قيادية في YPJ: سعينا لحماية المرأة عسكرياً واجتماعياً

قالت قيادية في أكاديمية الشهيد خبات أن وحدات حماية المرأة سعت لتطوير جانبين هامين في تنظيم المرأة عسكرياً وحمايتها من تهديدات النظام العالمي الحالي، واجتماعياً في التغلب على العادات والتقاليد التي طوّقت حريتها ومعرفتها ودفعها نحو تحقيق العدالة والمساواة وإتيان دورها في بناء المجتمع.

قيادية في YPJ: سعينا لحماية المرأة عسكرياً واجتماعياً
الأربعاء 24 تشرين الثاني, 2021   01:02
قامشلو- سلافا عبد الرحمن

تزامناً مع حلول اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة المصادف لـ 25 نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام، أجرت وكالتنا حواراً مع القيادية في أكاديمية الشهيد خبات، زنارين قامشلو، وذلك لتسليط الضوء على دورهن في محاربة نظم التهديدات التي تطال المرأة، وقضية تحريرها.

وهذا ما جاء في نص الحوار:

*بالتزامن مع اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، ما تقييمكم لثورة المرأة في روج آفا وشمال وشرق سوريا؟

الاعتراف بيوم مناهضة العنف ضد المرأة له قيمة، ولكن علينا أن ندرك جيداً أنه ليس كاف، كما سبق وأن تم الإعلان عن 8 آذار عيداً للمرأة، فهذا اليوم أيضاً هو يوم مناهضة العنف ضد المرأة، وذلك بفضل مقاومة وتضحيات المرأة، والسؤال هنا هل هذا كاف؟، هل تمكنا من تحرير المرأة؟، فالعالم بأكمله يواجه مشاكل كثيرة ولكن لو تطرقنا إلى خصوصيات المرأة وما لعبته من دور في المجتمع، فنلاحظ أن من يعاني ويتعرض للعنف في الوقت الحاضر هي المرأة، وهذا لا يعني أن إعلان يوم مناهضة العنف ضد المرأة ليس له قيمة لكنه ليس بكافٍ.

فالدعوات والمناشدات لدعم المرأة ليس كاف، ولأجل هذا فنحن في شمال وشرق سوريا وروج آفا وقوات الحماية ندعم هذا اليوم ونتكاتف مع نساء العالم، ونطالب بعدم تعرضها للعنف أو الانتهاك سواء كان عنف جسدي أو نفسي أو فكري، ونسعى إلى تحرير المرأة من القيود، ورفع إرادتها وكذلك التصعيد من مشاركتها في بناء المجتمع لتتقدم أكثر، وسنستمر في دعم هذا اليوم وإعطاءه القيمة والقوة، وسنسعى إلى رفع وعي الرجل والمجتمع عن أهمية هذا اليوم، فإعطاء المجتمع المعرفة حيال هذا اليوم له أهمية وقيمة كبيرة لدينا، لذا نحن نكافح من أجل حق المرأة بشكل عميق وكذلك إيصال صوتنا إلى العالم بأكمله لنقول للمرأة إننا معك في الكفاح وإدراك الذات وكسب المعرفة.

*ما دوركم كوحدات حماية المرأة (YPJ) في بناء مجتمع حر ديمقراطي خال من العنف؟

في وقت كهذا تتعرض فيه المرأة للعنف، هل تمكنت من كسب الفائدة والمعرفة والانخراط في بناء المجتمع؟، لو لوحظت ذهنية الرجل السلطوي فلن يتيح المجال للمرأة بالانخراط والمشاركة في بناء المجتمع، وحتى لو أتاح لها المجال فسيكون لصالح رغباته وذهنيته فهو يضع للمرأة حدوداً يقيد مساعيها، كون الذهنية الأبوية ذهنية رأسمالية تنتهج القمع والسلطة، ولكن في شمال شرق سوريا وروج آفا سعينا كخطوة أولى لإظهار حقيقة المرأة، وجعلها تدرك حقيقتها وقوتها وأهمية وجودها في المجتمع لأن هذا الأمر سيدفع بالمرأة إلى نفع المجتمع وتنميته.

