مجلس المرأة السورية يؤكد على معاقبة مرتكب جريمة الاعتداء على طفلة كفرنايا بالشهباء

شجبت الناطقة باسم مجلس المرأة السورية في حلب، جريمة الاعتداء بحق طفلة لم يتجاوز عمرها السنتين، في بلدة كفر نايا بمقاطعة الشهباء، مؤكدة أنهم وبالتنسيق مع المنظمات النسائية سيبذلون قصارى جهدهم لمحاسبة الجناة قانونياً، والوقوف أمامها لمنع تكرار هذه الجرائم مرة أخرى.

مجلس المرأة السورية يؤكد على معاقبة مرتكب جريمة الاعتداء على طفلة كفرنايا بالشهباء
الأربعاء 24 تشرين الثاني, 2021   07:34
حلب - سوزدار وقاص

تعرضت الطفلة البالغة من العمر "عام وثمانية أشهر" من أهالي بلدة كفر نايا التابعة لمقاطعة الشهباء، بعد اختطافها أثناء توجهها برفقة الأطفال الصغار إلى ذويهم العاملين على قطاف الزيتون في أحد حقول البلدة لجريمة اعتداء جنسي مروعة، ارتكبها شخص مجهول الهوية ورماها على جانب الطريق في الـ 13 من تشرين الثاني.

وتنديداً، بالجريمة، أصدر مجلس المرأة الحرة في مقاطعة الشهباء، يوم أمس الإثنين، بياناً دعا فيه الجهات المعنية إلى الإسراع في إلقاء القبض على المجرم، لمحاسبته.

وفي حديث لوكالتنا، شجبت الناطقة باسم مجلس المرأة السورية في حلب، هيفاء حسن، جريمة الاعتداء بحق الطفلة (ل.خ)، وبيّنت: "نلاحظ في الآونة الأخيرة تزايداً لظاهرة العنف ضد المرأة، فيما ومنذ اندلاع الأزمة السورية ويتعرض كافة فئات المجتمع لهذه الجرائم والانتهاكات على يد المرتزقة وغيرهم".

جرائم متماثلة تشهدها سوريا

وأكدت ناطقة المجلس، أنه لا يمكن التغاضي أو السكوت حيال "جريمة الاعتداء الجنسي" التي ارتكبت بحق طفلة لم يتجاوز عمرها السنتين، وقالت: "هذه الحادثة ليست جديدة، فهناك العشرات من الجرائم المماثلة لهذه الجريمة ارتكبت بحق أطفال سوريا".

وبسبب حالة الطفلة الصحية المتدهورة، تم نقلها إلى إحدى مشافي مدينة حلب لتلقي العلاج.

وحول ذلك، أوضحت هيفاء حسن أن الاعتداءات الجنسية والتحرش بالأطفال، يلحق ضرراً نفسياً بهم، ويجعلهم غير قادرين على ضبط سلوكهم، مشيرة لما له من تهديد على الصحة النفسية وخلق اضطرابات في علاقاتهم الاجتماعية.

وأضافت: "المجتمع والأسرة أيضاً يلحق بهما الضرر، نحن نعيش وسط مجتمع شرق أوسطي تحكمه العادات والتقاليد".

ولفتت هيفاء إلى أنهم (مجلس المرأة السورية)، ومنذ اندلاع شرارة ثورة شمال وشرق سوريا، "نناضل في سبيل القضاء على ظاهرة تزويج القصّر، والزواج قسراً، لذا فإننا ندين وبشدة هذه الجريمة اللاإنسانية بحق الطفلة".

وتطرقت هيفاء حسن إلى الجرائم التي ترتكب بحق النساء في المناطق المحتلة على يد الاحتلال التركي ومرتزقته، قائلة: "هناك المئات من النساء في المناطق المحتلة يتعرضن للقتل والتعنيف الجسدي والنفسي وللاختطاف في السجون التابعة للاحتلال التركي"، مضيفة: "فيما نحن نناضل في شمال وشرق سوريا، بشكل مستمر في سبيل تحقيق السلام والأمان لكافة المكونات، ولكن في ظل تواجد جرائم وانتهاكات الاحتلال والمرتزقة فلن نتمكن من تحقيق المساواة، وخير مثال على ذلك، مقاطعة عفرين التي تشهد جرائم بحق النساء بشكل شبه يومي".

وكان مركز حقوق الإنسان عفرين – سوريا، قد كشف حصيلة الانتهاكات المرتكبة بحق المرأة في منطقة عفرين منذ بداية الاحتلال التركي، وحتى الآن اختطاف أكثر من 1000 امرأة، أغلبهن قاصرات، فيما لا يزال مصير أكثر من (400) امرأة مجهولاً.

جريمة الاعتداء ترتكب قبيل أيام من مناهضة العنف ضد المرأة

وأضافت: "الذهنية الذكورية متعششة في ذهنية مرتزقة داعش والاحتلال التركي، حيث يمكن القول أنها جزء من حرب خاصة، فهي تعني شن حرب بطرق غير مباشرة لمحاربة المجتمع وتفكيكه عبر بيع أعضاء البشر والاعتداء على النساء، تجارة بيع المخدرات والأنترنت، جميعها محاولة لصهر ثقافتنا".

فيما تزامنت جريمة الاعتداء بحق الطفلة (ل.خ) مع حلول اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة المصادف في الـ 25 تشرين الثاني/ نوفمبر والتي حددتها الجمعية العامة للأمم المتحدة ضمن قرار (134/53)، وذلك بهدف رفع الوعي حول مدى حجم المشاكل التي تتعرض لها المرأة حول العالم من اغتصاب وعنف منزلي واعتداء، ولكن ما يحصل اليوم على يد بعض الأطراف والأشخاص معاكس لذلك تماماً.

وأدانت الناطقة باسم مجلس المرأة السورية في حلب، هيفاء حسن، جريمة الاعتداء الجنسي بحق الطفلة (ل.خ)، وناشدت كافة المنظمات الإنسانية وحقوق الطفل بالخروج عن صمتهم وتحمل مسؤولياتهم حيال هذه الجريمة، مؤكدة: "نحن في مجلس المرأة السورية وبالتنسيق مع المنظمات النسائية الأخرى سنبذل قصارى جهدنا لمعاقبة المجرمين قانونياً لتحقيق العدالة والوقوف أمامها لمنع تكرار هذه الجرائم".

(ي م)

ANHA