صحيفة: تركيا تبحث عن متنفس لمرتزقة تحرير الشام عبر تشكيل تحالف بين الأخيرة وطالبان

كشف تقرير بأن وفد من مرتزقة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) سافر إلى أفغانستان برعاية تركية للاجتماع مع حركة طالبان، حيث تسعى تركيا لخلق متنفس لمرتزقة تحرير الشام وتمهيد طريق يوصل طلباتها إلى المجتمع الدولي بعد أن باتت أغلب دول العالم تعترف بسلطة طالبان.

صحيفة: تركيا تبحث عن متنفس لمرتزقة تحرير الشام عبر تشكيل تحالف بين الأخيرة وطالبان
الأربعاء 24 تشرين الثاني, 2021   07:47
مركز الأخبار

وقال الكاتب المصري هشام النجار، لصحيفة العرب إن مرتزقة تحرير الشام وحركة طالبان تضغطان لنيل شرعية دولية وتعزيز سلطتهما نظير القيام بدور "شرطي الإرهاب الدولي" ودعم خط التعاون بينهما.

 ورغم الإشارات التي يرسلها الحليفان إلى المجتمع الدولي بشأن الإيفاء بالالتزامات مازالت الكثير من الدول تخشى منحهما اعترافاً دولياً جاهزاً ومتساهلاً.

لم يتوقف صعود حركة طالبان في أفغانستان إلى السلطة عند إرسال العديد من الإشارات إلى التنظيمات التي تشاركها أفكارها حول العالم بشأن مشاريع الهيمنة والتمكين، وبرهن تطور العلاقات بين الحركة ومرتزقة تحرير الشام في سوريا على نشوء شكل جديد من التعاون والتنسيق بين "الجماعات الجهادية" ذات الطموحات المحلية.

وجد قادة الجماعتين في كل من أفغانستان وسوريا أن تطوير التنسيق بينهما ضروري لتعويض برودة أو انعدام العلاقات مع الدول والقوى المؤثرة دولياً وإقليمياً، في مسعى لتشبيك نماذج "حكم جهادي" محلي لا غنى للقوى الراغبة في الحصول على مقعد في المسرح الدولي عن التعاطي معها بإيجابية حتى لو لم تمنحها رسمياً شرعية الاعتراف بها.

عبر تركيا.. لقاءات بين مرتزقة تحرير الشام وطالبان

وكشف المرتزق أبو محمد الدمشقي، وهو قيادي في مرتزقة تحرير الشام، عن سفر وفد من الأخيرة إلى أفغانستان عبر مطار هاتاي التركي مؤخراً، حيث اجتمع مع قيادات في طالبان وطرح خططاً شاملة لتطوير العلاقات بين الكيانين خاصة في المجالين العسكري والاقتصادي، فضلاً عن تفعيل التنسيق في العديد من الملفات المتعلقة بحركة المقاتلين من أفغانستان إلى سوريا –والعكس بالعكس- وكيفية ضبطها بما يحقق مصالح الطرفين.

منافع متبادلة

وبحسب الصحيفة، تهدف مرتزقة تحرير الشام من وراء تقوية وتطوير علاقاتها مع طالبان إلى خلق متنفس لها وتمهيد طريق يوصل طلباتها إلى المجتمع الدولي بعد أن باتت أغلب دول العالم تعترف بسلطة طالبان، ولو بشكل غير رسمي، فضلاً عن استغلال التقارب التركي بين الكيانين وجعله نافذة تمنح الهيئة المتشوقة لعلاقات علنيّة مع العالم فرصة للتواصل مع المجتمع الدولي.

أما طالبان فما يَهُمّها بالدرجة الأولى من تطوير هذه العلاقات مع مرتزقة تحرير الشام هو ضبط حركة كل من المرتزقة المتمردين على سلطة "أبومحمد الجولاني" ومرتزقة داعش لئلا يُسمَح لهم بالانتقال إلى أفغانستان، حيث يحتدم الصراع المسلح بين طالبان الباحثة عن أدوات تكرس بها حكمها وداعش – خراسان المهتم بتجميع صفوفه وإعادة بناء هياكله التنظيمية المشتتة ليصبح نداً قوياً للحركة الأفغانية.

ورغم الإشارات التي أرسلتها الجماعتان إلى المجتمع الدولي بشأن التزامهما بعدم السماح لجهاديين في بلادهما ومناطق سيطرتهما بأن يستهدفوا الولايات المتحدة أو أياً من الدول الأوروبية وعدم توفير ملاذ ومعسكرات تدريب لمقاتلين يعتنقون الجهادية العالمية وينوون مهاجمة الغرب إلا أن كثيرين لا يزالون يخشون منحهما اعترافاً دولياً جاهزاً ومتساهلاً.

وبحسب الصحيفة، هناك ثلاث من القوى الرئيسية ترغب مرتزقة تحرير الشام في فتح قنوات حوار وتعاون معها فضلاً عن رغبة طالبان في تقوية العلاقات مع كل منها، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا.

(ش ع)