وحدات حماية المرأة ساندت وحمت المرأة من أي انتهاك وسعت إلى توجيهها وتنظيمها في الوقت الذي يستهدف فيه المحتل بشكل مستمر مناطقنا، ولولا هذه الحماية التي أمنتها وحدات حماية المرأة (YPJ) لما تمكن المجتمع من الصمود والتقدم، وإلى جانب الحماية سعت إلى خلق المعرفة لدى المرأة، لذلك فوحدات حماية المرأة، كان لها تأثير سواء من الناحية العسكرية وكيفية تطويره لحماية الشعب أو من الجانب الاجتماعي وكيفية التأثير على الذهنية الذكورية السلطوية لتغييرها ودفعها نحو العدالة والمساواة، وكيف للمرأة أن تصبح ذات إرادة قوية نافعة تستطيع كسر قيود العادات والتقاليد البالية.

فوحدات حماية المرأة تمكنت من حماية الأرض والمرأة إلى جانب تغير الذهنية الذكورية وإعادتها إلى جوهرها الحقيقي وكذلك دفع المرأة نحو كسب المعرفة والقوة ومزجهما معاً.

استطاعت وحدات حماية المرأة في شمال وشرق سوريا تغيير الصورة النمطية للتنظيمات العسكرية النسائية، فالمقاتلات تقدمن معارك تحرير المدن والقرى من مرتزقة داعش، حملن السلاح، لم يحاربن الأعداء فقط بل حاربن الذهنية الذكورية المتغلغلة في تفاصيل الحياة.

*إن الأنظمة الرأسمالية ذات التوجه الذكوري، لم تكن قط مصدراً لحماية المرأة أو جهاز أمن يحميها من العنف، إنما كانت منبعاً للمشاكل، ما تعقيبكم على ذلك؟

في فكر وتحليل القائد عبدالله أوجلان للرأسمالية يصفها بأنها لص من أهل البيت حيث يعمل السارق على نهب الأموال والمعدات، ويدّعي إنها ملكه ومالك تلك المسروقات، لذلك أسس قانون لنفسه ليتبين أنه صاحبه، فالرأسمالية نهبت كل شيء خاص بالمرأة، وجعلتها من أملاكها الخاصة ولم توليها الأهمية ونهبت هبتها، هدمت المرأة وجردتها من ممتلكاتها، وحرمتها من أبسط حقوقها، لذا نرى أن أكثر المراحل التي حرمت المرأة من حقوقها مرحلة النظام الرأسمالي، فقد حول المرأة إلى أداة للدعاية والإعلام، وإلى مستعبدة بعرض جسدها، وذلك بدافع إغراء الرجل، وجعلها فقط للزينة وأخرجها من محتواها وجوهرها الحقيقي، وأرفقت صور المرأة بكل شيء، واستخدامها كسلعة لمآربهم الشخصية، وعلى هذه الأساس نحن نحارب نظام الرأسمالية ونعارضه ولا يمكننا تقبله.

نحن نرى أن المرأة تختنق وتنجرّ إلى الأعماق في نظام الرأسمالية فهم يرونها فقط للإنجاب والتكاثر، وزيادة عدد السكان، ولا يرونها كإنسان صاحبة إرادة وقوة وخلوقة ومبدعة.

في الدول الأوربية يعرفون حرية المرأة في السكن لوحدها، تعمل ما تريد، بعيدة عن المجتمع، مع الأسف هم مقتنعين بذلك، أما في الشرق الأوسط تحت قالب الدين والدوغمائية (حالة من الجمود الفكري)، تحت مسمى العرف والعادات والتقاليد يتم اضطهاد المرأة من أجل ذلك، لست مع دوغمائية الشرق الأوسط ومع الانفتاح في الدول الأوربية فهاتان الفكرتان تصبحان قوة ومصدر للرأسمالية لاستعباد المرأة.

