحيفة البيان: "أكد مصدر في مفوضية الانتخابات الليبية أن 73 مرشحاً مؤهلون لخوض غمار الانتخابات الرئاسية المقررة في 24 كانون الأول/ ديسمبر المقبل بشكل أولي، كاشفاً استبعاد سيف الإسلام نجل العقيد الراحل معمر القذافي، من قائمة المرشحين.

وقال المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، إن سيف الإسلام القذافي يعد أبرز الأسماء في قائمة المستبعدين، التي تضم 25 مرشحاً من بينهم أيضاً بشير الشرقاوي ونوري محمد أبو سهمين ومحمد الشريف وعادل اللافي. وكان مصدر في المفوضية أعلن أخيراً استبعاد 25 من 98 مرشحاً لانتخابات الرئاسة، في تصفية أولية. وأول من أمس أعلن رئيس المفوضية عماد السائح أن العدد النهائي للمرشحين للانتخابات الرئاسية بلغ 98، من بينهم امرأتان.

وتقدمت معظم الشخصيات البارزة للانتخابات الرئاسية التي سيختار الليبيون خلالها ولأول مرة في تاريخ البلاد رئيساً عبر الاقتراع المباشر. وأوضح السائح أنه «تم تسليم 1.7 مليون بطاقة للناخبين، من إجمالي أكثر من 2.8 مليون بطاقة يستهدف توزيعها، حيث يستمر التوزيع حتى 28 نوفمبر الجاري»، علماً أن عدد سكان ليبيا يبلغ نحو 7 ملايين. ومن جهة أخرى، بلغ عدد المرشحين للانتخابات البرلمانية مطلع العام المقبل أكثر من 1700، فيما تستمر عملية التسجيل حتى 6 ديسمبر المقبل".

المهاجرون من الشرق الأوسط بيادق في حرب باردة جديدة

وعن أزمة المهاجرين قالت صحيفة العرب: "تتهم بروكسل الرئيس ألكسندر لوكاشينكو الذي يدير بيلاروسيا بيد من حديد منذ نحو سبعة وعشرين عاما، بتدبير وصول الآلاف من المهاجرين إلى بلاده منذ الصيف قبل نقلهم إلى الحدود الشرقية للاتحاد الأوروبي، بهدف الانتقام بسبب العقوبات الغربية المفروضة على بلاده.

وبينما نحن على أعتاب الشتاء، مازال الآلاف من المهاجرين من العراق وسوريا واليمن عالقين في البرد القارس على الحدود بين بيلاروسيا حليفة روسيا وبولندا العضو في الاتحاد الأوروبي، وهدفهم واضح وجلي؛ ألا وهو الوصول إلى دول الاتحاد الأوروبي الغنية مثل ألمانيا أو فرنسا أو بلجيكا في أسرع وقت ممكن.

ويقول المحلل السياسي الصربي نيكولا ميكوفيتش، في مقال لموقع “سنديكيشن بيورو” للرأي المتخصص في الشرق الأوسط، إن التوترات الناجمة عن حرب باردة جديدة يُخشَى اندلاعها أدت إلى استخدام هؤلاء اللاجئين اليائسين النازحين من الشرق الأوسط كبيادق في لعبة جغرافية سياسية.

وفي نظر الرئيس البيلاروسي، ما المهاجرون سوى أداة؛ فقد أحضرهم إلى تلك الدولة الواقعة في أوروبا الشرقية من أجل الاقتصاص من الغرب على العقوبات التي فرضها على مينسك في أعقاب قمع الاحتجاجات الجماهيرية في عام 2020 واعتقال المعارض رومان بروتاسيفيتش في شهر مايو، وسياسة لوكاشينكو بسيطة للغاية: كلما زادت القيود التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على بيلاروسيا، زاد عدد المهاجرين الذين سيتدفقون إلى الاتحاد الأوروبي. لكن بروكسل لا تنوي التراجع؛ فقد وافق الاتحاد الأوروبي الاثنين على فرض عقوبات إضافية على بيلاروسيا.

وعلى الرغم من أن التفاصيل النهائية لا تزال قيد النقاش، فمن المتوقع أن تستهدف العقوبات حوالي ثلاثين فردا وكيانا، بما في ذلك وزير خارجية بيلاروسيا فلاديمير ماكي، وشركة الطيران البيلاروسية بيلافيا. ويهدد لوكاشينكو بالرد بقطع إمدادات الغاز عن أوروبا.

ويؤكد المحلل الصربي أنه سيكون لمثل هذا الإجراء بلا شك تأثير خطير على القارة بأكملها نظرا لأن روسيا خفضت بالفعل إمدادات الغاز إلى الاتحاد الأوروبي، ما أدى إلى زيادة هائلة في أسعار الطاقة. لكن نظرا لأن خط أنابيب الغاز الطبيعي يامال – أوروبا الذي يمر عبر الأراضي البيلاروسية مملوك لشركة غازبروم الروسية العملاقة للطاقة، فلا يمكن للوكاشينكو إيقاف نقل الغاز ما لم يحصل على الضوء الأخضر من موسكو. وإذا قرر الكرملين رفع مستوى المخاطرة ووافق على قرار لوكاشينكو، فقد يصبح انقطاع التيار الكهربائي في العديد من الدول الأوروبية حقيقة واقعة".

(د ع)