في الرأسمالية لا يوجد مشروع للمرأة ولن يتواجد أيضاً، فهي في وجهة نظرهم لإشباع الرجل من الناحية الجنسية، وزيادة عدد السكان والتكاثر، غير ذلك لا يرون المرأة كأنها كيان لها حقوق وواجبات ومتطلبات، لذلك عندما ننتقد الرأسمالية، نريد من ذلك إنشاء نظام بديل عنه، فما يتم طرحه على المرأة خطر على وجودها ويبعدها عن جوهرها الأساسي، وتحت مسمى الموضة يجعل عقل كافة النساء سواسية، فكل امرأة بحد ذاتها رواية وفكر، كون كل واحدة منهن تستطيع بطرق مختلفة تطوير ذاتها ومجتمعها.

*وسط كل هذه النزاعات والخلافات التي يشهدها العالم، أين تجد وحدات حماية المرأة نفسها، هل بإمكانكم تقييم ذلك؟

في العالم بلا شك وتحدثنا عنه عندما نرى اليوم مهجرين نتألم كثيراً، لأن جذور الإنسانية ليست كذلك، فاليوم انقلب كل شيء رأساً على عقب، وهذا يؤلم الإنسان، نحن كوحدات حماية المرأة نتألم برؤية ذلك، فالضحية الأكبر هم النساء والأطفال والشيوخ.   

على هذه الأرض نمت مبادئ الأخلاق، وتم اكتشاف الطب، وعلى هذه الأرض عرف الإنسان كيف يؤسس نفسه ويتكيف مع حياته الطبيعية، فالمناخ الملائم والجغرافية المناسبة سنحت هذه الفرصة للإنسان، واستمد من التجارب التي اتخذها من مسيرته الترحال على مدار ملايين الأعوام، وعلى هذه المبادئ تأسست الحياة الاجتماعية، على أرض ميزبوتاميا، وعلى هذه الأرض انبعثت الحياة، ولكن ما نلحظه الآن تحول الإنسان من الانبعاث إلى التمّدن والرأسمالية والاحتلال، لأن المكان الذي نشأت منه الحياة خنقتها السلطة من الحروب والنزاعات والقتل والجوع، وقطع الجذور من جميع الجوانب، من المؤسف جداً عندما نرى الهجرة من المنطقة التي تأسست فيها الحياة إلى البلدان الأجنبية.

نحن نحاول أن نعيد أصالة البشرية إلى مكانها الصحيح من خلال ثورة روج آفا، ومن خلال مشروع الإدارة الذاتية، أي أن المجتمع يستطيع أن يدير نفسه من دون سلطة، ويؤسس مؤسساته و يحلون مشاكلهم الداخلية بأنفسهم، فهذا النظام هو نظام غني جداً، والمرأة في روج آفا لعبت دورها في هذا النظام، وأعطت أهمية خاصة للمرأة التي أصبحت مثالاً يحتذي به العالم، إلى جانب قواها العسكرية، فمهما سنحت لنا الظروف لخلق حياة آمنة للمرأة سنعمل على بناء ذلك، لأن قوة الحماية هي إحدى القوى الأساسية التي يجب على المرأة أن تتشبث بها لتستطيع الدفاع عن نفسها.

ونحن كوحدات حماية المرأة عملنا على ذلك من خلال أكاديمياتنا، وقوانا العسكرية وإيلاء الأهمية القصوى للتدريب الذاتي، والاستراتيجية والتكتيك للوصول إلى الهدف المراد، بالإضافة إلى حماية المناطق المحررة، أما بالنسبة للمناطق المحتلة من قبل الاحتلال التركي وحزب العدالة والتنمية فإننا نستجمع قوانا لاستعادتها، ومهما استطعنا أن نؤمن مناطق آمنة نستطيع خلق حياة آمنة للمرأة وحياة حرة للمجتمع الملتفّ حول المرأة، لذلك نحن كوحدات حماية المرأة نسعى إلى ذلك.

السلاح ليس الحل الناجع للتخلص من العنف الممارس ضد المرأة، تبدأ حماية المرأة من تغيير الفكر الذكوري التسلطي والذي تستسيغه معظم النساء للأسف، كانت وحدات حماية المرأة واعية لهذه الحقيقة، ولتخطّي هذه العقبة في مسيرة كفاحها لتحرير النساء نظمت (YPJ) دورات فكرية للنهوض بالمرأة من خلال تثقيف المقاتلات إيماناً منها بأن التغيير الحقيقي يبدأ من المرأة.

*في جميع الحروب والنزاعات المسلحة، يتم استهداف المرأة بالدرجة الأولى برأيكم، ما مآلات ذلك، وكيف يمكن حماية نفسها وما يقع على عاتقها؟

كما ذكرنا سابقاً، بأن المجتمع يكون ضحية هذه السياسات المطبّقة عليه، ومن ضمنها المرأة بشكل خاص، فلنلاحظ ضمن مخيمات النزوح، الذي يتعرض للظلم والاضطهاد هي المرأة، يجب علينا أن نسأل أنفسنا كيف نستطيع تخليص المرأة من هذه المعاناة، وإن استمرار النظام بشكله الحالي سيصعّب من مهام المرأة، هنا، ما مدى تنظيم المرأة لنفسها، بالإضافة ما مدى صداقة المرأة مع قريناتها من جنسها، وكم تصارع المرأة مع نفسها لإنهاء الذهنية الذكورية في المجتمع، فمن هذه الناحية نحن مقصرين.

فضحايا أغلب الحروب يكونون من الأطفال والنساء وكبار السن، لمنع حدوث ذلك، كم نستطيع أن نعمق في أنفسنا جذور التنظيم الذاتي والمعرفة، فهناك نظام للسلطة متشبث به، وهذه حقيقة مرئية ولكن إن اتحد المجتمع مع بعضه فيستطيع أن يغيّر هذا النظام، وإن اتحدت نساء العالم بوجه هذه الذكورة، فسيستطعن إنهاءها، ولكن في مجتمعنا هناك نضال متقطع، اتحاد متقطع، وهذا لا يؤتي النتيجة المطلوبة.

رأينا في هجمات سري كانيه وكري سبي، تحالف مجتمعي كبير، ولأول مرة تفرض المؤسسات المجتمعية نفسها على الأنظمة السلطوية، وقد ظهرت قوة المجتمع بشكل علني، ورأينا هذا التحالف خلال المعارك في كوباني، فقد استطاع المجتمع أن يخرج عن صمته أمام السلطة التي تدار على المجتمع وخلق تطورات كثيرة، فقد أعلن عن يوم التضامن العالمي مع كوباني على الرغم من أن جغرافية المنطقة صغيرة إلا أنها استطاعت أن تعيد الروح الاجتماعية من جديد بين شرائح العالم، ووجهوا برسالتهم للأنظمة السلطوية، أنهم لا يقبلون هذه الحرب غير المنصفة بحق المجتمع.

*مع احتلال مرتزقة داعش لعدة مناطق في سوريا، وقع عدد كبير من النساء بيد المرتزقة، وأثناء عمليات التحرير التي قدتموها، تمكنتن من تحريرهن، هل يمكنكن وصف ذلك الشعور، كون المرأة تنقذ من بنى جنسها؟

في المناطق المحتلة، احتلال هذه المناطق بحد ذاته ألم لنا، فعندما نرى أهلنا النازحين من عفرين وسري كانيه وكري سبي، يسألوننا عن عودتهم إلى مناطقهم، فما يصعب على المرء عندما لا يمتلك مأوى يأويه، وهذا السؤال يتطلب منا كوننا قوات حماية هذا المجتمع. ومن ناحية أخرى فالاحتلال بحد ذاته عمل غير أخلاقي وغير إنساني، وفي المناطق المحتلة تستهدف المرأة وعددهن أكبر، فالعدو أيضاً يدرك هذه الحقيقة، وعندما نخص بالذكر مصطلح العدو نحن نسلط الضوء على العقلية الذكورية المطبقة عليه على مدى 5000 عام، وهو يعتقد بتعديه على المرأة يستطيع التعدي على المجتمع و على القيم والأخلاق، ويقضي على الإنسانية فالعقل الذكوري يدرك هذا الشيء جيداً.

الأنظمة السلطوية تجزئ المجتمع ومن ثم تقضي عليه بسهولة، وظهرت هذه الصورة عند ظهور داعش، استهدف المرأة، واختطاف الشابات الإيزيديات، والمتاجرة بهن في سوق النخاسة، فمرتزقة داعش تطبق ذات الذهنية الذكورية المطبقة على مدار 5000 عام، والذي يدير هذه العقلية هي حكومة حزب العدالة والتنمية و أردوغان، بعد فشله من خلال داعش، فها هو يطبّق ذات العقلية في عفرين وسري كانيه، لا اختلاف بين ذهنية داعش و حزب العدالة والتنمية، لذا فعند تحرير امرأة من هذا النظام والظلم فهذا محطّ فخر واعتزاز لنا.

لا نستطيع التعبير، ووصف الشعور الذي نشعر به عندما نحرر امرأة من الظلم والعبودية والاضطهاد، فالدموع التي كانت تنهمر من عيناها وحديثها عن الآلام والصعوبات والكمية الهائلة من المآسي وما آلت به أحوالهن على أيدي مرتزقة داعش، من إبعادها عن دينها والتجاوزات التي ارتكبت بحقها سواء نفسياً كان أو جسدياً، كل ذلك كان بادٍ عليها، ونفهم ذلك من عينيها، عندما تحرر امرأة لا يكون فقط تحريراً جسدياً، بل تحرير الثقافة، التاريخ، والفلكلور، خلال مجتمع بشكل كامل لذلك هذا التحرير ذو قيمة وكرامة.

اليوم عندما تنزح الشابات من سري كانيه، كري سبي، وعفرين، ويلجأن إلى المناطق الآمنة، يقولون لنا هذه بمثابة ولادة جديدة لنا، وفي نفس الوقت يزرع فينا روح الأمل، نستقبلهم بكل رحب وسعة صدر، إننا نعي مسؤوليتنا تجاههن، فخلاص المرأة وما اكتسبناه مبارك ونصر محقق.

* بحلول يوم مناهضة العنف ضد المرأة هل تودون توجيه رسالة إلى نساء العالم، وإن وددتم ذلك، فما مضمونها؟

بمناسبة يوم مناهضة العنف ضد المرأة، هناك الكثير من المناشدات لنساء العالم، عندما تودّ امرأة تحرير نفسها يجب علينا أن ندرك خطورة النظام الرأسمالي، كيف يصهر هويتنا ويبعدنا عن جوهرنا الحقيقي، ويجعلنا ننجر نحو العبودية، أولاً علينا أن نكون متيقظين لسياسة النظام الرأسمالي والنضال ضده، ثانياً على كل امرأة أن تعلم ذاتها وكيانها وتاريخها والدور الذي يقع على عاتقها، وعليها أن تدرك ما تريد وما لا تريد، ثالثاً يجب علينا كنساء أن نكون منظمات اليوم، فإذا تعرضت المرأة في أفريقيا للعنف، ولم تشعر النساء بألمها يجب أن تفتش وتبحت عن فكرها الكومينالي، المتساوي، الحر.

يجب على المرأة أن تكون منظمة وتحمي جنسها، والمطالبة بحقوقها ومتطلباتها، ومحاسبة كل من ينتهك حقوقها، وبخلاف ذلك ستُهدر حقوقها.

في كوباني وسري كانيه، تصدينا لكافة الهجمات وحاربنا الذهنية الذكورية، واليوم نتعرض للتهديدات وللهجمات بين الفترة والأخرى من قبل حكومة حزب العدالة والتنمية. نحن اليوم نتعرض لذات التهديدات فالأرض التي حاربت داعش وطهّرت الأرض من رجسها، من أجل ذلك إلى مدى تستطيعون (المجتمع الدولي) أن تكونوا داعمين لهذا الأرض والنظام الحر الديمقراطي بطليعة المرأة، وفي المناطق المحتلة تتعرض النساء لأبشع الانتهاكات، وشمال وشرق سوريا تتعرض لهجمات مسيّرة تابعة للاحتلال التركي وكل هذا أمام أنظار العالم. زار قسم كبير من الدبلوماسيين والممثلين عن دولهم شمال وشرق سوريا، وتعرفوا عن قرب على الإدارة الذاتية، اللوحة الفسيفسائية، معربين عن إعجابهم الشديد بهذا المشروع.

وبمناسبة يوم مناهضة العنف ضد المرأة، نطالب كافة النساء حول العالم، أن يكن ذوات قوة وإرادة واحدة، وينتفضن ضد العنف، ويحمين النساء كل يوم.

(ي م)

ANHA